- التقى الشيخ محمد سعيد يوسف الواعظ بالأزهر الشريف بمنطقة وعظ بني سويف ، أمس ، عدداً من المترددين على مقهى الأهلاوية بقرية أبوشربان – مركز ببا جنوب محافظة بني سويف ، في إحدى لقاءاته الأسبوعية والتي نفذها هذه المرة في المقهى.
بينما حول الشيخ محمد سعيد يوسف، في سابقة هي الأولى من نوعها ، المقهى إلى حلقة من العلم والتعلُم ومعرفة صحيح الدين.
وكان موضوع اللقاء الأسبوعي ، تلك الشعائر التي نعيشها هذه الأيام ، وهي الأشهر الحرم.
وقال الشيخ محمد يوسف ، إن من الشعائر التي نعيشها هذه الأيام الأشهر الحرم، قال تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ وهذه الأشهر المُحرَّمة هي ذو القعدة وذو الحجة وشهر الله المحرم ورجب مضر الذي بين جُمادى وشعبان كما صحَّ ذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتابع الواعظ بالأزهر الشريف في حديثه للمواطنين المترددين على المقهى : ينبغي علينا ونحن نعيش في هذه الأشهر الحُرُم التي عظَّمها الله في كتابه أن نعظم ما عظم الله في كتابه، فإن تعظيمنا لها عبادة قلبية، ومن أجل العبادات التي نسأل الله قبولها، قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾
وأضاف : الإرشاد الإلهي في هذه الآية ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}، ولئن كان ظلم النفس محرَّمًا في كل حين فهو في الأشهر الحرم أشدُّ حرمةً؛ لأنه جامع بين الجرأة على الله -تعالى- بارتكاب الذنوب والخطايا وامتهان حرمة ما حرمه الله وعظمه.
بينما أكد الشيخ محمد سعيد يوسف ، إن من أعظم ظلم النفس هو الإشراك بالله -تعالى-، كما قال لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) فالإشراك بالله -تعالى- هو أعظم خطيئة، وهو الذي لا يغفره الله -تعالى- لصاحبه إن مات عليه، (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)ومع عظمة اقتراف الشرك فإن الجُرْمَ يعظُم حينما يعلم ويقر المشرك أن الذي خلقه هو الله -جل جلاله-، وتقدست أسماؤه، (ففي الصحيحين) عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: “سألتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الذنبِ أعظمُ عند الله؟ قال: أن تجعل لله نِدًّا وهو خَلَقَكَ”، في ومِن ظُلم النفس – تركُ واجبٍ أمَرَ اللهُ به، أو فِعْلُ محرَّمٍ يُوبِقُ الإنسانُ فيه نفسَه، ويتعدى فيه حدود خالقه، (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ).





