منى حسين
اكدت الدكتوره “يسر كاظم” استاذ قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث يعتبر الإمساك المزمن من المشاكل الصحية المهمة والتي لا تحظي باهتمام كافي بالرغم من ارتباط هذا العرض بكثير من المشاكل الصحية سواء النفسية او البدنية. والقناه الهضمية تعتبر انبوب طويل يدخل اليه الطعام عن طريق الفم و يتم امتصاص ما هو مفيد وضروري للجسم في الأمعاء الدقيقة وبعدها تستمر الحركة في هذه الأنبوبة للتخلص من كل الفضلات وما بها من سموم او مواد ضاره خارج الجسم . وفي حاله الإمساك المزمن لا يتم التخلص من هذه النفايات والفضلات والسموم بالمعدل الطبيعي مما ينتج عنها اعاده امتصاص هذه السموم والفضلات للجسم الي الدورة الدموية ومنها الي المخ وباقي اجهزه الجسم مما يتسبب في كثير من الامراض وعلي رائسها اعتلال المزاج وقله التركيز والقلق والاجهاد العام وضعف المناعة وزياده معدلات نمو البكتريا الضارة بالجهاز الهضمي وزياده الوزن والسمنة ومشاكل النوم وخشونة الجلد.
ومن هنا نقول كيف نتغلب علي مشكله الإمساك المزمن:
أولا يجب التأكد من عدم وجود مشاكل صحيه تسبب الإمساك المزمن واهمها نقص افراز الغده الدرقية و القولون العصبي المصاحب لحالات التوتر العصبي وبعض المشاكل الصحية الخاصة بحركية او انسداد الجهاز الهضمي .
* شرب كميات كافيه من المياه الفاترة وخاصه علي الريق وقبل الوجبات .
* الاهتمام بالحركة البدنية والنشاط البدني وخاصه في كبار السن حيث تكون مشكله الإمساك اكبر واكثر انتشارا بسبب ضعف حركيه الجهاز الهضمي. ومما هو جدير بالذكر ان التمارين الرياضية وتقويه عضلات البطن والحوض يساعد كثيرا علي التغلب علي مشكله الإمساك المزمن.
* تناول كثير من الخضروات والفاكهة والبقوليات وتقليل الدقيق الأبيض والسكر والمعجنات والطعام عالي الدسم .
* تحديد موعد ثابت يوميا لدخول الحمام في هدوء ويفضل صباحا بعد وجبه الفطور حيث تكون حركه القولون اكثر نشاطا.
* تجنب اخذ الملينات لان الجسم يعتاد عليها ويصعب التخلص من الاعتماد عليها.
* تناول بعض الأطعمة التي لها تأثير ملين طبيعي مثل زيت الزيتون و بذره الكتان والبرتقال والحليب الدافئ والبنجر والقراصيا.
