عبدالرحيم عبدالباري
“وجدي امين” مشاهد المسلسلات تؤثر بالسلب علي سلوكيات المواطنين ويجعلهم أكثر عرضة لجعل التدخين مقبول اجتماعيًا

اكد الدكتور وجدي أمين، مدير عام الإدارة العامة للأمراض الصدرية ورئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر : «تلتف كل الأسرة من كبار وشباب وأطفال حول المسلسلات في شهر رمضان، وقد يؤثر التعرض لمثل هذه المشاهد كثيرًا على سلوكيات الناس ويجعلهم أكثر عرضة لجعل التدخين مقبول اجتماعيًا برغم مخاطره الصحية الشديدة،
واوضح “وجدي” انه تم رصد تراجعا في المشاهد المعروضة لأنواع التبغ التقليدية بين عامي 2021 و2022 ، وعلى الجانب الآخر فإن هناك أنواع جديدة من أشكال التبغ، مازلت بحاجة للعمل على التوعية بأضرارها لتسريع العمل ضد الترويج للتبغ بكل الأشكال لجعل الدراما خالية من التدخين».
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد، اليوم الثلاثاء، بمشاركة وزارة الصحة والسكان، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وجمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر، لإطلاق نتائج دراسة «رصد انتهاك قانون مكافحة التبغ في الدراما التلفزيونية المصرية والعربية لعام 2022» والتي رصدت انتهاك اتفاقية مكافحة التبغ في ما يخص الدراما من خلال بعض المشاهد التلفزيونية التي عرضت خلال شهر رمضان 2022، التي يظهر فيها منتجات للتبغ بمختلف أنواعه.
واشار مصر ضمن 180 دولة وقعت على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في عام 2005، والتي تقر فيها جميع الأطراف على فرض حظر شامل على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته، كما تنص على أن يفرض كل طرف، وفقاً لدستوره أو مبادئه الدستورية، حظرا شاملا على جميع أشكال الإعلان عن التبغ المباشرة وغير المباشرة، بما يحد من استهلاك منتجات التبغ.
وكانت قد أكدت وزارة الصحة والسكان، سعيها لتحقيق بنود اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ (FCTC)، والتي تم توقيعها عام 2005 والتي تهدف إلى حماية الأجيال الحالية والمستقبلية من الأضرار الصحية، والاجتماعية، والبيئية، والاقتصادية المدمرة للتدخين والتعرض لدخان التبغ.
وجدير بالذكر أن الدراسة شملت جميع المسلسلات المصرية خلال شهر رمضان 2022، و10 من المسلسلات العربية، حيث أفادت الدراسة بصول إجمالي مدة التدخين في المسلسلات المصرية إلى نحو 5.11 ساعات ظهرت في 600 مشهد، والمسلسلات العربية إلى 8.4 ساعة ظهرت في أكثر من 300 مشهد، وخرجت الدراسة بتوصيات لصناع القرار والعاملين في مجال الدراما والإعلام للتصدي لتلك الظاهرة.