كتب- اسامة خليل
منذ العصور القديمة، ارتبط الرقم 13 بالتشاؤم، وخاصة إذا صادف يوم الجمعة، حيث يُنظر إليه في بعض الثقافات كرمز للحظ السيء. هذه الخرافة دفعت العديدين إلى تفادي إبرام صفقات تجارية أو الشروع في أعمال جديدة في هذا اليوم، مما يؤثر على الاقتصاد بشكل ملموس، حيث تشير تقارير إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يخسر ما بين 75 مليون دولار إلى مليار دولار في مثل هذه المناسبات.
أظهرت استطلاعات الرأي في أوروبا أن واحدًا من كل خمسة أشخاص يحتفظ بموقف سلبي تجاه الجمعة المصادف ليوم 13، ما يؤثر سلباً على الاقتصاد الأوروبي بشكل مشابه.
في الطب النفسي، يُعرف هذا الخوف باسم “باراسكافيديكاتريفوبيا”، وتختلف أعراضه من قلق خفيف إلى نوبات هلع شديدة. يتفق المؤرخون على أن الرقم 13 يعتبر ناقصاً مقارنة بالرقم 12 الذي يُنظر إليه كرمز للكمال.
وتظهر مظاهر هذا التشاؤم في العصر الحديث؛ حيث تختفي الطوابق ذات الرقم 13 من ناطحات السحاب في الولايات المتحدة، وتُهمل البوابات ذات الرقم 13 في بعض المطارات. ومن بين أبرز المشاهير الذين شاركوا هذا التشاؤم الكاتب فيكتور هوغو والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، حيث كانا يتجنبان التواجد مع 12 شخصًا فقط حتى لا يكون العدد الإجمالي 13.
رغم ذلك، لا يعير العديدون هذا التشاؤم أي اهتمام ويعتبرونه مجرد خرافة، ويرون أن للحظ أشكالًا أخرى، تتعلق برؤية قطة سوداء أو سماع نعيق بوم، مما يظهر تنوع الخرافات المرتبطة بالحظ في مختلف الثقافات.