كتب – ابراهيم مجدى صالح
نظم حزب الغد مساء أمس السبت بالمقر المركزى لقاء “الوعى والإدراك السياسي” تحت عنوان “درع الأمان السيبرانى والتمكين الرقمى وفن الحماية – تحصين المستقبل وذلك تحت رعاية السيد رئيس الحزب المهندس “موسي مصطفى موسي” والذى أكد بدوره أن درع الأمان السيبراني والتمكين الرقمي يمثلان الركيزة الأساسية لفن الحماية وتحقيق التنمية المستدامة، حيث أن العالم الأن يتجه بسرعة فائقة نحو الرقمنة فى شتي مناحي الحياة ، ولا سبيل لنا للنجاة ولتحقيق مستقبل آمن إلا عبر بناء جدران وحصون رقمية قوية تحمي بيانات الدولة ومؤسساتها وأيضاً علي المستوي الفردي والجماعي حيث أن خطوات تحصين المستقبل تبدأ من الاستثمار الموجه في البنية التكنولوجية، وتنمية الكوادر البشرية القادرة على إدارة الأمن السيبراني، وتطوير التشريعات التي تصون الحقوق وتحمي الجميع من التهديدات السيبرانية الممنهجة بعناية ورعاية شديدة حيث لزم علينا اعتبار الأمن السيبراني خيارًا إلزامياً بل أصبح واجبًا وطنيًا ومسؤولية مجتمعية، تحفظ لنا حاضرنا وتؤمّن مستقبل أجيالنا القادمة”
جاء هذا الطرح السخي خلال ورشة العمل التي حاضر فيها الدكتور “محمد عطا” – جامعه الملك سعود بالمملكة العربية السعودية والعديد من الجامعات العربية والأجنبية والخبير فى اعداد اللوائح والحوكمة لعدد من الوزارات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص وقطاع رجال الاعمال

حيث أكد خلالها الدكتور محمد عطا أن درع الأمان السيبراني والتمكين الرقمي يمثلان حجر الأساس في حماية الدولة والمجتمع، وأن فن الحماية لم يعد مجرد إجراء تقني بل أصبح تحصينًا حقيقيًا احترازياً وقائياً للمستقبل ولا يستلزم أبداً الاكتواء بنيران الاحتيال الإلكتروني او الهجمات المعلوماتية حتي نضع المحاذير والحلول كما بدأ “الدكتور محمد عطا” الورشة بسؤال حيوي عن الذكاء الاصطناعي وهل هو منحة ام محنة؟
وتطرق الدكتور والسادة الحضور الكرام أن الذكاء الاصطناعي هذا الإنجاز البشري الذي طالما حلمنا به أصبح اليوم واقعًا يفرض حضوره في كل زاوية من حياتنا من التعليم إلى الطب، من الفن إلى الاقتصاد، ومن التسلية إلى الأمن لذا وبدون ذرة شك، هو نعمة حين نراه يُسرّع العمليات، يُقلّل الأخطاء، يُساعدنا على اتخاذ قرارات أكثر دقة، ويمنح ذوي الإعاقة أدوات تفتح لهم أبواب العالم ولكن، في المقابل قد يصبح نقمة إن استخدمناه دون وعي، أو تركناه يتحكّم في قراراتنا، أو سمحنا له أن يحلّ محل الإنسان لا أن يعاونه, حين يعتاد الأفراد على الراحة التي يمنحها لهم هذا الوسيط شديد الوسامة متناسين التفكير، والشك، والإبداع, هنا يصبح الذكاء الاصطناعي خطرًا على جوهرنا الإنساني

فالذكاء الاصطناعي ليس خيرًا محض ولا شرًا بحد ذاته، بل هو أداة، ونحن من نحدد إن كانت نعمة نرتقي بها.. أم ..نقمة نهوي بنا لأسفل السافلين.
كما فرق الدكتور “محمد عطا” بين الذباب الإلكترونى والإبتزاز والإحتيال الإلكتروني في العصر الرقمي، والذى لم يعد الهجوم الإعلامي يقتصر على التلفاز والصحف، بل انتقل إلى الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فب واحدة من الظواهر التي انتشرت بشكل واسع في هذا السياق هي “الذباب الإلكتروني”
فالذباب الإلكتروني هو مصطلح يُستخدم لوصف الحسابات الوهمية أو الجماعات المنظمة على الإنترنت، التي تدار بغرض التلاعب بالرأي العام، ونشر الشائعات، وتشويه سمعة أشخاص أو جهات، أو دعم حملات سياسية أو تجارية بشكل غير نزيه.
كما تحدث “الدكتور محمد عطا” عن الإجراءات الواجب اتباعها لتقليل خطر الإختراق الإلكتروني، ومنها الحرص على استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية، والحفاظ على تحديث برامجك وأنظمتك بإستمرار، وتجنب فتح الرسائل الإلكترونية المشبوهة، واستخدم برامج الحماية وجدران الحماية، والقيام بعمل نسخ احتياطي لبياناتك بشكل دوري.
كما شرح “الدكتور محمد عطا” الفرق بين الإجراء التصحيحي والذى يعد استجابة لمشكلة موجودة تهدف إلى القضاء على سببها ومنع تكرارها، وبين الإجراء الوقائي الذي يعد خطوة استباقية تُتخذ لتحديد الأسباب المحتملة لمشاكل مستقبلية ومنع حدوثها في المقام الأول
الهجمات الإلكترونية وهى كما حذر “الدكتور محمد عطا” من محاولات خبيثة للوصول إلى أنظمة الحاسوب أو الشبكات أو الأجهزة الرقمية بهدف سرقة البيانات، و تعطيل الأنظمة، أو إلحاق الضرر بالمستخدمين. وهذه الهجمات قد تستهدف الأفراد، الشركات، وحتى الحكومات، مما يجعل الأمن السيبراني ضرورة قصوى في عالمنا الحديث

