ابراهيم مجدى صالح
شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في فاعليات المائدة المستديرة التي حملت عنوان “الأشخاص ذوو الإعاقة في حالات الخطر و حالات الطوارئ” ضمن جدول أعمال الدورة الـ17 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة و المنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يونيو الجاري.
من جانبها استعرضت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الإجراءات التي تمت في مصر على الصعيد الوطني فيما يتعلق بموضوع المائدة المستديرة وأكدت ان مصر أنشأت بالفعل اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والحد من المخاطر، والتي يشارك في عضويتها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشارت خلال كلمتها أن العالم يشهد تأثير السياق الجيوسياسي وحالات النزاع المسلح التي تعرض الأشخاص ذوي الإعاقة لمخاطر أكبر وفي هذا الصدد لا بد من الالتزام بالأحكام القانونية الواردة في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحديداً (المادة 11) وكذلك اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، وكذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي تؤكد على الحاجة إلى حماية ورعاية الفئات الضعيفة في حالات النزاع مع ضمان السلامة والرعاية الطبية وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن الأمثلة الواضحة على ذلك صور الضحايا المدنيين للأعمال الوحشية والقصف في غزة.
وتساءلت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، كيف يمكننا في حالات النزاع، عندما يتم رفض المساعدات الإنسانية أو تكون غير كافية، وعندما تكون إمكانية الوصول موضع شك، ويكون أمن العاملين في المجال الإنساني في خطر، كيف يمكننا ضمان حماية الأشخاص ذوي الإعاقة ؟ ناهيك عن أخذ احتياجاتهم في الاعتبار، بينما في غزة يتعرض المدنيون الفلسطينيون للقصف الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 وغالبًا ما تتسبب الانفجارات والقصف وأشكال العنف الأخرى في إعاقات جسدية وبتر أطراف وإصابات في النخاع الشوكي وإصابات دماغية رضحية، وكلها يمكن أن تؤدي إلى إصابات دائمة وطويلة الأمد والإعاقة، بالإضافة إلى ذلك تؤدي الصدمات النفسية إلى إعاقات في الصحة العقلية، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال.
وقالت أن الأشخاص ذوو الإعاقة يتأثرون بشكل غير متناسب بطرق الإخلاء والنزوح القسري المتكرر. وتوجد صعوبات إضافية في الوصول إلى المساعدات الإنسانية، ناهيك عن أن المساعدات نفسها قد لا تأخذ في الاعتبار احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن الضروري وقف الصراعات، وضمان حماية المدنيين، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان إدراج الاستجابة الموجهة نحو الإعاقة في الصراعات وحالات الطوارئ الإنسانية.