بقلم : أحمد طه عبد الشافي
ملائكة الرحمة بين قسوة الواقع وغياب الحماية ان التمريض ليس مجرد وظيفة أو مهنة بل رسالة إنسانية تحمل في طياتها أسمى معاني الرحمة والعطاء. هم ملائكة الرحمة الذين يقفون على خط المواجهة الأول في رعاية المرضى يسهرون الليالي ويتحملون الألم والتعب من أجل تخفيف معاناة الآخرين ومع ذلك نجدهم اليوم يواجهون واقعًا قاسيًا مليئًا بالإهمال الأمني والإهانة المستمرة داخل المستشفيات والوحدات الصحية بالقري
التمريض في بلادنا يعاني من مظلمة كبيرة لا يراها إلا من اقترب من الواقع الصحي حيث يعمل هؤلاء في بيئات مزدحمة ومتوترة. دون حماية أمنية كافية تحميهم من الاعتداءات اللفظية والجسدية سواء من بعض المرضى أو من زائريهم كم من ممرضة أو ممرض تعرض للسب أو التهديد أو حتى الاعتداء البدني ولم يجد سندا يحميه أو قانونا يرد له اعتباره
هذا الإهمال الأمني لا يهين الممرضين فقط بل ينعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية للمريض نفسه فكيف يستطيع الممرض أن يؤدي عمله بإنسانية وتركيز وهو يعيش في خوف دائم من الإهانة أو الاعتداء
يجب أن نتذكر أن هؤلاء الملائكة يتركون أسرهم وأبناءهم ليقدموا الرعاية الصحية لنا ولأحبائنا إنهم يضحون بصحتهم النفسية والجسدية كي يضمنوا لنا الراحة والشفاء. ألا يستحقون منا الاحترام والتقدير بدلاً من التجريح والإهانة
إن حماية التمريض مسؤولية الجميع
الدولة يجب أن توفر تشريعات صارمة لحماية الطواقم الطبية داخل المستشفيات.
إدارة المستشفيات يجب أن توفر عناصر أمنية مدربة وتمنع أي تعدٍّ على التمريض.
المجتمع يجب أن يغير نظرته للتمريض وأن يتعامل معهم باحترام وامتنان.
فلنقف جميعًا أمام أنفسنا ولنسأل: ماذا سيكون حال المستشفيات بدون التمريض من سيواسي المريض ومن سيعطي الدواء ومن سيهتم بالجرحى والمصابين
أرجوكم ارحموا التمريض واحترموا ملائكة الرحمة. فهم ليسوا أقل من أي طبيب أو مسؤول بل هم عصب المنظومة الصحية وروحها الحقيقية. حماية التمريض ليست رفاهية بل واجب إنساني وأخلاقي يجب أن نلتزم به جميعا حتى نحافظ على كرامة من يحمون حياتنا في أصعب لحظاتنا
حفظ الله مصر وشعبه العظيم