تشهد شركة مياه الشرب والصرف الصحى مرحلة جديدة من التطوير المؤسسى تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك من خلال حركة التعيينات الأخيرة التى أجرتها الشركة فى عدد من المناصب القيادية والفنية والإدارية، فى إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة القطاعات وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
قرارات المهندس أحمد جابر شحاتة، القائم بمهام وأعمال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، عكست رؤية إصلاحية واعية وإرادة قوية لتطوير الأداء داخل المنظومة. فقد أصدر سلسلة من القرارات الحاسمة لإعادة ترتيب البيت من الداخل، وضبط الإيقاع الإدارى والفنى فى جميع الشركات التابعة، بما يحقق كفاءة أكبر فى تقديم الخدمة للمواطنين.
وجاءت هذه القرارات – التى شملت حركة تغييرات واسعة بين قيادات الشركات بالمحافظات – لتؤكد أن الإدارة الجديدة تسير بخطى ثابتة نحو تحديث الهيكل الإدارى وترسيخ مبادئ الشفافية والانضباط والمساءلة، فى إطار من العدالة وتكافؤ الفرص. كما لاقت تلك الخطوات ترحيباً كبيراً داخل قطاعات الشركة، لما تحمله من دلالات على جدية الدولة فى تطوير هذا المرفق الحيوى ورفع مستوى الخدمة العامة.
وفى خطوة جريئة تعكس روح الحسم والإصلاح، أصدر رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى قرارات شاملة بتغيير 16 رئيس شركة على مستوى المحافظات، فى إطار خطة إعادة الهيكلة وتحسين الأداء الإدارى والفنى. وجاءت هذه القرارات بعد تقييم دقيق لمعدلات التنفيذ والانضباط داخل الشركات التابعة، بهدف ضخ دماء جديدة قادرة على مواجهة التحديات الميدانية، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأكد رئيس الشركة القابضة أن حركة التغييرات تستهدف تحقيق العدالة بين العاملين، وإتاحة الفرصة للعناصر المتميزة لتولى مواقع القيادة، بما يضمن استدامة التطوير فى جميع فروع الشركة على مستوى الجمهورية، وتحقيق الانضباط الكامل داخل منظومة العمل.
تأتى هذه التعيينات استجابةً لتوجيهات الدولة بضرورة تطوير المرافق الخدمية الأساسية، خاصة تلك التى تمس حياة المواطن اليومية، وعلى رأسها خدمات المياه والصرف الصحى، باعتبارها من ركائز العدالة الاجتماعية وجودة الحياة. كما تأتى ضمن سياسة واضحة تعتمد على الكفاءة والانضباط والمساءلة كأساس لاختيار القيادات، بعيداً عن أى اعتبارات شخصية أو ضغوط خارجية.
وأكدت مصادر بالشركة أن الهدف من هذه الحركة هو تحقيق مبدأ «الرجل المناسب فى المكان المناسب»، وتعزيز روح الانتماء والمبادرة داخل منظومة العمل، بما يضمن تقديم خدمات مستدامة وآمنة تتماشى مع معايير الجودة الحديثة، إلى جانب مواجهة التحديات المتعلقة بترشيد استهلاك المياه، وتحسين كفاءة التشغيل والصيانة فى محطات المعالجة وشبكات التوزيع.
وقد لاقت التعيينات الأخيرة ارتياحاً واسعاً داخل أروقة الشركة وبين العاملين بها، لما حملته من رسائل واضحة حول جدية الإدارة فى محاربة مظاهر الترهل الوظيفى، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتولى مواقع المسؤولية والمشاركة فى صنع القرار.
ويأتى ذلك فى وقت تولى فيه الدولة المصرية اهتماماً متزايداً بتطوير البنية التحتية لقطاع المياه والصرف الصحى، سواء عبر المشروعات القومية الكبرى فى المدن الجديدة والريف المصرى، أو من خلال خطط التحول الرقمى والحوكمة فى إدارة المرافق الخدمية.
إن ما تشهده شركة مياه الشرب والصرف الصحى اليوم من إصلاحات هيكلية وتحديثات إدارية يعكس وعياً متنامياً بأهمية الإدارة الرشيدة والشفافية فى المؤسسات العامة، ويؤكد أن التطوير الحقيقى يبدأ من الإنسان القادر على التغيير. إنها خطوة تستحق الإشادة والدعم، وتمثل نموذجاً يُحتذى به فى طريق بناء مؤسسات قوية قادرة على تقديم خدمات لائقة تواكب رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.