عبدالرحيم عبدالباري
“وزير الصحة” مستشفى الشيخ زايد “دُرَّة التاج” وركيزة التطوير الطبي في مصر

أشاد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان، خلال زيارته لمستشفى الشيخ زايد التخصصي بمدينة السادس من أكتوبر، بالمستوى المتقدم للمنظومة الصحية بالمستشفى، واصفاً إياها بأنها “دُرَّة التاج” بين منشآت وزارة الصحة، تأتي هذه الزيارة في إطار متابعة الأداء الطبي، وتفقد سبل التطوير، والوقوف على التحديات التي تواجه الأطقم الطبية والإدارية.
كما أعرب سيادته عن فخره بكفاءة الكوادر الطبية والفنية في مستشفى الشيخ زايد التخصصي، مشيراً إلى قدرتها على المنافسة مع مستشفيات القطاع الخاص بمحافظتي القاهرة والجيزة، وأكد عبدالغفار أن التميز في الخدمة الصحية بالمستشفى يشكل نموذجاً يُحتذى به في تقديم الرعاية الطبية للمواطنين على أعلى مستوى.

وخلال اللقاء مع الأطباء والفرق الطبية، شدّد الوزير على أهمية التواصل المباشر مع العاملين في القطاع الصحي لفهم التحديات التي تواجههم، وللاستماع إلى مقترحاتهم بشأن تحسين الأداء، وأوضح أن مثل هذه اللقاءات تساهم في إيجاد حلول سريعة ومباشرة للتحديات التي تعيق تقديم الخدمة بالشكل الأمثل.
وأشار عبدالغفار إلى أن الدولة، رغم التحديات الاقتصادية، تمكنت من تحسين البنية التحتية الطبية، وتطوير جودة الأداء في المنشآت الصحية. وخص بالإشادة وحدة زراعة النخاع بالمستشفى، التي تُعد مركزاً متقدماً في التقنيات الحديثة والتخصص العلمي، ما يجعلها وجهة طبية متميزة على الصعيدين المحلي والإقليمي.

كما ناقش مع الأطباء مقترحات تطويرية شملت إنشاء وحدة متخصصة لجراحة مناظير السمنة ووحدة أخرى لجراحات المفاصل الصناعية. ووجّه الدكتور بيتر وجيه، رئيس قطاع الطب العلاجي، بسرعة توفير الأجهزة والمستلزمات اللازمة لدعم هذه المشروعات، كما تطرق الحديث إلى تجديد وحدة الرمد وتزويدها بأحدث الأجهزة الطبية.
واستعرض عبدالغفار، التحديات التي تواجه وحدة زراعة النخاع بالمستشفى، ووجه بدراسة عاجلة لزيادة عدد الأسرّة بهدف تقليل قوائم الانتظار. كما أعلن عن خطط لتدريب كوادر الوحدة في مراكز طبية عالمية متخصصة لتعزيز الكفاءة والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة.

وفي سياق آخر، كلّف الوزير الدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، بالتنسيق مع مستشفى الشيخ زايد المركزي لتخفيف الضغط على قسم الطوارئ، كما شدد على توسيع العيادات الخارجية وتنوع التخصصات الطبية، لتلبية احتياجات المرضى بشكل أكثر شمولية وسرعة.
واستعرض عبدالغفار، التصميمات الهندسية الخاصة بتوسعة المستشفى، والتي تشمل زيادة السعة السريرية واستحداث أقسام طبية جديدة. وأوضح أن هذه الخطط تهدف إلى تحويل مستشفى الشيخ زايد إلى مجمع طبي متكامل يقدم خدمات صحية متطورة، بما يعزز من مكانته كمحور طبي هام على الطرق السريعة.

واختتم الوزير زيارته بإعلان تشكيل فرق عمل لدراسة وتطبيق المقترحات التطويرية بشكل عاجل، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري يُعد الضمانة الأهم للارتقاء بمنظومة الصحة. كما وجّه بعقد اجتماع موسّع مع العاملين بالمستشفى لمناقشة رؤية متكاملة لتوسعاتها المستقبلية.
وأكد سيادته، أن مستشفى الشيخ زايد التخصصي يُعد نموذجاً لما يمكن تحقيقه من تطوير في المنظومة الصحية، مشدداً على التزام الوزارة بدعم الكوادر الطبية، وتوفير بيئة عمل تُمكنهم من تقديم خدمات صحية متميزة للمواطنين، وتحقيق رؤية الدولة في الارتقاء بقطاع الصحة.