كتب- اسامة خليل
في خطوة إصلاحية كبرى، أعلنت وزارة التنمية المحلية رسميًا إلغاء الاشتراطات البنائية والتخطيطية التي كانت محل جدل واسع، والعودة لتطبيق قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تحرك يستهدف إنعاش القطاع العقاري وتخفيف الأعباء عن المواطنين والمستثمرين.
ويُعد هذا القرار نقطة تحول محورية في منظومة تراخيص البناء، إذ تم تقليص الإجراءات المعقدة من 15 خطوة إلى 8 فقط، بموجب تعميم رسمي من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، بهدف القضاء على البيروقراطية وتسريع عمليات الحصول على الرخص، ودعم حركة العمران على مستوى الجمهورية.
ما أبرز ملامح نظام تراخيص البناء الجديد في 2025؟
تم إعادة هيكلة النظام ليقوم على مرحلتين أساسيتين:
🔹 المرحلة الأولى: بيان صلاحية الموقع
- التقديم بموجب صورة البطاقة وكروكي فقط، دون الحاجة لعقد مُشهر.
- دفع رسوم الرفع المساحي، والحصول على البيان في غضون 5 إلى 20 يومًا كحد أقصى.
🔹 المرحلة الثانية: استخراج الترخيص
- تقديم ملف فني متكامل بتعاقد مع مهندس معتمد ورسومات هندسية.
- تراجع اللجنة الفنية الملف خلال 14 يومًا.
- يُلزم صاحب الطلب بالتعاقد مع مهندس إشراف ومقاول معتمد.
- تحديد الرسوم خلال 10 أيام، وإصدار الترخيص خلال 48 ساعة من السداد.
التقديم الإلكتروني.. قفزة نحو الرقمنة
وفرت المنظومة الجديدة إمكانية التقديم الرقمي للطلبات، خاصة في المدن الجديدة، عبر هيئة المجتمعات العمرانية، ما يُقلص المدة الزمنية ويحد من التعامل المباشر مع الجهات الحكومية، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحقيق الشفافية.
ضوابط البناء الجديدة: تيسيرات مدروسة للمواطن والمستثمر
أبرز ما جاء في تعديلات القانون الموحد 2025:
- في الشوارع التي لا يقل عرضها عن 6 أمتار: يُسمح بالبناء حتى 4 طوابق (أرضي + 3 متكررة)، بحد أقصى 13 مترًا.
- في الشوارع بعرض 8 أمتار فأكثر: يُسمح بالبناء بارتفاع يعادل ضعف عرض الشارع.
- يُتاح استخدام الدور الأرضي والأول للنشاط التجاري والإداري إذا تجاوز عرض الشارع 10 أمتار.
- إلغاء شرط تقديم العقد المشهر، ما يُوسع دائرة المستفيدين من التراخيص.
تحول نوعي نحو بيئة عمرانية مرنة وشفافة
المنصة الإلكترونية الجديدة تتيح للمكاتب الهندسية والمواطنين تقديم الطلبات، تحميل الرسومات، وسداد الرسوم بالكامل عبر الإنترنت، ما يدعم سرعة الإنجاز، ويُقلص التدخلات الشخصية، ويُعزز مناخ الثقة والعدالة في التعاملات الحكومية.