يقول نجيب محفوظ :
و فى المرأة إمرأة اخرى لا يعرفها أحد…تستيقظ فقط حين تنكسر حين تؤمن بألا أحد فى هذه الدنيا سيكون معها فجأة تصبح أقوى…
الحقيقة إن كل إنسان مننا محتاج صدمة نفسية أو تجربه واحده قاسيه علي الأقل تغيرله نظرته للحياة بيتعلم بعدها إزاى يحب نفسه…يتعلم إزاى يختار الناس من غير ما يتنازل عن معاييره ولا يعيش نفسه في دور الضحية…يتعلم يختار راحته النفسية و سعادته ويبعد عن كل شئ ضد أفكاره…يتعلم فن الإنسحاب بهدوء من غير ما يجرح كرامته…يتعلم إن الحياة مش صراع مطلوب فيه ينتصر علي حد…يتعلم إن كفاية اوى تدور علي سلامك النفسى…
وحديثي النهاردة هيكون عن أزمة الطلاق وللأسف أصبح المجتمع يضج بكثير من الحالات في الوقت الحالي وتختلف كل حالة عن الاخري وقد تجد بينهم بعض التشابه إنفصال للحالة الإقتصادية أو الإجتماعية والعنف الأسري والإختلاف الفكري والثقافي وإختلاف البيئة المحيطة وغيرهم الكثير والكثير
فإن الطلاق ليس كما تظن بعضهن انه أمر سهل والحياة بعده أحلي ،هو مش أحلي هو أفضل في حالة أن يكون الزوج غير مسئول او زوج فظ، ضراب يهين زوجته، معدوم الشخصية او كما يقال باللغة الدارجة “نسوانجي” ومع ذلك فإن خطوة الطلاق لو لم تكوني مقتدرة ماديا هتتعبي فإن عودتك بيت عائلتك بعد الحياة المستقلة والباب المغلق عليكي امر ليس بهين سوف تتحولين إلي رجل وإمرأة بمعني الكلمة وكل شئ سيصبح علي عاتقك اخواتك نفسهم هيجوا ضيوف وانتي اللي شايلة الليلة واي حد هيحصل له ظروف هيحملوا عليكي ما انتي قاعدة بقي وماحدش هيحس بيكي ولا بتعبك دائما هيكون في إستخفاف بمرضك وكأنك مش من حقك تقولي تعبانة دا غير المجتمع والطمع فيكي من أشباه الرجال ولو تصرفتي بعفوية شوية هتلاقي قيل وقال ومش هتسلمي فالإنسانة اللي متزوجة من رجل محترم ومسئول وبيتقي الله فيها ومش حاوجها لحد وساندها بجد تحافظ علي بيتها الطلاق في المجتمع الشرقي هلاك للمرأة.
ومش معني كده إن في حالة الزواج مرة أخري او الزواج للمرة الثانية كما هو معروف يجعلك تكرري ما فات أو تروحي لوضع يضغطك أكتر أعتقد كسن كمان مش لسة بنوته داخلة هتخبط وتستحمل لا المرة دي مافيش طاقة لفرهدة ووجع قلب ولو الانفصال كان بسبب بيت عائلة اعتقد من الغباء تكرار نفس التجربة وإنتظار نتائج مختلفة حتي بإسم هتكوني في شقة مستقلة وحياة منفصلة بردوا شغل الخبث كتير والمكايدة أكتر، دا غير الضغط عليكي بإسم بنت الاصول تشيل وتستحمل حتي لو علي حساب تعبك الجسدي والنفسي ربنا كرم المرأة بلاش تتهان بسبب عادات وتقاليد وجهل ، الزيجة للمرة التانية بتكون بعد نضج ووجع وظروف فيها قهر إما زيجة جديدة تطيب الجرح وتعوض اللي فات اما بلاش خالص ولو في أولاد المرة دي إنتي مش بتختاري لنفسك فقط بتفكري في اولادك معاكي وايه مصيرهم
وهل هتقدري تحافظي علي إستقرارهم الاجتماعي والنفسي والمادي وكل شئ ولا لاء، وهل الزوج ده هيكون امين عليهم ومايتخفش منه خصوصا لو في بنات ولا بردوا لاء ومش بالمكانة الاجتماعية ولا المناصب الاخلاق حاجة والدرجة العلمية حاجة تانية خالص، شخص عارف الحلال من الحرام يستر البنات مش عينه تزوغ عليهم ، يعني الحسبة مختلفة عن كونك إنسانة بتفكر في نفسها فقط وثقي جيداً إن الشخص المناسب ليكي مش هيتخطاكي ابدا..
ربنا هيبعتهولك في وقت ما ربنا اختاره .. مفيش اسباب تمنعه عنك نهائي .. ولا ظروف ولاحجج .. ولاهيروح لغيرك ..هو انتي قدره ونصيبه وبس ..
الشخص ده هو الوحيد اللي هتشعري معاه بالراحة وهتحسي إنه جاي يعتذرلك عن الم ووجع كل العالم ضدك، هيعتذرلك بحنيته واحتوائه والأمان اللي هتحسي بيه وهو معاكي، معاه مش هتخافي علشان الوحيد اللي هيطمنك حتى لو كنتِ في اسوأ حالاتك .. هتلاقيه مستنيكي مهما بعدتي
رحم الله زوجًا قال لزوجته: “من يؤذيكِ يؤذيني”.
صلوا علي مُعلم الناس الخير ﷺ.