منذ أيام يعيش العالم عامة والدول العربية والإسلامية خاصة لحظات مؤلمة وحزينة من جراء الزلزال المدمر الذى ضرب الأراض التركية والسورية وخلف ورائه ٱلاف القتلى وعشرات الٱلاف من المصابين والملايين من المتضررين من جراء إنهيار منازلهم وضياع الغالي والنفيس بالنسبة لهم .وباتت الإنسانية في كل بقاع الأرض بلا استثناء حزينة من بشاعة الموقف وهول ما يحدث وكثرة الضحايا والمنازل المهدمة والمناطق التى سويت بالأرض فلم يعد لها أساسا ثابتا وأصبحت تلالا من التراب والأنقاض ويرقد تحتها أحياء وأموات .ذلك منظر مؤلم علي النفوس عندما تجد نفسك محاطا بالموت من كل جانب .لا يستطيع أى إنسان حولك أن يقدم لك العون أوالمساعدة .الكل يبحث عن النجاة بنفسه .النجاة من هول الموقف العظيم الذى يحوطهم جميعا.من كثرة الضحايا الأرواح التيصعدت لبارئها .وأمتزجت الأنقاض بدماء الأبرياء.وأبتلت الأحجار والرماد بدموع الكبار والصغار التي انهمرت من عيونهم فرسمت لوحة حزينة طبيعية علي الأرض لا يستطيع أفضل رسامي العالم أن يرسمها بيديه.شئ صعب ومؤلم.أن تشاهد كل يوم مشاهد تجعلك تبكي بكاءا مكبوتا حزينا بداخل نفسك ولا تتساقط دموعك من شدة الألم الذى أنت فيه .ومن استطاع البكاء بصوت عال فقد رسمت الدموع خيوطا حمراء علي خديه تكن شاهده علي بشاعةما رأته عينيه .رحماك ربي بالضعفاء تحت الركام.هؤلاء ينتظرون رحمتك وعونك ومساعدتك.ولا يستطيع أى إنسان مهما كانت قوته وإمكاناته أن يفعل لهم شئ بدونك يا ٱلله. مشاهد حزينة يقشعر لها البدن.فكيف بولادة طفل يخرج من بين الأنقاض حيا وأمه تحافظ عليه بين أحضانها وقد فارقت الحياة .سبحانك ربي ما أرحمك.وكيف بأطفال يقبعون تحت التراب ينتظرون النجاة .وفى لحظة من اللحظات تمتد لهم يد المساعدة فينظرون إليهم وترتسم الإبتسامة الجميلة علي وجوههم تفاؤلا بالنجاة .ثم تعلو الوجوه حزنا مكبوتا علي هول ماشاهدوه ويشاهدونه وأحسوا به فى ساعات صعبة مرت عليهم كالسنين العجاف .ما يحدث على أرض تركيا وسوريا وهما الدولتان الشقيقتان لنا لهو أقل شئ نستطيع قوله بأنه كارثة إنسانية بكل المقاييس.خرج الٱلاف أحياء وتم إخراج الٱلاف أموات.وما زال تحت الأنقاض أحياء وأموات يعلم بحالهم رب العباد وحده سبحانه فهو رحيم بهم.ويتعجب الكثيرون من مساعدة الدول بعضها لبعض.وتقديم العون والمساعدة وفرق البحث الخاصة بالكوارث الطبيعية التي هي من صنع الله تعالى.نقول بأن تلك هي عملية إنسانية ربما يتعرض لها القريب والغريب.والصديق والعدو .ولا فرق فى ذلك بين الجميع فالمساعدة هنا واجبة حتي ولو هناك اختلاف سياسي بين الدول.فربما تتعرض دولا بعينها بما تعرضت لهما سوريا وتركيا من زلازل هى الأقوى في تاريخ البشرية جميعا ولم تحدث من قبل إلا في حالات معدودة.إذا فكلنا معرضون كبشرة لمثل تلك المصائب الفظيعة المؤلمة علي النفس البشرية بعيدا عن أي اختلاف سياسي أو عرقي أو ديني.ونتمني من الله تعالى أن لا تزداد أعداد الضحايا في البلدين وأن يرحم الله موتاهم وأن يشفى المصابين وأن يجمع شمل المهجرين الباحثين عن النجاة في كل مكان.وأن تعلو البهجة علي وجوه من أبتسموا وهم تحت الأنقاض وفي قلوبهم حزن مكبوت بداخلهم لا يعلم مداه إلا الله سبحانه وتعالى .وأن يحفظ الله بلادنا وبلاد العرب والمسلمين .