كتب صلاح طبانه
في خطوة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم، أعلنت الصين عن نجاحها في تنفيذ تجربة عسكرية ميدانية جديدة، تمثّلت في تفجير رأس حربي هيدروجيني غير نووي داخل الأراضي الصينية. ووفقاً لما أفادت به مصادر رسمية، فإن الرأس الحربي تمكن من إثارة سلسلة من التفاعلات الكيميائية المعقدة، ما أدى إلى انفجار ضخم تجاوز في قوته التدميرية المتفجرات التقليدية المعروفة مثل مادة “تي إن تي”.
وتمثل هذه التجربة نقلة نوعية في مجال تطوير الأسلحة غير النووية، حيث تسعى الصين من خلالها إلى امتلاك منظومات تسليح ذات قدرة تدميرية عالية دون اللجوء إلى التكنولوجيا النووية المحظورة أو المثيرة للجدل دوليًا.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا النوع من الأسلحة قد يغير مفاهيم الحروب التقليدية، إذ يجمع بين القوة التدميرية الكبيرة والتكلفة الأخف سياسياً مقارنة بالأسلحة النووية. كما أشار بعضهم إلى أن هذه التجربة قد تؤدي إلى سباق تسلح جديد من نوع آخر، يركز على تطوير رؤوس حربية تعتمد على تفاعلات كيميائية أو فيزيائية متقدمة دون استخدام الانشطار أو الاندماج النووي.
وفي الوقت الذي لم تفصح فيه الصين عن الكثير من التفاصيل التقنية حول مكونات الرأس الحربي أو طبيعة التفاعل المستخدم، إلا أن الإعلان أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط العسكرية والعلمية على حد سواء.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة تأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يضيف بعداً استراتيجياً لهذه الخطوة ويعزز موقع الصين في سباق التسلح العالمي