ونظرا لأهمية مشكله الإمساك المزمن وارتباطه بكثير من المشاكل الصحية البدنية والنفسية تم عمل دراسة في قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث تناولت العلاقة بين الإمساك المزمن والتركيز والذاكرة وبعض وظائف المخ الإدراكية الأخرى . وقد اثبتت هذه الدراسة ان الإمساك المزمن وخاصه لدي السيدات المصريات يؤثر بالسلب علي الذاكرة والتركيز والانتباه والحالة المزاجية . وفي هذه الدراسة تمت مقارنه مجموعتين من المتطوعين مجموعه تم أعطاها نظام غذائي عالي الالياف الطبيعية من خضروات وفاكهه وتم اضافه الشمر أيضا للنظام الغذائي حيث ان معروف عنه خاصيه امتصاص المياه بسبب ارتفاع نسبه الالياف به مع شرب كثير من المياه والسوائل الدافئة قليله السكر فتقوم بتحفيز وتنشيط حركه القولون مما يساعد علي علاج الإمساك . وقد تمت مقارنه هذه المجموعة بمجموعه اخري ضابطة لم نتدخل في نظامها الغذائي . وبعد شهرين تمت مقارنه المجموعتين. وقد وجد ان المجموعة التي تناولت النظام الغذائي عالي الالياف مدعم بالشمر والمشروبات الدافئة قد حدث لها تحسن كبير في كل الوظائف الإدراكية للمخ واهمها الذاكرة والتركيز والانتباه هذا الي جانب تحسن في الحالة المزاجية بسبب علاج الامساك. أيضا لوحظ ان هذه المجموعة قد فقدت بعض الوزن الزائد . وقد خلصت الدراسة الي ان علاج الإمساك المزمن يؤدي الي تحسن الذاكرة والتركيز والانتباه ويساعد علي فقد الوزن الزائد . والتفسير العلمي لهذه النتائج ان الإمساك المزمن يؤدي الي امتصاص كثير من المواد السامه والمؤذية من فضلات عمليه الهضم والتي لها خاصيه عبور الغشاء المحيط بالمخ مما يوثر بالسلب علي وظائف المخ كلها . هذا بالإضافة الي ان هذه المواد الضارة تزيد من حاله الالتهابية المزمنة في الجسم مما يزيد قابليه الجسم لتخزين الدهون والإصابة بالسمنة .
ومما هو جدير بالذكر ان نسبه الإصابة بالإمساك المزمن اعلي في الأشخاص المصابين بالسمنة وذلك بسبب الاختلال الهرموني في حالات السمنة التي تؤدي الي زياده حركيه الجهاز الهضمي العلوي بمعني سرعه مرور الغذاء من المعدة فتسبب الشعور بالجوع وعلي العكس في منطقه القولون وهو الجزء السفلي من الجهاز الهضمي الذي يصاب بالكسل وبطء الحركة مما يسبب الإمساك .فالسمنة تسبب الإمساك المزمن والامساك المزمن يسبب السمنة في حلقه مستمرة تدعم بعضها ولذلك فان علاج الإمساك المزمن يعتبر من العوامل المساعدة في علاج السمنة .
من النقط الهامه جدا في هذا السياق تأثير الإمساك المزمن علي المستعمرات البكتيرية في الجهاز الهضمي فقد اثبتت العديد من الدراسات ان الأشخاص المصابين بالإمساك المزمن لديهم فصائل من البكتريا تختلف عن تلك الموجودة بالأشخاص الذين لا يعانون من هذه المشكلة . ولكن في الحقيقة لا نعلم علي وجهه الدقة هل هو سبب ام نتيجة, بمعني هل وجود هذه الأنواع من البكتريا في القولون هي التي تسبب الإمساك المزمن ام العكس أي ان الإمساك المزمن هو الذي تسبب في نمو تلك الأنواع الخاصة من البكتريا في القولون . وفي جميع الأحوال العلاج واحد وهو تعديل النمط الغذائي بحيث تحتوي علي كل وجبه علي كميات وفيرة من الخضروات والفاكهة وشرب كثير من الماء الفاتر قبل كل وجبه حتي لو كانت وجبه صغيره .
في كثير من الدراسات الحديثة علي مشكله الإمساك المزمن وجد أيضا انه يسبب خلل وضعف في الجهاز المناعي لدي الانسان المصاب وكذلك يتسبب في خشونة الجلد وتساقط الشعر وكل هذا يتم تفسيره بنفس السبب وهو اعاده امتصاص النفايات الي الدورة الدموية وتوزيعها علي كل الجسم وأيضا اختلال المستعمرات البكتيرية بالقولون والتي لها تأثير كبير واساسي علي الجهاز المناعي .
وفي الخلاصة نقول يجب الاهتمام بعلاج أي حاله من حالات الإمساك المزمن وعدم التعايش معها لما لها من تأثيرات سلبيه علي الصحة العامة وصحه المخ وللأسف فان هذه المشكلة تتزايد مع التقدم في العمر وبالتالي حل المشكلة مبكرا بالاهتمام بتعديل النظام الغذائي و النشاط الحركي يكون افضل كثيرا .
قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث
يعتبر الإمساك المزمن من المشاكل الصحية المهمة والتي لا تحظي باهتمام كافي بالرغم من ارتباط هذا العرض بكثير من المشاكل الصحية سواء النفسية او البدنية. والقناه الهضمية تعتبر انبوب طويل يدخل اليه الطعام عن طريق الفم و يتم امتصاص ما هو مفيد وضروري للجسم في الأمعاء الدقيقة وبعدها تستمر الحركة في هذه الأنبوبة للتخلص من كل الفضلات وما بها من سموم او مواد ضاره خارج الجسم . وفي حاله الإمساك المزمن لا يتم التخلص من هذه النفايات والفضلات والسموم بالمعدل الطبيعي مما ينتج عنها اعاده امتصاص هذه السموم والفضلات للجسم الي الدورة الدموية ومنها الي المخ وباقي اجهزه الجسم مما يتسبب في كثير من الامراض وعلي رائسها اعتلال المزاج وقله التركيز والقلق والاجهاد العام وضعف المناعة وزياده معدلات نمو البكتريا الضارة بالجهاز الهضمي وزياده الوزن والسمنة ومشاكل النوم وخشونة الجلد.
ومن هنا نقول كيف نتغلب علي مشكله الإمساك المزمن:
أولا يجب التأكد من عدم وجود مشاكل صحيه تسبب الإمساك المزمن واهمها نقص افراز الغده الدرقية و القولون العصبي المصاحب لحالات التوتر العصبي وبعض المشاكل الصحية الخاصة بحركية او انسداد الجهاز الهضمي .
* شرب كميات كافيه من المياه الفاترة وخاصه علي الريق وقبل الوجبات .
* الاهتمام بالحركة البدنية والنشاط البدني وخاصه في كبار السن حيث تكون مشكله الإمساك اكبر واكثر انتشارا بسبب ضعف حركيه الجهاز الهضمي. ومما هو جدير بالذكر ان التمارين الرياضية وتقويه عضلات البطن والحوض يساعد كثيرا علي التغلب علي مشكله الإمساك المزمن.
* تناول كثير من الخضروات والفاكهة والبقوليات وتقليل الدقيق الأبيض والسكر والمعجنات والطعام عالي الدسم .
* تحديد موعد ثابت يوميا لدخول الحمام في هدوء ويفضل صباحا بعد وجبه الفطور حيث تكون حركه القولون اكثر نشاطا.
* تجنب اخذ الملينات لان الجسم يعتاد عليها ويصعب التخلص من الاعتماد عليها.
* تناول بعض الأطعمة التي لها تأثير ملين طبيعي مثل زيت الزيتون و بذره الكتان والبرتقال والحليب الدافئ والبنجر والقراصيا.
ونظرا لأهمية مشكله الإمساك المزمن وارتباطه بكثير من المشاكل الصحية البدنية والنفسية تم عمل دراسة في قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث تناولت العلاقة بين الإمساك المزمن والتركيز والذاكرة وبعض وظائف المخ الإدراكية الأخرى . وقد اثبتت هذه الدراسة ان الإمساك المزمن وخاصه لدي السيدات المصريات يؤثر بالسلب علي الذاكرة والتركيز والانتباه والحالة المزاجية . وفي هذه الدراسة تمت مقارنه مجموعتين من المتطوعين مجموعه تم أعطاها نظام غذائي عالي الالياف الطبيعية من خضروات وفاكهه وتم اضافه الشمر أيضا للنظام الغذائي حيث ان معروف عنه خاصيه امتصاص المياه بسبب ارتفاع نسبه الالياف به مع شرب كثير من المياه والسوائل الدافئة قليله السكر فتقوم بتحفيز وتنشيط حركه القولون مما يساعد علي علاج الإمساك . وقد تمت مقارنه هذه المجموعة بمجموعه اخري ضابطة لم نتدخل في نظامها الغذائي . وبعد شهرين تمت مقارنه المجموعتين. وقد وجد ان المجموعة التي تناولت النظام الغذائي عالي الالياف مدعم بالشمر والمشروبات الدافئة قد حدث لها تحسن كبير في كل الوظائف الإدراكية للمخ واهمها الذاكرة والتركيز والانتباه هذا الي جانب تحسن في الحالة المزاجية بسبب علاج الامساك. أيضا لوحظ ان هذه المجموعة قد فقدت بعض الوزن الزائد . وقد خلصت الدراسة الي ان علاج الإمساك المزمن يؤدي الي تحسن الذاكرة والتركيز والانتباه ويساعد علي فقد الوزن الزائد . والتفسير العلمي لهذه النتائج ان الإمساك المزمن يؤدي الي امتصاص كثير من المواد السامه والمؤذية من فضلات عمليه الهضم والتي لها خاصيه عبور الغشاء المحيط بالمخ مما يوثر بالسلب علي وظائف المخ كلها . هذا بالإضافة الي ان هذه المواد الضارة تزيد من حاله الالتهابية المزمنة في الجسم مما يزيد قابليه الجسم لتخزين الدهون والإصابة بالسمنة .
