ماهية “العقود الآجلة”، وهل لها تأثير كبير علي تحديد قيمة سعر الصرف الرسمي للعملة الوطنية، والسؤال الأهم هل يمتد تأثيرها لأسعار السلع التي تمس حياتنا اليومية؟
العقود الآجلة هى عقود مستقبلية آجله ربع سنوية ونصف سنوية وسنوية تتم بين طرفين، يتفقان في العقد علي سعر تحوط للجنيه أمام الدولار خلال التعاملات المستقبلية، لكنها عقود لا يتم تنفيذها بشكل كلي، وتتولي كبار البنوك الاستثمارية وصناديق التحوط العالمية تحديد الأسعار وفقا لحسابات تتعلق بفارق التضخم بين العملة المحلية والدولار وحجم المخاطر نتيجة الفجوة بين السعر الرسمي و السوق الموازية، الأمر ببساطة هو حماية المستثمرين في تلك الأسواق والحفاظ على أرباحهم من تقلبات سعر الصرف وانخفاض قيمة العملة المحلية مستقبلا.
العقود الآجلة تعطي مؤشرا فقط على متوسط سعر الجنيه أمام الدولار أي أن وصول سعر الدولار الأمريكي إلى 44 جنيه في العقود الآجلة لا يعني بالضرورة أن القيمة الفعلية للجنيه تصل لهذا الرقم لكن يمكن الاستدلال منها على متوسط القيمة المستقبلية للجنيه المصري.
ويكفي القول أن كل أسعار السلع مثل الذهب والحديد والسيارات ومواد البناء والمنتجات الغذائية كلها تعتمد في تسعيرها علي قيمة مقاربة للجنيه في تلك العقود، قد تنخفض قليلا
لكنها تؤثر تلك العقود على أسعار السوق السوداء بل وتقودة للارتفاع مما يشكل عبء على البنك المركزى فى عمليات الهندسة المالية لندرو الموارد بالدولار فى مقابل الطلبات والاقساط والفوائد واستيراد المواد الغذائية ومستلزمات الانتاج مما يجعل سرعة انخفاض الجنيه بعدما أصبح الدولار سلعة وليس عمله وفقا لقوى العرض والطلب ونتيجة القروض السابقة قصيرة الاجل والتى تحل أجالها خلال الأعوام ٢٠٢٣ وعام ٢٠٢٤ وعام ٢٠٢٥ ونتيجة صرف تلك القروض فى مشروعات طويله الاجل وبنية اساسية ليس لها عند على الاجل القصير أصبحنا فى دوامه الدائرة الجهنمية وبدأنا فى بيع أصول الدوله لسداد الالتزمات