الأمة العربية والإسلامية فى دوامة لا تنته أبدا.
والعالم الغربي لايريد لتلك الأمة أن تقف على قدميها.لأنه يعلم علم اليقين .أن تلك الأمة لو أشتد عودها وتماسكت قوتها واتحد أهلها فلن تقوم للغرب قائمة.هذا أمر حقيقي لا جدال فيه.
وهذا ما سطرته كتب التاريخ على مر العصور قديما وحديثا .وما تملكه تلك الأمة العربية والإسلامية من مقومات وثروات متعددة تجعلها فى مقدمة الأمم كلها.ولكن الغرب الأوروبي والمستعمرين الفاسدين الطاغين والجبارين والمستفيدين فى كل مكان يفعلون الأعاجيب حتي لا تقوم لتلك الأمة قائمة وتظل محلك سرك حتى يقض الله أمرا كان مفعولا.يتعاملون مع الأمة العربية والإسلامية بمبدأ ( فرق تسد )
ويفرقون بين الدول وبعضها.وبين الشعب الواحد داخل كل دولة.وببحثون عن جذور المشكلات الدفينة فيوقدون النار بينهم ويشعلون الفتن النائمة ويحركون الجميع ضد بعضهم البعض.ويغدقون عليهم بالأموال والخبرات والمساعدات العلنية والخفية ويجندون الخونة من شباب الأمة ليكونوا لهم اليد التى تحرك كل شئ. ثم ينظرون إليهم من بعيد ليشاهدون كيف يقض الأخ على أخيه ويتفرقون داخليا وخارجيا حتى إذا وصلوا لمرحلة الضعف والإعياء والإنهيار تحركوا للقضاء على مابقي من الفئتين ولا يستثنون أحدا من العقاب حتى الذين سمعوا كلامهم ونفذوا أوامرهم وصاروا على الخطة التى رسمت لهم .هكذا حال الأمة العربية والإسلامية .لا ينظرون إلى تقوية أواصر الود والمحبة فيما بينهم.ولا يبحثون عن الطرق التى تؤدي إلى رفعة أبناء شعوبهم .ولا إلى تجهيز جيوشهم وتقويتها . حتى تستطيع أن تسد ضربات أعداءهم إن فكروا يوما فى الهجوم والإعتداء عليهم.ويسخرون من كل من يحاول أن يقوي جيشه فى وطنهليحافظ عليه . وما أشبه الليلة بالبارحة .نفس الحكايات والقصص.نفس السيناريوا يطبق بحذافيره من دون خطأ أو نقصان.فلو رجعنا بالذاكرة إلى الوراء قليلا.وتوقفنا عند العصر العباسي .وشاهدنا كيف كان العبث والغناء والمجون والبعد عن الله تعالى .وكيف سخروا ثرواتهم للمتع ملذات الدنيا .ساعتها إجتاحت جيوش التتار والمغول معظم الأراض العربية والإسلامية .واستباحوا الأرض والعرض والثروات والكرامة .وأهين كل شئ فى العالم الإسلامي.حتى دب الخوف والفزع قلوب المسلمين جميعا فى كل بقعة على الأرض من هول و جبروت المغول والتتار .ومن كثرة المذابح و القتلى من المسلمين .وإلقاءهم فى نهر دجله والفرات حتى أسود الماء وتغير لونه.وعندما دخل القائد المغولى إلى داخل قصر السلطان العباسي وأحضروا أمامه الثروات التى كان يخبأها بداخل قصره.أمر القائد المغولى .أن يصهر الذهب .ويصب فى أذن وعين السلطان العباسي أمام الجميع.وتعجب القائد الطاغية من كل تلك الثروات المهدرة لدى السلطان .وقال لو استعملت كل تلك الثروات فى تقوية جيوشكم ما استطعنا أن نتغلب أو ننتصر عليكم.
تلك شهادة حقة من قائد أستولى على ديار المسلمين واستباح كل شئ.ولكن دوام الحال من المحال .ومع مرور الوقت والسنين.سخر الله عزوجل لتلك الأمة من أستطاع أن يفك كربها ويخرجها من كبوتها وينتصر عليهم إلى غير رجعة وما حدث بالأمس ..يحدث اليوم على أرض الواقع .الواقع الأليم الذي لا يستطيع أى إنسان أن يغيره أو يبدله على حسب مايحب ويرضى.فإسرائيل التى أحتلت الأقصي وفلسطين وتعبث بكل مقدارات الأمة العربية والإسلامية .وبكل ثروات فلسطين المحتلة.سيأتى اليوم الذي يستيقظ فيه الجميع فيجدون أنها قد زالت من على سطح الأرض كلها.ولكن ليس بالكلام ولا بالتمني.لابد من بذل كل غال ونفيس.لابد من بذل الجهد والعرق والمال والدم والروح.حتى تتحقق تلك الأمنية .وتعود الأرض لأهلها.ولكن قبل أن تعود تلك الأرض السليبة والكرامة التى أهينت .لابد من أن تعود فلسطين يدا واحدة ترفع رٱية واحدة وتقف وراء قائد واحد .عليهم نبذ الخلافات ووضعها جانبا.والله لاينصر من كان خوانا ولا متعاليا ولا خداعا ولا متعاملا على حسب أهوائه وأغراضه .إن بنى صهيون يفرقون الأمة ويبثون سمومهم بينهم بدعوي الزعامة فلا تصدقوا كل تلك الخرافات.إنهم يسلطون السيف على رقابكم وبأيديكم وينظرون إليكم ليشاهدوا نهايتكم وهم يستمتعون بذلك.إستطاعوا أن يقسموكم.. هذا حماس وذاك فتح وهذا جهاد وتلك جبهة شعبية .لا تستطيعوا أخذ قرار واحد عند أشتداد وطأة الحرب .الكل يريد أن يكون زعيما ويشار إليه بالبنان .وهذا مايريدونه منكم.وأنتم قد تناسيتم قول الله تعالى( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
حبل الله الذي تناسيتموه هو القرٱن والسنة وفى نفس الوقت تدعون بأنكم المحافظين على دين الله على الأرض تناسيتم كل شئ وادعيتم أنكم تحافظون على ثوابت الدين وترفعون رٱيات الجهاد وأنتم من الداخل متفرقون كل فريق منكم فى واد ٱخر .والله تعالى يقول ( إنما المؤمنون أخوة )فأين أنتم من كلام الله الذى لا تطبقون منه إلا ما يتماشى مع مصالحكم.؟
الله تعالى يقول ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) فهل تخليتم عن مشاكلكم وتنازعاتكم وجعلتم مصلحة بلادكم هو الأولى فى حياتكم.والله الذى لا إله غيره إن تماسكتم وفعلتم ذلك لنصركم على بنى صهيون نصرا مؤزرا.فلتتقوا الله ولتعتصموا بحبل الله يجعل الله لكم من كل ضيق مخرجا .ودوام الحال من المحال ولن يبق شئ على حاله أبدا وستزول قبضة الصهاينة من على الأرض العربية باتحادكم وتٱلفكم وإيمانكم الحق .هذا مانتمناه ونرضى .