قبل عشرين عامًا، وتحديدًا في 17 أغسطس 2005، دخل ليونيل ميسي عالم الكرة الدولية بقميص منتخب الأرجنتين الأول، في مباراة ودية أمام المجر. لم يكن ظهوره الأول مثاليًا، إذ لم تمر سوى دقيقتين حتى أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه، ليغادر الملعب باكيًا. كانت تلك بداية لم يتوقع أحد أن تتحول لاحقًا إلى مسيرة أسطورية ستُخلّد في تاريخ كرة القدم.
على مدار 20 عامًا، حمل ميسي طموحات وآمال الملايين من الأرجنتينيين، وسعى خلف الحلم الأكبر: التتويج بكأس العالم. واجه إخفاقات مؤلمة، أبرزها خسارة نهائي المونديال 2014 أمام ألمانيا، بالإضافة إلى هزيمتين متتاليتين في نهائي كوبا أمريكا 2015 و2016 بركلات الترجيح، لدرجة أنه أعلن اعتزاله الدولي مؤقتًا قبل أن يتراجع ويعود بقوة.
وفي عام 2021، حقق أول ألقابه الكبرى مع المنتخب بعدما توّج بكأس كوبا أمريكا على حساب البرازيل في ملعب “ماراكانا”، كسرًا لعقدة النهائيات. لكن الإنجاز الأهم جاء في مونديال قطر 2022، حين قاد الأرجنتين للفوز التاريخي على فرنسا بركلات الترجيح بعد مباراة ملحمية انتهت 3-3، ليحقق اللقب الأغلى الذي طال انتظاره.
حتى الآن، لعب ميسي أكثر من 180 مباراة دولية، سجل خلالها ما يزيد عن 100 هدف، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني وأحد أكثر اللاعبين مشاركة بقميص “التانغو”.
وبينما يقترب من إسدال الستار على مسيرته الدولية، يودّع ميسي جماهيره في الملعب الأرجنتيني “لا بومبونيرا” وسط مشاعر ممزوجة بالفخر والحزن. وداعه ليس مجرد نهاية لمسيرة لاعب، بل هو ختام لحقبة صنعت جيلاً كاملاً من العاشقين لكرة القدم