وسط الحقول الخضراء في مركز طوخ بمحافظة القليوبية، تقع قرية “أمياي”، إحدى أكبر قرى المركز من حيث عدد السكان والمساحة، لكنها حتى اليوم ما زالت محرومة من أبسط حقوقها: توصيل الغاز الطبيعي.
رغم مرور سنوات على بدء مشروعات توصيل الغاز للقرى المجاورة، فإن أمياي، التي يفوق عدد سكانها 40 ألف نسمة، ما زالت خارج خريطة المشروعات. ويعتمد الأهالي على أسطوانات الغاز في حياتهم اليومية، في ظل ارتفاع الأسعار، ومشقة النقل، ومخاطر الاستخدام داخل البيوت.
“بنشتري الأسطوانة بـ150 جنيه وأحيانًا مش بنلاقيها”
يقول أحد سكان القرية:
“الأسطوانة بقت عبء كبير علينا، وبالذات في الشتاء لما الطلب بيزيد. ممكن تدور يومين علشان تلاقيها، ولو لقيتها تبقى بـ150 جنيه أو أكثر، وده فوق طاقة ناس كتير هنا.”
وإحنا مش أقل من القرى اللي جنبنا، كلهم وصلهم الغاز، ليه إحنا مستبعدين؟ نعمل ايه علشان صوتنا يوصل
وما يثير الغضب بين أهالي أمياي هو شعورهم بالإقصاء من خطط التطوير، رغم أن القرية تسهم في الإنتاج الزراعي والغذائي للمحافظة، وتضم مدارس، ووحدة صحية، ومركز شباب، لكنها تعاني من نقص في الخدمات الأساسية مثل الغاز، والمرافق، والمواصلات المنظمة.
مفيش خطة واضحة، ومفيش رد رسمي، وكل ما نسأل يقولوا: (لسه مش في الخطة).”
مطلب بسيط… واستغاثة صادقة
يطالب الأهالي السيد المحافظ الذي عرف عنه المساواة والعدالة في توصيل الخدمات لقرى المحافظة بسرعة إدراج قرية أمياي في أقرب خطة لتوصيل الغاز الطبيعي، مع إعلان جدول زمني واضح ومحدد، وتوفير نقطة تواصل رسمية بين المسؤولين وأبناء القرية لمتابعة الخطوات التنفيذية.
إن حرمان قرية بحجم أمياي من خدمة أساسية كهذه لم يعد مقبولاً في ظل توجه الدولة وعلى راسها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو حياة كريمة وتوصيل الخدمات إلى القرى الأكثر احتياجًا.
ويبقى السؤال:
هل يسمع المسؤولون في محافظة القليوبية صوت أمياي؟
أم ستظل القرية تنتظر دورها في طابور لا نهاية له؟