ابراهيم مجدى صالح
هناك مؤسسات قليلة لا نكتشف قيمتها الحقيقية إلا حين نلمس أثرها في حياتنا اليومية، هيئة الرقابة الإدارية بالنسبة لي ليست مجرد جهة حكومية، بل هي صوت الضمير الوطني الذي يحمينا من أي انحراف، ودرع الشفافية الذي يضمن أن تسير الأمور بما يليق بمصلحة وطننا، في اليوم العالمي لمكافحة الفساد، أشعر بالفخر والامتنان لكل الجهود التي تبذلها الهيئة، وللشجاعة والمهنية التي تظهرها في مواجهة كل تحديات الفساد، حتى حين تبدو الأمور صعبة ومعقدة.
على مدار الأعوام الماضية، أثبتت الهيئة قدرتها على الجمع بين الاستراتيجيات الوقائية والرقابية، حيث قامت بتطوير آليات رصد ومتابعة دقيقة تسهم في الحد من الفساد بجميع أشكاله، كما عززت من ثقافة النزاهة والشفافية داخل مؤسسات الدولة. جهود الهيئة لم تقتصر على متابعة القوانين فقط، بل شملت حملات توعية مستمرة للجمهور والموظفين على حد سواء، لتأكيد أن مكافحة الفساد هي مسؤولية الجميع، وأن كل فرد قادر على أن يكون جزءا من التغيير.
وتحتفل هيئة الرقابة الإدارية باليوم العالمي لمكافحة الفساد تحت شعار متحدون على مكافحة الفساد ، وذلك من خلال مجموعة من الفعاليات التوعوية والمؤتمرات والندوات التي تستعرض جهود الهيئة خلال العام في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، كما يتيح هذا الاحتفال فرصة لتسليط الضوء على المبادرات الوطنية والخطط المستقبلية لتعزيز النزاهة في المؤسسات الحكومية، والتأكيد على دور كل فرد في حماية المصلحة العامة والمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلا ونزاهة.
لا يمكن الحديث عن نجاحات هيئة الرقابة الإدارية دون الإشادة بالجهود الكبيرة التي يبذلها ضباط الهيئة في الميدان والرقابة، هؤلاء الرجال والنساء الذين يعملون بلا كلل، ويسهرون على حماية النزاهة وتحقيق العدالة، ويواجهون التحديات بكل شجاعة ومهنية، ويأتي الوزير/ عمرو عادل حسنى رئيس هيئة الرقابة الإدارية
في مقدمة هؤلاء القادة، برؤيته الحكيمة وقيادته الملهمة التي تجعل من الهيئة نموذجا للشفافية والكفاءة، ويحفز كل فرد داخل المؤسسة على الالتزام بالقيم العليا للعدالة والنزاهة، بفضل تفانيهم، أصبحت هيئة الرقابة الإدارية صرحا وطنيا يبعث الثقة والفخر في كل مواطن.
وللامانه فان الفساد لا يزال موجودا، ويستشعره البعض في الخدمات والمعاملات وحتى في أبسط حقوقهم، ورغم الجهود الجبارة التي تبذلها هيئة الرقابة الادارية، وضباطها المخلصون، فإن مجرد وجود القوانين والرقابة لا يكفي وحده لإنهاء الفساد، المسؤولية تقع على عاتق كل فرد منا، وكل تقاعس أو تجاهل يضعف هذه المسيرة الوطنية، على المواطن أن يتحلى بالوعي، ويرفض الرشوة والمحسوبية، ويشارك في كشف الممارسات غير النزيهة، فبهذه المشاركة الحقيقية يمكننا أن نبني دولة أكثر عدلا ونزاهة، ونحول جهود الهيئة الكبيرة إلى إنجاز ملموس يستشعره الجميع.