كتبت بسمه محمد
عن: فاروق العوامري**
في زحام الأيام، حيث نركض وكأن الزمن يطاردنا، نتوقف أحيانًا لنسأل أنفسنا: لماذا يمر العمر بهذه السرعة؟ ولماذا نشعر وكأن الحياة كلها لحظة تتسرّب من بين أيدينا دون أن ندرك؟
تحت هذا الشعور الإنساني العميق، جاءت كلمات فاروق العوامري لتذكّرنا بأن الحياة أقصر بكثير من أن نضيعها في الصراعات، أو مطاردة رضا الناس، أو التمسك بما لا قيمة له أمام أول امتحان حقيقي.
وروى العوامري مشهدًا بسيطًا شاهده اليوم أمامه:
السيد النائب وهو يتحرك بين الناس في إمبابة، يتحدث، يبتسم، يستعد ليوم الانتخابات… ثم يعلّق قائلًا:
“بعد الانتخابات هناك نتيجة أخرى… نتيجة لا تُعلن في اللجان، بل تُكتب في صحيفة العمل، ويُحاسب عليها الإنسان في قبره.”
مقولة تفتح بابًا واسعًا للسؤال:
هل نترك أثرًا طيبًا؟
هل نمنح من حولنا لحظة دفء؟ كلمة صادقة؟ يدًا تُعين ولا تُؤذي؟
ويختتم فاروق العوامري رسالته بقوله:
“اجتهدوا… ليس فقط في أعمالكم، بل في مشاعركم، في مساعدة الآخرين، وفي أن تتركوا أثرًا لا يُمحى. الحياة قصيرة… لكن أثرها طويل.”