أشاد الدكتور محمد محمود مهران، استاذ القانون الدولي عضو الجمعيات الامريكيه والاوروبيه والمصريه للقانون الدولي بإعلان البيت الأبيض تعيين الوزير اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، عضواً في المجلس التنفيذي لمتابعة تنفيذ اتفاق غزة، واصفاً هذا القرار بأنه اعتراف دولي صريح بالدور المحوري الذي لعبته مصر في التوصل للاتفاق وبالثقل السياسي والأمني الذي تتمتع به القاهرة في المنطقة، مؤكدا أن اختيار رئيس المخابرات المصرية تحديداً للمجلس التنفيذي يعكس التقدير الأمريكي العميق للدبلوماسية المصرية الهادئة والفاعلة التي نجحت في إدارة ملفات بالغة التعقيد، مشيراً إلى أن اللواء رشاد قاد شخصياً المفاوضات الحساسة في شرم الشيخ وأزال العقبات التي كانت تعترض التوصل للاتفاق، ما يجعله الخيار الطبيعي لضمان نجاح تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
ولفت أستاذ القانون الدولي إلى أن تعيين اللواء رشاد في المجلس التنفيذي إلى جانب ممثلين أمريكيين وقطريين وأتراك يؤكد أن مصر ليست مجرد وسيط في الأزمة الفلسطينية، بل هي شريك أساسي في صناعة القرار وضمان الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن هذا المنصب يعطي مصر دوراً رقابياً وتنفيذياً مباشراً في الإشراف على تطبيق الاتفاق ومحاسبة أي طرف يخل بالتزاماته، مضيفا أن هذا التعيين يعزز من الموقف التفاوضي المصري في جميع الملفات الإقليمية، بما في ذلك ملف السد الإثيوبي، حيث يدرك المجتمع الدولي الآن أن مصر ليست دولة تطلب الخدمات بل هي قوة إقليمية فاعلة تقدم حلولاً عملية للنزاعات المستعصية، محذراً من أن أي طرف يتجاهل الدور المصري سيجد نفسه معزولاً إقليمياً ودولياً.