الجهل… أفة تنخر في العقول والقلوب، إلى أن يُسلب من الإنسان سنين حياته ببطء ويجد نفسه علي مشارف الموت، بعد أن عاش حياته فى جهل وفقر وعشوائيه؛ واحيانا يتسبب جهل الإنسان فى انهاء حياته.
ولا اقصد بالجهل جهل القراءة والكتابة فقط، بل الجهل بكل ما يحيط بنا في عالمنا الصغير والكبير وإغفال أعيننا عن الحقائق التى تدور من حولنا، وعدم ادراك الفرد ما هو صالح لحياته على كل المستويات ويختار الحياة بعشوائية وعدم ترتيب وبدون نظام، والاصعب من هذا أن الكثير من الناس يعلنون سرورهم بعدم المعرفة، ويعتقدون أن راحتهم الحقيقية في عدم معرفتهم بشئ سوى العمل و الطعام والملبس ولا داعي الى المزيد؛ من أجل الشعور الزائف بالسلام والإستقرار الداخلي الى نهاية حياتهم.
وما أتعجب له.. هو تمسك الناس بالجهل وإصرارهم عليه برغم ماله من أضرار ناجمة عنه؛ ونتائجة المكلفة وسريعا ما يودى بحياتهم!
إلى متي نحيا بأذهانًا مظلمة وقلوب غليظة كل ما يتحرك فينا ويحركنا هي مشاعرنا وعاطفتنا، بعدم نضج ونقبل الحياة بأفكار ومعتقدات توارثناها بدون مراجعتها أو إعطاء أنفسنا فرصة التفكير فيها !
بل تسلمناها بعشوائيه ولم نختبر إرادتنا فى قبولها او رفضها.
لماذا أحبت الناس الظلمة اكثر من النور؟!
_ فتقبل الناس الأخبار الكاذبة ويقومون باعادة نشرها بدون أن يرهقون أنفسهم بالبحث عن مصدرها او معرفة مدى صحة هذه الأخبار وليس هذا فقط، بل لا بد من وضع لمساتهم الجميلة فيقومون بتضخيمها.
ويرثون عادات وتقليد عمياء ويعلمونها لابنائهم ويعاقبون الأبناء أن اخطئوا او تهاونوا فى ممارستها ويحيون بها سنين من الظلم لبعضهم البعض!
ويمارسنها يكل جرأة وعندما تحاورهم فى مصدرها؛ فلن تجد إلا الهجوم الأعمى او البلاهه! ويقبلون حصاد جهلهم من فشل و خزى و عار و موت .
إنها عقول فارغه وأذهان مظلمة!
_ يفضل الرجل الجلوس فى المقاهى للهو والتدخين وضياع الوقت من أن يجلس في ندوة علمية او يدخل مكتبة للقراءة والإطلاع.
_ تقف المرأه بالساعات فى المطبخ وعمل المنزل ولا تكلف نفسها أن تجلس ساعه واحدة امام كتاب يضيف لها معلومة جديدة.
_ يبذل الشاب جهدًا شاقا فى الكلام عن الفتيات وتخطيط إستراتيجي الهدف منه أن تأتي الفتيات من كثرة إنبهارها به راكعه، وعندما يحتاج الشاب معلومة في مجال من مجالات الحياة ياخذها من الانترنت (تيك اوي) ورغم هذا التراخي والكسل، يريد سيارة اخر موديل، واحدث موبايل، ويريد أن يبدأ حياته وهو ليس لديه ادنا فكرة عن إتخاذ اول خطوة منها .
_ وكل ما يشغل الفتيات كيف تصبح أنيقة المظهر وتبدع فى خلق ملامح جديدة غير ملامحها بوسائل كثيرة؛ لكي تصبح اجمل وأروع جسد فى الكون وتتزوج من شاب غنى وتحيا حياة ورديه.
ويعيش الفرد طول حياته حزين وفقير ويشعر بسوء الحظ والظلم ويعجز” عن ان يبذل ادني جهدًا فى تطوير ذاته وتغير واقعه المؤلم بالمعرفة والفهم والعمل الجاد بدلا من العيش فى دور الضحية الى ان ينهي حياته.
_ لن يمحي الظلام إن لم يشرق النور _