وفي ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فإن بناء منظومة قوية للأمن السيبراني يعد واجبًا وطنيًا لحماية البيانات والمعلومات، وصون مؤسسات الدولة، وتأمين المواطنين من مخاطر التهديدات الرقمية
وعرف الدكتور “محمد عطا ” الأمن السيبراني والذى هو ممارسة لحماية الأنظمة والشبكات والبرامج والأجهزة والبيانات من الهجمات الرقمية والتهديدات السيبرانية. تهدف هذه الممارسة إلى تأمين المعلومات الحساسة، وضمان استمرارية العمليات، ومنع الوصول غير المصرح به أو تغيير البيانات أو سرقتها
ويتطلب الأمن السيبراني تطبيق مجموعة من التقنيات والسياسات والإجراءات، ويشمل الدفاع ضد أنواع مختلفة من التهديدات مثل برامج الفدية والتصيد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة وحذر “الدكتور محمد عطا” من هجمات الفدية وهي هجمات برمجيات خبيثة تقوم فيها برامج الفدية (Ransomware) بتشفير أو قفل ملفات وبيانات الضحية ثم تطالب المهاجم بدفع فدية لاستعادة الوصول أو فك تشفير البيانات. تهدف هذه الهجمات إلى ابتزاز الأموال من الضحايا، ويمكن أن تسبب ضررًا كبيرًا لعمليات الأفراد والمؤسسات، ولا يضمن دفع الفدية استعادة البيانات ووضع “الدكتور محمد عطا” روشتة سريعة للحماية من الابتزاز والتحايل الالكترونى منها
تدريب المستخدمين وتنظيم دوارت تدريبية لزيادة الوعى حول الأمن السيبرانى
واستخدام أداوت أمان متقدمة مثل برامج اكتشاف التسلل وأنظمة الأمن السيبرانى المستندة إلى السحابة
وتطبيق ممارسات البرمجة الأمنة لضمان أمان التتطبيقات والمواقع الإلكترونية
وتحديد نقاط الضعف وإجراءاختبارات اختراق دورية لتحديد الثغرات وفى نهاية اللقاء أكد الدكتور “محمد عطا” أن التمكين الرقمي لا ينفصل عن الأمان السيبراني، فالتحول الرقمي الناجح يتطلب كوادر بشرية مؤهلة، وتشريعات حديثة، وبنية تحتية قوية، تضمن لبلدنا مصر مكانتها الريادية في عالم يتنافس على الريادة التكنولوجية

ويجب علينا الإلتزام الكامل بدعم كل السياسات والبرامج الوطنية التي تستهدف تحقيق الأمن السيبراني والتحصين الرقمي، حفاظًا على الحاضر وتأمينًا لمستقبل الأجيال القادمة
وختم اللقاء بكلمة رباعية مختصرة وهي همسة فى أذن كل من هو معرض لهذا النوع من الهجمات ان المحتال يبدأ معك بالخطوة الاولي وهي محاولات الاختيال الإلكتروني فان استجبت له خضعت لسياسته بالابتزاز الإلكتروني فان استحيت لم المؤكد سيعيد المحاولة مرات ومرات وان لم تخضع أطلق عليك أسراب من الذياب الإلكتروني تشوه سمعتك وتنتقص من قدرك لذا نؤكد ان بر الامان الكامل هو عدم الاستجابة لهذا اللص المحترف وقتل مشروع الاحتيال فى مهده حتي لا نصل لتلك المراحل المتدنية من الاخلاقيات
أدار فعاليات الاجتماع التنظيمى الدكتور الخلوق “محمود يحيى سالم” نائب رئيس الحزب للبحوث والدراسات

