عبدالرحيم عبدالباري
“سقوط طبيب مزيف في حمله مكثفه للعلاج الحر بسوهاج”

في إطار جهود وزارة الصحة والسكان الرامية لتعزيز الرقابة على المنشآت الصحية وضمان تقديم خدمات آمنة للمواطنين، أعلنت مديرية الصحة بسوهاج عن نجاح حملة مكثفة في ضبط منتحل صفة طبيب بمركز جرجا، تأتي هذه الحملة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وبمتابعة حثيثة من الجهات المعنية بالمحافظة.
أوضح الدكتور عمرو دويدار، وكيل وزارة الصحة بسوهاج، أن الحملة أسفرت عن ضبط طالب بكلية التجارة بجامعة الأزهر يُدعى “م.ع.ع” من مركز نجع حمادي بمحافظة قنا، والذي انتحل صفة طبيب جلدية وتجميل، كان هذا الشخص يدير عيادة غير مرخصة بمركز جرجا، حيث يستقبل المرضى ويُجري جلسات علاجية وتجميلية دون أي مؤهلات أو خبرة طبية.
شارك في الحملة فريق تفتيش العلاج الحر بقيادة الدكتور محمد سعد، مدير إدارة العلاج الحر، والدكتور عماد فرجاني، مدير إدارة جرجا، وبالتعاون مع مفتشي العلاج الحر، منهم الدكتور محمد فقير، الدكتور هيثم الملثم، والدكتور مصطفى خليفة، وغيرهم. تمكن الفريق من ضبط المتهم متلبسًا بممارسة مهنة الطب، وتقديم وصفات طبية للمرضى بشكل غير قانوني.
أكدت التقارير أن الشخص الموقوف لم يلتزم بأي معايير لمكافحة العدوى، مما شكل خطرًا كبيرًا على صحة المرضى المترددين على العيادة، هذه الممارسات العشوائية لا تهدد فقط حياة الأفراد، بل تعرض النظام الصحي بأكمله لمخاطر جسيمة، ما يستدعي تعزيز الرقابة وتطبيق العقوبات القانونية.
على الفور، تم تشميع العيادة المخالفة وتحرير المحاضر اللازمة ضد المتهم. كما أحيلت القضية إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، في خطوة تهدف إلى ردع المخالفين وحماية صحة المواطنين من أي تجاوزات.
أشاد الدكتور خالد عبدالغفار بالتعاون بين الجهات المعنية في تنفيذ مثل هذه الحملات التي تُسهم في كشف التلاعب والتجاوزات، وأكد أهمية الاستمرار في تكثيف المتابعة لضمان الالتزام بالقوانين والتصدي لأي ممارسات تضر بالصحة العامة.
تشير وزارة الصحة إلى أنها ملتزمة بالإعلان عن أي مخالفات أو تجاوزات قد تؤثر على سلامة المواطنين، كما تدعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ممارسات مشابهة لضمان بيئة صحية آمنة.
تدعو مديرية الصحة المواطنين إلى التأكد من التراخيص الرسمية للعيادات والمراكز الطبية التي يترددون عليها، كما تشدد على ضرورة الوعي بالمخاطر المرتبطة بالتعامل مع غير المؤهلين لضمان تلقي خدمات طبية آمنة ومهنية.
وجدير بالذكر، تشكل هذه الحملة نموذجًا ناجحًا للتعاون بين وزارة الصحة والجهات الرقابية لضمان صحة وسلامة المواطنين. يُعد التصدي لمثل هذه التجاوزات مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والمجتمع، لتحقيق نظام صحي قوي وآمن للجميع.