عبدالرحيم عبدالباري
” الدكتور محمد العقاد” دور وزارة الصحة الكبير في دعم و تسهيل إصدار كارت الخدمات المتكاملة لذوي الهمم “الجمهوريةالجديدة”
في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم الكامل في المجتمع، تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها الحثيثة لتسهيل حصول المواطنين من ذوي الإعاقات المستحقة على “كارت الخدمات المتكاملة”، وهو أحد أبرز المشروعات القومية التي أطلقها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي لضمان حياة كريمة لفئة مهمة في المجتمع. وقد شهدت الفترة الأخيرة تطورات كبيرة في آليات الكشف الطبي وإجراءات إصدار هذا الكارت الحيوي، بمشاركة عدد كبير من الجهات واللجان المختصة.
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن توقيع الكشف الطبي والفحوصات اللازمة على ما يزيد عن 117 ألف مواطن من طالبي الحصول على كارت الخدمات المتكاملة، وذلك في الفترة من أول يناير حتى 18 مايو 2025. وتأتي هذه الخطوة في ضوء التوجيهات الرئاسية بتعزيز رعاية ذوي الهمم وتحقيق العدالة الاجتماعية لهم. ويُعد هذا الإنجاز مؤشراً واضحاً على جدية الحكومة في دعم هذه الفئة وضمان حقوقها الصحية والاجتماعية، من خلال تسهيل الإجراءات وتوفير الخدمات المطلوبة على مستوى الجمهورية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن عدد اللجان الطبية المتخصصة في الكشف على ذوي الاحتياجات الخاصة زاد إلى 550 لجنة طبية، بالإضافة إلى 140 لجنة عامة. وتضم هذه اللجان نخبة من المتخصصين في المستشفيات الجامعية، والقوات المسلحة، والشرطة، إلى جانب لجان وزارة الصحة. ويهدف هذا التوسع إلى ضمان تغطية شاملة لكافة المحافظات، وتقديم الخدمة بشكل أسرع وأكثر تنظيماً، بما يسهم في تسهيل حصول المستحقين على حقوقهم دون عناء أو تأخير.
شملت حالات الإعاقات المستحقة لـ”كارت الخدمات المتكاملة” طيفاً واسعاً من الحالات الصحية، منها: البتر، الشلل الدماغي، ضمور العضلات، كف البصر، متلازمة داوون، الإعاقات الذهنية، التقزم، وطيف التوحد. ويعكس هذا التنوع الطبي اهتمام الدولة بتقديم الدعم لأكثر الفئات ضعفاً واحتياجاً، من خلال معايير طبية دقيقة ومراجعات متكاملة تضمن الشفافية والعدالة. وتأتي هذه الجهود ضمن خطة وطنية شاملة لدمج ذوي الإعاقة في المجتمع وتعزيز مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
لم تقتصر جهود الوزارة على إصدار كارت الخدمات المتكاملة فحسب، بل امتدت إلى مناظرة أكثر من 93 ألف مواطن من طالبي الدعم النقدي ضمن برنامج “تكافل وكرامة”، بالإضافة إلى ما يزيد عن 31 ألف حالة من راغبي الحصول على سيارات مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة. وتوضح هذه الأرقام مدى اتساع نطاق الرعاية التي تقدمها الدولة لهذه الفئة، وتنوع الخدمات المتاحة لهم، بما يضمن استقلاليتهم وكرامتهم في الحياة اليومية، ويجعلهم شركاء فاعلين في بناء الوطن.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد العقاد، مدير عام المجالس الطبية المتخصصة، أن خطوات الحصول على كارت الخدمات المتكاملة أصبحت أكثر تنظيماً وسهولة، بدءاً من التسجيل الإلكتروني عبر الموقع الرسمي للوزارة. وأوضح أن المواطن يُدخل بياناته الأساسية كرقم البطاقة والاسم ونوع الإعاقة، ثم يتم إخطار المتقدم بموعد الكشف الطبي من خلال رسالة نصية. ولفت إلى أن الموقع يعمل على مدار الساعة، مما يتيح سهولة الوصول للخدمة من أي مكان وفي أي وقت، وهو ما يعكس نقلة نوعية في حوكمة الإجراءات الطبية الحكومية.
الفقرة السادسة:
وأشار الدكتور العقاد إلى حرص وزارة الصحة على دعم ذوي الهمم من خلال توحيد جهود كافة الجهات المعنية، وتوفير لجان طبية متعددة في المستشفيات المختلفة لضمان الجودة وسرعة الأداء. كما شدد على أن الوزارة لا تكتفي بالكشف فقط، بل تتابع مراحل الطلب حتى يتم تحويله إلى وزارة التضامن الاجتماعي المسؤولة عن إصدار كارت الخدمات المتكاملة. ويؤكد هذا التكامل المؤسسي مدى الجدية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من نيل حقوقهم، والاعتماد على أدوات تكنولوجية وبشرية لتقديم خدمة إنسانية بامتياز.
خاتمة:
إن كارت الخدمات المتكاملة ليس مجرد بطاقة، بل هو رمز لاهتمام الدولة بذوي الهمم وتقديرها لدورهم في المجتمع. وتُظهر الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة، وبخاصة ما أعلنه الدكتور محمد العقاد، أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو مجتمع أكثر عدالة وشمولاً. ومن خلال التنسيق بين الجهات المعنية وتيسير الإجراءات، تتحقق رؤية الدولة في بناء جمهورية جديدة تُعلي من قيمة الإنسان وتكفل لكل مواطن حقه الكامل في الرعاية والحياة الكريمة.