تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • رمضان عرفة يكتب.. عيد الشرطة و25 يناير ذكرى وطن واحد

رمضان عرفة يكتب.. عيد الشرطة و25 يناير ذكرى وطن واحد

إبراهيم مجدي 20 يناير، 2026

 

 

أثارت تصريحات النائب ناجي الشهابي داخل مجلس الشيوخ، والتي قال فيها إن الخامس والعشرين من يناير هو عيد للشرطة فقط، متجاهلا كونه ذكرى لثورة 25 يناير التي نص عليها الدستور، حالة من اللغط لدى البعض حول طبيعة العلاقة بين المناسبتين، والحقيقة أن هذا الجدل غير مبرر، بعدما حسمت الدولة المصرية هذا الأمر منذ سنوات، باعتبار أن إحياء ذكرى ثورة 25 يناير والاحتفال بعيد الشرطة مناسبتان وطنيتان لا تتعارضان، بل تعبران عن تاريخ واحد ومسار وطني واحد.

لقد أدركنا جميعا أن أخطر ما يواجه الأوطان ليس اختلاف الرؤى، وإنما العبث بالمعاني، وتزييف الوعي، وافتعال صراعات وهمية بين رموز وطنية يفترض أن تكون محل إجماع، ومن هذا المنطلق، أجد لزاما علي – كصحفي ومواطن – أن أؤكد حقيقة واضحة، انه لا تعارض مطلقا بين الاحتفال بعيد الشرطة المصرية وإحياء ذكرى ثورة 25 يناير.

فذكرى 25 يناير تحل علينا كل عام محملة بدلالات وطنية عميقة، تتقاطع فيها الرموز دون تناقض، وتتكامل المعاني دون صدام، ذلك اليوم الذي سطر فيه رجال الشرطة المصرية صفحة ناصعة من تاريخ الكفاح الوطني، عندما واجهوا قوات الاحتلال البريطاني في الإسماعيلية عام 1952 دفاعا عن كرامة الوطن وسيادته، وهو ذاته اليوم فى 2011 الذي شهد حراكا شعبيا عبر فيه المصريون عن تطلعاتهم للإصلاح والتغيير.

وعيد الشرطة يمثل رمزا للفداء والتضحية والانحياز الدائم للوطن، ويجسد دور مؤسسة وطنية ظلت صمام أمان للاستقرار وحماية المجتمع، أما ثورة 25 يناير، فهي تعبير عن حيوية المجتمع المصري وقدرته على الحلم والمطالبة بالتطوير والإصلاح في إطار الدولة، لا خارجها ولا على حسابها.

والخطأ الحقيقي لا يكمن في الجمع بين المناسبتين، بل في محاولة تصويرهما كطرفي نقيض، وكأن الوطنية تتجزأ، أو التاريخ يقرأ بانتقائية، فالدول القوية هي التي تمتلك القدرة على استيعاب تاريخها بكل ما فيه من لحظات قوة ومراجعة، دون إنكار أو تخوين.

لقد أثبتت التجربة المصرية أن مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الشرطة والقوات المسلحة، كانت ولا تزال جزءا أصيلا من نسيج هذا الشعب، تتأثر به وتؤثر فيه، وتتعلم من دروس الماضي من أجل مستقبل أكثر استقرارا، كما أثبت الشعب المصري وعيه العميق بخطورة هدم الدولة، وتمسكه بالإصلاح عبر المسار الوطني.

وفي النهاية، فإن الجدل المثار حول الجمع بين عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير لا يعكس خلافا حقيقيا بقدر ما يكشف عن محاولات لإعادة إنتاج استقطاب تجاوزه الواقع وتخطاه وعي الدولة والمجتمع، فالاحتفال بالمناسبتين معا ليس تنازلا من طرف لطرف، ولا انتصارا لرواية على أخرى، بل تأكيد سياسي واضح على أن الدولة المصرية قادرة على استيعاب تاريخها، وحماية مؤسساتها، واحترام تطلعات شعبها في آن واحد، وهي رسالة ضرورية في هذا التوقيت، أن مصر لا تعود إلى الوراء، ولا تسمح بالعبث بذاكرتها الوطنية، وأن وحدة الوطن ستظل دائما أعلى من أي جدل عابر أو قراءة قاصرة للتاريخ.

تصفّح المقالات

السابق محافظ الجيزة يستقبل سفيرة جمهورية الدومينيكان في مصر لبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات
التالي التضامن الاجتماعي تعلن إطلاق جائزة ” شركاء التنمية ” السنوية للجمعيات والمؤسسات الأهلية المساهمة في الأعمال والبرامج التنموية
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.