شهدت انتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين، التى أُجريت امس، إقبالًا تاريخيًا غير مسبوق، جسّد مشهدًا يليق بتاريخ النقابة وقيمها، بنسبة مشاركة وصلت إلى 59.1% من عدد أصوات الجمعية العمومية والتى أسفرت، عن فوز خالد البلشي بمقعد النقيب بعد حصوله على 3346 صوتًا، متفوقًا على منافسه عبد المحسن سلامة الذي نال 2562 صوتًا، في مشهد ديمقراطى حيوي يعكس اهتمام الجماعة الصحفية بمستقبل المهنة والتفافها حول قضايا حرية الصحافة وتحسين أوضاع الصحفيين.
وتبلغ مدة ولاية النقيب عامين، في حين يتكون مجلس النقابة من 12 عضوا، يُنتخب نصفهم كل عامين، وشهدت الانتخابات الحالية منافسة بين 51 مرشحا، منهم 8 على منصب النقيب، و43 على 6 مقاعد من مقاعد عضوية المجلس.
وكما كانت الانتخابات غير مسبوقة في عدد المشاركين، كانت كذلك أيضا في عدد مرات تأجيل الاقتراع. إذ تأجلت الانتخابات 4 مرات منذ 7 مارس 2025، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني المحدد بـ25% من الأعضاء. لكن مع اكتمال النصاب القانوني هذه المرة، انطلقت عملية التصويت دون عوائق.
الملحوظة الاكثر اهمية فى انتخابات نقابة الصحفيين امس هى اهتمام الشارع المصرى بتلك الانتخابات، ويرجع ذلك الى عدة اسباب:
اولا: الصحفيون دائما في الصفوف الأمامية لأي قضية مجتمعية، سواء سياسية، اقتصادية أو حتى فنية. وبالتالي، من يقود النقابة يؤثر بشكل غير مباشر في الرأي العام، وهذا جعل الناس تتابع الانتخابات كأنها “انتخابات مصغرة للوطن كله.
ثانيا: كان واضح إن في تنافس بين مرشحين بيحملوا أفكار مختلفة: ناس عايزة تركز على تحسين أوضاع الصحفيين ماديًا ومهنيًا، وناس بتتكلم عن الاستقلالية والحريات، لذلك كان الشارع بيتابع النتيجة كأنها مؤشر على توجهات الصحافة في مصر.
ثالثا: الناس عندها فضول تشوف: هل سيفوز مرشح يدافع عن حرية الصحافة؟ ام ستبقى النقابة أكتر انضباطًا وتقيدًا؟ وده بيرتبط بشكل مباشر بالمناخ الإعلامي العام في مصر.