حسين السمنودي
في زمن تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتمكين الشباب وإفساح المجال أمامهم لتحمل المسؤولية، تقدم وزارة الأوقاف نموذجًا واقعيًا وناجحًا لذلك التمكين، من خلال نخبة من القيادات الشابة التي أثبتت جدارتها، ووضعت بصمة واضحة في مسار العمل الدعوي والإعلامي والإداري. ويأتي في طليعة هذه الكوكبة الدكتور محمد أبو ستيت، رئيس المركز الإعلامي بالوزارة، الذي استطاع أن يحوّل المركز إلى منارة فكرية وإعلامية فعالة، تعكس وجه الوزارة المضيء وتنقل رسالتها الدعوية بمنتهى الحرفية والوعي والاتزان.
الدكتور أبو ستيت ليس مجرد مسؤول إعلامي يؤدي دوره الوظيفي فحسب، بل هو عقل واعٍ يدرك أهمية الكلمة في تشكيل الوعي المجتمعي، ويعرف كيف يدير المنصات الإعلامية بمهنية عالية، تجمع بين سرعة الأداء ودقة المحتوى. برؤيته المستنيرة، نجح في تطوير أدوات الخطاب الإعلامي للوزارة، سواء عبر البيانات الرسمية أو التغطيات الميدانية أو الحضور الرقمي القوي على منصات التواصل الاجتماعي، مما عزز من مكانة الوزارة في المجال العام ورسّخ من صورتها كوزارة تعمل على أرض الواقع وتخاطب الناس بلغتهم وقضاياهم.
ولا يمكن الحديث عن الدكتور محمد أبو ستيت دون أن نشير إلى النسق العام الذي تتبعه وزارة الأوقاف في الاعتماد على قيادات شابة واعية، تجمع بين الكفاءة الأكاديمية والخبرة الميدانية، وهي فلسفة جديدة تبنتها الوزارة مؤخرًا وأثبتت فاعليتها. هذه القيادات الشابة، مثل الدكتور محمد أبو ستيت، لا تعمل في جزر منعزلة، بل تتكامل مع القيادات الكبرى وتنهض بمسؤولياتها بثقة، وتجيد استخدام الأدوات العصرية في إيصال رسالة الدين الحنيف بصورة وسطية، تحارب التطرف وتنشر الوعي.
الوزارة، بقيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أعطت الفرصة لهؤلاء الشباب، وها هم يثبتون أنهم على قدر الثقة، ليس فقط في مواقعهم الرسمية، بل في قدرتهم على تمثيل الوزارة في المحافل الكبرى، والمساهمة في وضع سياسات إعلامية دعوية تنطلق من ثوابت الدولة وتواكب تحديات المرحلة.
إن نجاح الدكتور محمد أبو ستيت ومن مثله من القيادات الشابة ليس نجاحًا فرديًا، بل هو ثمرة من ثمار النهج الإصلاحي الذي انتهجته وزارة الأوقاف خلال السنوات الأخيرة، وواحد من الشواهد الحية على أن تمكين الشباب في مؤسسات الدولة، إذا ما تم وفقًا لمعايير الكفاءة والإخلاص، فإنه يثمر إنجازًا حقيقيًا.
هؤلاء الشباب لا يبحثون عن أضواء، بل عن إنجاز، ولا يسعون إلى مناصب، بل إلى أداء الرسالة. فهنيئًا لوزارة الأوقاف بهذه الكفاءات، وهنيئًا للدكتور محمد أبو ستيت بما حققه من نجاحات باتت حديث المتابعين والمهتمين بالشأن الدعوي والإعلامي في مصر.