عبدالرحيم عبدالباري
تعاون أكاديمي ومجتمعي في قصر العيني لنشر الوعي بسرطان عنق الرحم

في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الوعي الصحي ومكافحة الأمراض، نظمت كلية طب قصر العيني فعالية توعوية مميزة حول سرطان عنق الرحم بالتعاون بين قسم النساء والتوليد وقسم الأورام، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية، بالتنسيق مع نادي “إنر ويل”، ركزت الفعالية على أهمية الكشف المبكر والتطورات العلاجية الحديثة، مؤكدين أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني هو المفتاح لتحقيق نتائج صحية إيجابية.

افتتح الأستاذ الدكتور حسام صلاح البوم التوعوي بتأكيده على أهمية نشر الثقافة الصحية بين فئات المجتمع المختلفة، وشدد على أن كلية طب قصر العيني تسعى دائمًا لأن تكون رائدة في التوعية بأخطر الأمراض التي تهدد صحة الإنسان، وخاصة النساء، مثل سرطان عنق الرحم، وأكد أن مثل هذه الفعاليات تأتي ضمن مسؤولية الكلية نحو تحسين الصحة العامة وتعزيز الوقاية عبر الكشف المبكر.
وفي كلمته، أشار الدكتور صلاح إلى التزام الكلية بتحديث بروتوكولات العلاج وفق أحدث الأبحاث بالتعاون مع المجلس الصحي المصري، مما يضمن تحسين خدمات التشخيص والعلاج، وأوضح أن الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم باستخدام التقنيات الحديثة يقلل من نسب الإصابة بشكل كبير ويساهم في تحسين فرص الشفاء.
كما تحدث الدكتور أحمد عبد المجيد، رئيس قسم النساء والتوليد، عن الدور البارز الذي تلعبه برامج التوعية الصحية في إنقاذ حياة العديد من السيدات، وأشار إلى أن القسم يعتمد على أحدث تقنيات العلاج مثل العلاج المناعي والعلاج الموجه، والتي أظهرت نتائج واعدة في تحسين حياة المرضى وخفض معدلات الوفاة.

من جانبه، أكد الدكتور محسن مختار، أستاذ الأورام، أن التعاون بين الأقسام الأكاديمية يسهم في تقديم أفضل الحلول العلاجية، وأضاف أن التطورات في مجال التطعيمات الوقائية والعلاجات المناعية تعد نقطة تحول في مكافحة سرطان عنق الرحم، داعيًا السيدات إلى المشاركة في الفحوصات الدورية والاستفادة من الخدمات الطبية المتاحة.
رئيسة نادي “إنر ويل”، الأستاذة إنعام حسين، أكدت خلال كلمتها أن التعاون مع كلية الطب يعكس حرص النادي على دعم المبادرات التي تعزز صحة المرأة، وأوضحت أن النادي ملتزم بنشر الوعي في جميع المناطق، خاصة النائية منها، لتعريف النساء بأهمية الوقاية والكشف المبكر لتجنب المضاعفات.
تضمن اليوم التوعوي سلسلة من المحاضرات العلمية قدمها خبراء من بينهم الدكتور أحمد المناوي، أستاذ أمراض النساء، والدكتور محسن مختار، تم خلال المحاضرات تسليط الضوء على أبرز التطورات الطبية في مجال التشخيص المبكر والعلاج، مع مناقشة أهمية التطعيمات الوقائية ودورها في تقليل نسب الإصابة.
وفي ختام الفعالية، تم الإعلان عن مجموعة من التوصيات التي تركزت على ضرورة استمرارية الجهود التوعوية على نطاق واسع، كما دعت الفعالية إلى تعزيز التعاون بين الكليات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني لضمان وصول المعلومات الصحية لجميع السيدات، وخاصة في المناطق الأقل حظًا في الخدمات الصحية.
الدكتورة نعمت قاسم أوضحت أن هذا اليوم يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة بين أقسام النساء والأورام. وأضافت أن الشفاء ممكن عند الاكتشاف المبكر، داعية إلى تكثيف الحملات التوعوية لضمان تقديم الدعم للسيدات على كافة المستويات.
مثّل اليوم التوعوي الذي نظمته كلية طب قصر العيني مثالًا رائعًا على التكامل بين التعليم الأكاديمي والمجتمع المدني في تعزيز الصحة العامة، ومع استمرار مثل هذه الفعاليات، تظل رسالة الوعي الصحي والأمل بالوقاية والشفاء محورًا أساسيًا في الجهود الوطنية لدعم المرأة وصحتها.