حتى ابدأ مقالي واستهل به فلتكن خير بدايه قول الله تعالى
}قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}
تأكيد الهى : مصر سلة غذاء للعالم، بحراسة نبي كريم امين على ارضها المقدسة
لم يكن غريبا تولى مصر رئاسة المجلس التنفيذى لمنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو) لاول مرة فى تاريخ المنظمة منذ تأسيسها عام 1945. كدولة لها الريادة التاريخية والحضارية والدينية فى فى ادارة الغذاء
فمصر تاريخيا ((سلة غذاء العالم )) ارض النيل اطعمت شعوب العالم اوقات المجاعات واليوم تؤكد على قيادتها السياسية ومكانتها الدولية لازالت قدرتها على قيادة ملف الامن الغذائى عالميا واستعادة دورها التاريخى فى المنظمات الدولية الكبرى فى بصمة من بصمات الجهورية الجديدة واحد مكتسبات ثورة 30 يونيوالتى اعادت مكانة مصر المستحقة اقليميا وعالميا .
لم يكن الخبر مجرد حدث بروتوكولى عابر . بل حمل فى طياته ابعادا سياسية استراتيجية قوية يعكس مكانة دولة ذات ثقل تاريخى وسياسي
تمكنت مصربفضل قيادتها السياسية استعادة قوتها الاقليمية والدولية بتأثير حقيقي فى قضايا الامن الغذائى والتنمية المستدامة
الفاو: منظمة دولية بحجم العالم
مقرها الرئيسي العاصمة الإيطالية روما، تضم في عضويتها 194 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي .
تعمل بتحقيق أهداف استراتيجية شديدة الأهمية، اهمها القضاء على الجوع، وتحسين الإنتاج الزراعي وحماية الامن الغذائى ومصايد الاسماك بشكل مستدام، ومحاربة الأمراض العابرة للحدود …. النباتية والحيوانية ، ومن ثم الحفاظ على الامن الغذائى بمواجهة آثار التغير المناخي .
مصر ترأس المجلس التنفيذي:
يعد المجلس التنفيذي للفاو الجهة الإدارية الأهم في المنظمة، يتولى مهام محورية كإقرار الميزانيات المفصلة ، وصياغة السياسات للمنظمة.ومتابعة تنفيذ المشروعات
قيادة سياسية تصنع المكانة الدولية يعد هذا المنصب تتويجا لحراك مميز دبلوماسي وسياسي مصرى ما يعكس دور القيادة السياسية واهتمامها لاستعادة موقع مصر الطبيعى كقائدة ومؤثرة فى محبطها الاقليمى والدولى
حيث وضعت القيادة المصرية امام اعينها مسارين متوازيين: هما التركيز على الامن و الاستقرار الداخلي، واستعادة دورها الإقليمي والدولي بقوة . ومن هذا التوجه، اصبحت ملفات الأمن الغذائي، والمناخ، والتنمية المستدامة أولويات مصرية مرتبطة بالأمن القومى لمصر.
فالروئ الاستراتيجية الواضحة تجعل مصر دولة فاعلة فى المنظمات الدولية لا دولة متفرجة عن طريق بناء تحالفات اقليمية ودولية لتعزز من مكانتها فى المحافل الدولية مما يجعلها شريكا موثوقا عالميا
لعبت الدبلوماسية المصرية النشطة دورا بارزا للفوز بمناصب عالمية ذات اهمية كرئاسة مؤتمر المناخ COP27 ورئاسة الكوميسا حتى رئاسة المجلس التنفيذى للفاو كاول دولة عربية وافريقية تتولى هذا المنصب ويعد ذلك تأكيدًا على قوة القيادة السياسية المصرية لنجاحها فى إعادة رسم صورة مصر المستقرة، الجديرة بالثقة، و القادرة على المساهمة في حل أزمات العالم.
فمنذ أقدم العصور، كنا مهد الزراعة ونقطة وبداية الانطلاق للحضارات التي وضعت للبشرية اساس الزراعة والري وتبادل الموارد الطبيعية. ولا تزال أرض النيل مصدرًا للغذاء والخيرمنذ الالاف السنين .
وهذا تأكيد للدور التاريخى لمصر فى ظل ازمات الغذاء لتى يعانى منها الملايين حول العالم بسبب التطورات التى نعيشها منذ فترة
حيث اكد هذا المنصب على تعزيز مصر كدولة ذات مصداقية وثقل سياسي في المحافل الأممية. والتمكين من المشاركة فى صياغة السياسات العالمية للأمن الغذائي والزراعة و فتح أبواب للتعاون مع المنظمات الدولية لتمويل ودعم المشروعات فى مصر والدول النامية.
ودعم قوى لصوت إفريقيا والشرق الأوسط في منظمة دولية بحجم الفاو مما يساعد فى اتاحة الفرصة للدول النامية لدعم فنى ومالى من المنظمة
و دعم رؤية مصر في التوسع الأفقي والزراعة الذكية والرقمنة الزراعية.
فهذا الإنجاز يُعد إحدى بصمات الجمهورية الجديدة التي أرستها القيادة المصرية بعد ثورة 30 يونيو، بالسعى لجعل مصر دولة حديثة قوية، ذات قدرة على التأثير إقليميًا ودوليًا، طرف صانع للاحداث وليست متلق.
استعادة الريادة المصرية فى كل المجالات هى الفلسفة التى تتبناها الجمهورية الجديدة بما لها من اهمية متعلقة بقضايا الامن اقومى من الدرجة الاولى
انتخاب مصر لرئاسة المجلس التنفيذي للفاو لأول مرة في التاريخ ليس مجرد شرف بروتوكولي، بل تتويج لريادة تاريخية حضارية «خزائن الأرض»، وتجسيد للثقة الدولية في القيادة السياسية المصرية ، وامتداد طبيعي لخطوات الجمهورية الجديدة، التي قررت ان تضع مصربكل قوة في قلب صناعة القرار الدولي.