هاجر كمال
قالت الكاتبة الصحفية أسماء فتحي مؤسس “مبادرة مؤنث سالم” خلال برنامج “حكايات بنات” المذاع على “قناة ten ” أن هدفها من المبادرة هو العمل على إيجاد بيئة عمل آمنة للصحفيات وذلك لأن واقع العمل الصحفي يوجد به تميز ضمني في التعامل مع النساء والرجال،وهناك عنف يمارس بأكثر من شكل على النساء الصحفيات خلال تأجية عملهم .
أضافت مؤسس “مبادرة مؤنث سالم” أن بداية المبادرة كانت وقت انتخابات “نقابة الصحفيين” بالتحديد للإجابة على سؤال أين الصحفيات من برامج المرشحين وبالفعل تم إجراء أكثر من لقاء مع المرشحين لعرض مشاكل الصحفيات والإطلاع عليها بشكل مقرب، ومن أكثر المشاكل التي تم رصدها خلال اللقاءات هو العنف الذي تتعرض له الصحفيات خلال فترة الحمل من قبل المؤسسة الصحفية وكأنها تُعاقب على دورها الإنجابي ومن أبرز أشكال العنف خلال هذه الفترة تعرض الصحفيات للفصل التعسفي لرغبتها في الحصول على إجازة الوضع .
تابعت فتحي أن وقتها “مبادرة مؤنث سالم” أطلقت حملة “مش ذنبي إني أم ” وحصلت من خلالها على أكثر من 35 شهادة من الصحفيات الذين تعرضوا للفصل أو أجبروا على النزول للعمل خلال فترة الوضع الأمر الذي عرضهم لمشاكل صحية عديدة نتيجة عدم الحصول على قسط كافي في الراحة بعد الحمل.
من جانبها أضافت ماهيتاب عبد الفتاح عضو مبادرة مؤنث سالم،أن المبادرة في بداية انطلاقها كانت تركز فقط على مشاكل وقضايا الصحفيات ومع مرور الوقت تم تأسيس وحدة الدعم النفسي والقانوني وهنا شملت وحدة الدعم النفسي عدد كبير من الفئات المهنية الأخرى بجانب الصحفيات وتركز على العلاج النفسي لكل النساء .
تابعت ماهيتاب أن من أكثر المشاكل التي تعاني منها الصحفيات في المجال هى العمل لسنوات طويلة تحت مسمى “تحت التمرين” حتى تلتحق بنقابة الصحفيين .

أشارت أسماء فتحي أن المبادرة على صلة وثيقة بعدد من المؤسسات النسوية في مصر وفي حالة وجود مشكلة على سبيل المثال تخص قانون الأحوال الشخصية يتم إحالتها للمؤسسة المعنية بالأمرومن بينهم “مؤسسة قضايا المرأة” التي لديها عدد كبير من المحامين المتخصصين ، و”مؤسسة المرأة الجديدة” التي توفر الاستشارات القانونية من خلال مكاتب المساندة للنساء بالمجان.
أضافت ماهيتاب خلال اللقاء أن جلسات الدعم النفسي للنساء يتم الإعلان عنها من خلال الصفحة الرسمية لـ”مبادرة مؤنث سالم” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”أو “إنستجرام” وتلقى إقبال كبير من النساء سواء الصحفيات أوغيرهم.
تابعت أسماء فتحي أن ورش الدعم النفسي في المبادرة تقدمها الدكتورة هالة حماد الأخصائية الإكلينيكة وخلال الورش تقدم عدد من النصائح التي تساعد على التعامل مع العنف وكيفية تحقيق الأمان الذاتي والتعامل مع الضغوط في العمل وذلك بالمجان لأن تكلفة الدعم النفسي في مصر عالية قد تفوق إمكانيات بعض الصحفيات،وأكدت على أن الجلسات تتم وفق لقواعد ومعايير تحمي المشاركين وتضمن عدم إنتهاك الخصوصية .
استكملت ماهيتاب أن مسئولة الدعم النفسي د.هالة حماد تحيل بعض الحالات النفسية الخطيرة التي في حاجة لعلاج دوائي لمتخصصين وتتحمل التكلفة كاملة مبادرة “مؤنث سالم” لحين الشفاء ووجهت الشكرلكل الدكاترة التي تتعاون مع المبادرة .

جدير بالذكر أن المبادرة بها طاقم عمل كبير من المتطوعين بالإضافة إلى الوحدة التنفيذية التي تتجاوز الـ15 فرد والوحدة الإدارية من 6 صحفيات وأعضاء تجاوزوا الخمسين بالإضافة للمراسلين في المحافظات المختلفة وهناك جهد كبير يبذل لتقديم الخدمات داخل المبادرة،ومن المقرر الفترة المقبلة تقديم دعم فني للصحفيات بالمبادرة أولها ورشة الكتابة الإبداعية نهاية الأسبوع الحالي تقدمها الزميلة رانيا هلال وهناك ورش منوعة تساعد الصحفيات على التطوير والتمكين الاقتصادي الفترة المقبلة .