ومما هو جدير بالذكر ان نسبه الإصابة بالإمساك المزمن اعلي في الأشخاص المصابين بالسمنة وذلك بسبب الاختلال الهرموني في حالات السمنة التي تؤدي الي زياده حركيه الجهاز الهضمي العلوي بمعني سرعه مرور الغذاء من المعدة فتسبب الشعور بالجوع وعلي العكس في منطقه القولون وهو الجزء السفلي من الجهاز الهضمي الذي يصاب بالكسل وبطء الحركة مما يسبب الإمساك .فالسمنة تسبب الإمساك المزمن والامساك المزمن يسبب السمنة في حلقه مستمرة تدعم بعضها ولذلك فان علاج الإمساك المزمن يعتبر من العوامل المساعدة في علاج السمنة .
من النقط الهامه جدا في هذا السياق تأثير الإمساك المزمن علي المستعمرات البكتيرية في الجهاز الهضمي فقد اثبتت العديد من الدراسات ان الأشخاص المصابين بالإمساك المزمن لديهم فصائل من البكتريا تختلف عن تلك الموجودة بالأشخاص الذين لا يعانون من هذه المشكلة . ولكن في الحقيقة لا نعلم علي وجهه الدقة هل هو سبب ام نتيجة, بمعني هل وجود هذه الأنواع من البكتريا في القولون هي التي تسبب الإمساك المزمن ام العكس أي ان الإمساك المزمن هو الذي تسبب في نمو تلك الأنواع الخاصة من البكتريا في القولون . وفي جميع الأحوال العلاج واحد وهو تعديل النمط الغذائي بحيث تحتوي علي كل وجبه علي كميات وفيرة من الخضروات والفاكهة وشرب كثير من الماء الفاتر قبل كل وجبه حتي لو كانت وجبه صغيره .
في كثير من الدراسات الحديثة علي مشكله الإمساك المزمن وجد أيضا انه يسبب خلل وضعف في الجهاز المناعي لدي الانسان المصاب وكذلك يتسبب في خشونة الجلد وتساقط الشعر وكل هذا يتم تفسيره بنفس السبب وهو اعاده امتصاص النفايات الي الدورة الدموية وتوزيعها علي كل الجسم وأيضا اختلال المستعمرات البكتيرية بالقولون والتي لها تأثير كبير واساسي علي الجهاز المناعي .
وفي الخلاصة نقول يجب الاهتمام بعلاج أي حاله من حالات الإمساك المزمن وعدم التعايش معها لما لها من تأثيرات سلبيه علي الصحة العامة وصحه المخ وللأسف فان هذه المشكلة تتزايد مع التقدم في العمر وبالتالي حل المشكلة مبكرا بالاهتمام بتعديل النظام الغذائي و النشاط الحركي يكون افضل كثيرا .