عبدالرحيم عبدالباري
بالصور … “قصر العيني يدشن المكتب الأخضر لتعزيز الاستدامة البيئية في الحرم الجامعي”

في خطوة تعكس التزام جامعة القاهرة بالتحول نحو التنمية المستدامة، نظمت كلية طب قصر العيني فعاليات تدشين المكتب الأخضر، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بمصر (WHO)، تحت شعار “Eco Friendly Campus: It All Starts with Us”، أقيمت الفعالية بقاعة الاحتفالات الكبرى بحضور قيادات الكلية وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الكلية، وسط أجواء علمية وثقافية تهدف لنشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الاستدامة داخل وخارج الحرم الجامعي.

ألقى الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، كلمة أكد فيها على أهمية الدور الذي يلعبه المكتب الأخضر في نشر ثقافة الاستدامة البيئية. وأشار إلى ضرورة توعية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالممارسات البيئية الصحيحة، مثل تقليل الانبعاثات والحفاظ على البيئة، مما يعكس التزام الكلية بمسؤوليتها تجاه القضايا البيئية على المستويين المحلي والعالمي.
تطرق العميد إلى مشروعات تطوير مستشفيات جامعة القاهرة، مؤكدًا أنها تضع في اعتبارها أبعاد الاستدامة البيئية بشكل غير مسبوق. وشدد على أهمية الطاقة النظيفة، تقليل التلوث، وزيادة المساحات الخضراء، إلى جانب التخلص الآمن من النفايات الخطرة، وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية مصر 2030 ومبادرات القيادة السياسية لتحسين جودة الحياة.
أشاد العميد بالدور المحوري لطلاب كلية طب قصر العيني في نشر مفاهيم الوعي البيئي، وأكد أنهم يمثلون مستقبل الطب في مصر وإفريقيا والشرق الأوسط، داعيًا إلى تنويع أساليب التعليم البيئي لتعزيز إدراكهم بأهمية الاستدامة وتأثيرها على الممارسات الطبية والحياتية.

أكد الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، على ضرورة تعزيز وعي الاستدامة بين جميع أفراد الكلية، وشدد على أن الحفاظ على البيئة يبدأ بالممارسات اليومية الصحيحة التي يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من حياة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

قدمت الدكتورة رحاب عبد الحي، رئيس قسم الصحة العامة، نصائح عملية حول كيفية تقليل الانبعاثات في الأنشطة اليومية، تضمنت النصائح خطوات بسيطة ولكن فعالة مثل تقليل استهلاك الطاقة، إدارة النفايات بشكل آمن، وتعزيز استخدام وسائل النقل المستدامة.
تضمنت الفعالية برنامجًا علميًا غنيًا تناول أسباب التغيرات المناخية وتأثيرها على الصحة والبيئة، بالإضافة إلى استراتيجيات تقليل التغيرات المناخية عبر تبني ممارسات سليمة، كما تمت مناقشة دور المنشآت الصحية في نشر ثقافة الاستدامة وأهمية زيادة المساحات الخضراء وتأثيرها الإيجابي على الصحة البدنية والنفسية.
ركزت المناقشات على أهمية إدارة النفايات الطبية والتخلص الآمن منها كجزء من الجهود البيئية، وتم التأكيد على أن هذه الممارسات ليست فقط واجبًا بيئيًا، بل ضرورة صحية لتحسين جودة الرعاية الصحية وحماية البيئة المحيطة.
اختتمت الفعالية بافتتاح معرض فني أبدع فيه طلاب الكلية للتعبير عن رؤيتهم للاستدامة البيئية، وأكد الدكتور حسام صلاح أن الإبداع الفني يشكل جانبًا مهمًا في تعزيز ثقافة الاستدامة، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030.
وجدير بالذكر، يأتي تدشين المكتب الأخضر بكلية طب قصر العيني كخطوة ريادية نحو تحقيق الاستدامة البيئية في الحرم الجامعي، هذه الجهود لا تعزز فقط الوعي البيئي، بل تمهد الطريق لجيل جديد من الأطباء والمختصين الذين يدركون أهمية دمج الاستدامة في الممارسات الطبية والحياتية، بما يعكس رؤية مصر المستقبلية نحو بيئة نظيفة وصحية.