عبدالرحيم عبدالباري
القصر العيني.. 198 عامًا من الطب والريادة في قلب مصر
١٩٨ عامًا من التميز والعطاء، يروي فيها القصر العيني قصة الطب في مصر والعالم العربي، لم يكن هذا الصرح مجرد مستشفى جامعي، بل كان وما زال مدرسة لتخريج الأطباء والعلماء، ومركزًا لعلاج الملايين، ومن بين هذه السنوات الطويلة، عاش الأستاذ الدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة، اعواما من عمره داخل جدران جامعة القاهره منذ تخرجه، شاهدًا على تطوره ومشاركًا في صنع تاريخه.
وخلال مشاركته في المؤتمر العلمي السنوي لكلية الطب القصر العيني “نحو مجتمع طبي مبتكر”، الذي حضره الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الأستاذ الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ونواب رئيس جامعة القاهره بحضور لفيف من السفراء ورؤساء الهيئات واعضاء هيئةالتدريس بكلية الطب، تحدث الدكتور سامي عن إنجازات القصر العيني وتحدياته وطموحات مستقبله في ظل الثورة العلمية الحديثة.
حيث نظمت كلية الطب القصر العيني جامعة القاهره، بقيادة الاستاذ الدكتور حسام صلاح عميد كلية الطب المؤتمر العلمي السنوي لكلية الطب القصر العيني تحت شعار “نحو مجتمع طبي مبتكر”.
استهل الأستاذ الدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة، خلال كلمته في المؤتمر السنوي “نحو مجتمع طبي مبتكر”: أن كلية طب القصر العيني هي رحلة تعليمية وعلمية وإنسانية غيّرت مجرى حياة الكثير من قاماتوالطب في مصر والوطن العربي، وكيف تخرج من هذا الصرح آلاف الأطباء من مختلف الجنسيات، ممن ساهموا في إنقاذ أرواح وبناء أنظمة صحية، وهو ما يعكس عظمة هذا الكيان الراسخ في ضمير الوطن.”
واشار سامي، إلى أن القصر العيني لم يكن فقط مؤسسة تعليمية بل كان وسيبقى مركزًا متكاملًا للعلم والخدمة. “هنا تتلاقى الرسالة الأكاديمية مع الواجب الإنساني؛ فالطالب والطبيب يتعلم داخل بيئة حقيقية تقدم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى شهريًا،
واوضح، ان القصر العيني هو أصل العلم في الطب الحديث، وهو النواة التي قامت عليها منظومة الصحة في مصر، كل حجر فيه يحمل ذكرى، وكل جناح يحكي عن حالة أو درس أو نجاح.” مؤكدا خلال جلسة المؤتمر التي خصصت لدور المؤسسات الطبية في خدمة المجتمع.
وأشار سيادته، أن القصر العيني يتصدر كليات الطب على مستوى الوطن العربي، ليس فقط لتاريخه، ولكن لما يقدمه من نموذج تعليمي وعلمي متقدم، “لدينا بنية تحتية طبية متطورة، وهيئة تدريس على أعلى مستوى، واستخدام مستمر لأحدث وسائل التكنولوجيا الطبية،
وأضاف، القصر العيني يُعد قبلة لطلاب الطب والباحثين من شتى الدول العربية، وهذا لم يأتِ من فراغ، بل من عمل متواصل ورؤية واضحة لبناء مؤسسة طبية بمعايير عالمية.”، مما يؤكد دور القصر العيني كقاطرة علمية إقليمية.
واستكمل، إن العالم يشهد فجوة علمية وتطورًا سريعًا بفضل الذكاء الاصطناعي، ومصر ليست بمنأى عن هذا السباق. “في القصر العيني، بدأنا إدماج الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية، والتشخيص، وحتى في تدريب الطلاب، هذه التقنيات لم تعد رفاهية، بل ضرورة، نسعى جاهدين ليكون لدينا خريج قادر على التفاعل مع الأدوات الذكية.” وأن مصر تمتلك العقول والكفاءات التي تمكّنها من المنافسة عالميًا في الطب الرقمي.
افاد سيادته، أن من أبرز ألاولويات داخل القصر العيني هو تطوير مهارات كل من يعمل فيه، “لا تقتصر رسالتنا على الطلاب فقط، بل تمتد لكل فرد داخل المنظومة، من طبيب إلى ممرض إلى إداري. أطلقنا برامج تدريب مستمر باستخدام أحدث وسائل المحاكاة والتكنولوجيا.”، حيث تم استعراض أبرز التجارب التدريبية التي تتبناها الجامعة لدعم العنصر البشري وتعزيز جودة الخدمات الصحية.
واوضح، ان مستقبل الخدمات الصحية من منظور مختلف. “الرعاية الطبية ستأخذ شكلاً جديدًا في المستقبل، سيكون أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا والتخصصية، وسيتطلب أطباء مؤهلين ليس فقط علميًا، بل سلوكيًا وإنسانيًا.” مؤكدا أن الجامعة تسعى لتخريج جيل جديد من الأطباء قادر على التعامل مع تحديات الغد، مسلحًا بالعلم والخبرة والضمير المهني.
القصر العيني ليس مجرد ماضٍ نحتفل به، بل حاضر نعيشه ومستقبل نبنيه. ومع كل عام يمر، تزداد المسؤولية في الحفاظ على هذا الإرث العظيم وتطويره. وتحت قيادة <span;>الأستاذ الدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة<span;>، تتجدد الرؤية وتتعزز الخطى نحو مؤسسة أكثر قوة وفاعلية، تظل دائمًا كما كانت: منارة الطب في مصر والعالم العربي، ومهدًا لتعليم أجيال تخدم الإنسان بعلم وضمير.ج