طفل يحمل الكفن.. مشهد إنساني ينهي نزاعًا في بني سويف
أُسدل الستار على واحدة من أعقد الخصومات الثأرية بقرية في مركز سمسطا جنوب غرب محافظة بني سويف، بعدما تسلّم طفل صغير ـ هو نجل القتيل ـ ” كفن الصلح ” من أيدي عائلة الجناة، وسط حضور جماهيري ورسمي غفير.
الخصومة التي أشعل فتيلها خلاف عابر بين أطفال، تحولت خلال الأشهر الماضية إلى نزاع بين عائلتي السواهية والحمزاوية.
ورغم التوتر والاحتقان، نجحت الجهود الأمنية والشعبية والقيادات الدينية في جمع الطرفين داخل جلسة صلح تاريخية، انتهت بمشهد أبكى الحضور : طفل لم يتجاوز عمره بضع سنوات يحمل الكفن الأبيض رمز العفو والغفران، مُعلنًا باسم أسرته انتهاء حقبة من الدماء وبداية عهد جديد من السلام.
وخلال الجلسة، أقسم الطرفان على كتاب الله بأن يكون هذا الصلح نهائيًا لا رجعة فيه، مؤكدين أن ما جرى هو درس إنساني ورسالة بأن مصر لن تعرف طريقًا للثأر بعد اليوم.
حضر المراسم عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية ورجال الدين والنائب حسام العمدة أمين عام حزب مستقبل وطن ببني سويف، الذين أشادوا بشجاعة أسرة المجني عليه وتضحيتهم في سبيل حقن الدماء، مؤكدين أن هذا الموقف سيظل علامة مضيئة في تاريخ المصالحات العرفية بالصعيد.
