Oplus_16908288
كتب صلاح طبانه
في مشهد حضاري يليق بعراقة مصر وتاريخها الممتد، تتواصل الجهود المتميزة لإدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، تحت قيادة الدكتورة نرمين عاطف، التي أثبتت أن العمل الثقافي الحقيقي يبدأ من الجذور: من المدارس، من الأطفال، من الشباب، ومن كل بيت مصري.
بحس وطني عالٍ ورؤية واضحة، تقود د. نرمين الإدارة لتكون نموذجًا يُحتذى به في مجال التوعية الأثرية، عبر سلسلة من المبادرات والفعاليات التي أحدثت أثرًا ملموسًا في المجتمع الفيومي، وساهمت في تعزيز الانتماء والهوية الوطنية بين المواطنين، خاصة النشء الجديد.
أبرز الإنجازات والمبادرات:
مبادرة “كنز بلادي”:
برنامج توعوي نفذ في مدارس الفيوم لتعريف الطلاب بتراث محافظتهم وتعليمهم أساسيات الحضارة المصرية القديمة بشكل مبسط وجذاب.
مسابقة “الأثري الصغير”:
مسابقة فنية للأطفال للتعبير عن رؤيتهم للمناطق الأثرية والسياحية في الفيوم من خلال أعمالهم الفنية، بهدف تعزيز ارتباطهم بالتراث.
مبادرة “المرشد الأثري الصغير”:
برنامج نوعي لتأهيل الأطفال وتمكينهم ليكونوا سفراء للوعي الأثري في مدارسهم ومحيطهم الاجتماعي.
مبادرة “كنوز الفيوم”:
بالتعاون مع جامعة الفيوم، تم تنفيذ هذه المبادرة لتوعية طلاب تسع كليات بأهمية التراث الأثري من خلال الندوات والزيارات الميدانية.
شراكات مجتمعية واسعة:
تنظيم ندوات وورش عمل بالتعاون مع مديريات الشباب والرياضة، الصحة، المعاهد الأزهرية، ومؤسسات المجتمع المدني، ما عزز من الأثر المجتمعي للمبادرات.
أنشطة ميدانية شاملة:
تنفيذ زيارات ميدانية لأسر الشهداء وذوي الهمم والأيتام وطلاب المدارس والجامعات لأهم المواقع الأثرية بالمحافظة، في لمسة إنسانية ومجتمعية رفيعة.
مبادرة “بداية جديدة لبناء الإنسان”:
مشاركة فاعلة ضمن المبادرة القومية للتعريف بالمعالم الأثرية والتاريخية كجزء من بناء وعي شامل للمواطن المصري.
ندوات حول الحفاظ على التراث:
عقد ندوات توعوية حول مخاطر التنقيب غير المشروع عن الآثار، وطرق الحفاظ على التراث المصري، لتعزيز الحس بالمسؤولية لدى المواطنين.
ختاماً
ما تقوم به الدكتورة نرمين عاطف وفريق إدارة الوعي الأثري بالفيوم ليس مجرد عمل إداري أو وظيفي، بل هو مشروع وطني ثقافي بامتياز، يضع المحافظة في مقدمة المشهد الأثري والتوعوي في مصر.
ففي زمن نحتاج فيه إلى ترسيخ الهوية والانتماء، تبرز هذه المبادرات كصوتٍ واعٍ ينادي بأن “التراث ليس ماضينا فقط، بل مستقبلنا أيضًا