قال الإعلامي ياسين شعبان المذيع بقناه الحدث اليوم ، المستشار الإعلامي للمنظمة الوحدة العربيه لمكافحة الارهاب بأن الاتحاد الإفريقي ، والمجتمع الدولي ،بين حل أزمة السودان وإيجاد حلول جذرية للازمة مشيرًا الأزمة في السودان وخلافات الجيش و”الدعم السريع” تثير المخاوف في الاونة الأخيرة ..فما الذي يحدث؟
وقال شعبان ” قتل عدد من المدنيين في الاشتباكات المتواصلة في السودان بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو في تحول مفاجئ للصراع إلى نزاع مسلح فيما تبادل الجنرالان الاتهامات.
كانالجيش السوداني حذرالخميس قوات الدعم السريع منالاحتشاد داخل العاصمة وغيرها من المدن دون التنسيق معه. وقالت قوات الدعم السريع إنها تقوم بواجباتها في مجال مكافحة تهريب البشر والجريمة المنظمة وفق القانون الذي ينعكس علي ذلك الجرائم.
فيما أكد شعبان ” تزايد الاهتمام بمسألة تسوية النزاعات لدى الاتحاد الأفريقي خصوصاً أن انعكاساتها أصبحت تمس بشكل كبير كلاً من الأمن الإقليمي والدولي. وباعتبار الاتحاد الأفريقي إحدى المنظمات الإقليمية في مجال تسوية النزاعات التي تقع في إطار الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، فإنه يتمتع بكفاءة تفضيلية ولكن ليس اهتماماً حصرياً بالنزاعات الأفريقية.
على أثر النزاع السوداني بين الجيش بقيادة الفريق عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”
فيما عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعاً طارئاً في أديس أبابا، الأسبوع الماضي، لبحث سبل تسوية النزاع والعمل على استعادة السلام والاستقرار في السودان، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم مبادرة الاتحاد لوقف القتال، ولم يتمكن وفد الاتحاد من زيارة السودان بسبب انعدام الأمن في مطار الخرطوم بسبب الأحداث الدموية القتال المتواصل هناك وانهيار مؤسسة الدولة وعدم الوصول إلى نظام حكم مدني يعد التحدي الأكبر للسلام والأمن والاستقرار في السودان، دفع تجربة التدخلات الدولية في الحرب الأهلية في جنوب السودان، ثم الصراع الإثني في دارفور وجبال النوبة بالدعوة إلى حل سوداني لمشكلات السودان، وعلى رغم تنافس القوى العظمى على أفريقيا وإحاطتها بمشكلة السودان، فإن الصراع السوداني الحالي بجذوره الداخلية يتمثل في القيادة السياسية غير الكفؤة التي تتلاعب بالسلطة السياسية الهشة حاليًا
فيما أكد شعبان ” بأن الحلول الجزريه من الإتحاد الافريقي والمجتمع الدولي سيكون لها تأثير ايجابيه لحل هذه الازمه حتي تنهض السوادن بين البلدان بالسلامة مره اخري .
فيما قامت الدول الأفريقية ببناء مؤسساتها القارية والإقليمية الخاصة بها، وبالنسبة إلى الأفارقة ومعظم دول ما بعد الاستعمار، فإن بناء التحالفات عد استراتيجية الدول الضعيفة التي تبحث عن السلام والأمن، ومن ثم تجمعت الدول الأفريقية في تكتلات بغرض تعزيز نفوذها في الشؤون العالمية، وأصبحت هذه المؤسسات مهمة في حل المشكلات بشكل جماعي في السعي إلى تحقيق التكامل الاقتصادي وكوسيلة للتعاون السياسي.
وجاء بدأ الاتحاد الأفريقي خطوات حيويًا
نحو إنشاء “مجلس السلم والأمن” الذي يعمل كمؤسسة صنع القرار والسلطة الوحيدة للانتشار وإدارة وإنهاء عمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، وقد جاء مبرر إنشائه من خلال الاهتمام المشترك الذي عبر عنه رؤساء الدول والحكومات والدول الأعضاء حول استمرار انتشار النزاعات المسلحة في أفريقيا، وحقيقة أن لا عامل داخلياً أسهم بشكل أكبر في التدهور الاجتماعي والاقتصادي في القارة ومعاناة السكان المدنيين من ويلات النزاعات داخل الدول وفي ما بينها.
وأكد شعبان بأن المشهد السياسي لدي السودان حاليًا “إذا طال أمد الحرب سيواجه الاتحاد الأفريقي التعامل مع شبح دولة منقسمة قادمة، وهو لم يكد يستوعب تبعات انفصال جنوب السودان بعد، وزاد هذا الواقع من عدد الدول الفاشلة في عضويته، وما حدث للدولة السودانية من انهيار جزئي تمثل في النزاع القائم بعد سقوط النظام السابق، ودخول حكومة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك في إطار ممارسة انعدم فيها النظام والأمن والقانون في معظم أجزاء الدولة، وباتت تحتاج إلى وقت لاستعادته.
فيما أكد “شعبان “الآن اتسعت دائرة الفوضى، والسودان في طريقه إلى الانهيار الشامل، إذا استمر الصراع بين طرفين لا يتبين، إلى الآن، من يسيطر منهما على السلطة السياسية في الدولة، إذ من الممكن أن تنعدم وجود أي سلطة مركزية مما يؤدي إلى تفاقم مستويات العنف وتتحول الدولة إلى مجموعة من الأقاليم المنفصلة التي يسيطر عليها قادة الحركات والميليشيات المسلحة، وربما تخرج أجزاء من الدولة من السيطرة تماماً، ومع ذلك، فإن لدى الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي القدرة والإرادة السياسية لمعالجة النزاع السوداني ولكنه يتطلب مزيداً من بذل الجهود بينه وبين دول أخرى في المنطقة سعت للمساعدة في الوساطة، وكتل إقليمية مثل الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” التي نجحت في التدخل لإقناع الرئيس السابق يحيى جامع بالتنحي عن الحكم في عام 2017.
ولا يسعني في هذا المقال غير قول حمي الله شعب السودان من تهتك وانقلاب وقتل وتشريد وفرار الإخوة السودانين الأشقاء “‘