كتب / حنان غريب
نظم إعلام الغربية، دورة تدريبية حول قانون العمل الجديد، بالتعاون مع شركة مطاحن وسط وغرب الدلتا، بمقر الشركة
في إطار الدور التنويري والتثقيفي الذي تقوم به الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة الكاتب الصحفي الدكتور ضياء رشوان، وبتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي،
شهدت الدورة حضور الأستاذ إبراهيم محروس رئيس قطاع الموارد البشرية بالشركة، والأستاذ ممدوح عليوه العضو المنتدب للقطاع المالي، والأستاذة هالة فاروق مدير عام التدريب والتنظيم، والأستاذة دعاء إبراهيم العيسوي أخصائي التدريب، إلى جانب عدد من العاملين والمعنيين بشؤون العاملين.
وحاضر في اليوم الأول الأستاذ محمد الصباغ، وكيل وزارة العمل بالغربية سابقًا، حيث استعرض أبرز ملامح قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، مؤكدًا أنه يُعد أكبر تعديل تشريعي يطرأ على قانون العمل منذ أكثر من عقدين، ويستهدف تحقيق توازن عادل بين مصالح أصحاب الأعمال وحقوق العاملين.
وأوضح أن القانون يشمل مختلف جوانب العلاقة الوظيفية، مثل التوظيف، والأجور، والإجازات، والتعاقد، وتسوية المنازعات، كما يتضمن تحديثات جوهرية تتعلق بالاعتراف بنماذج العمل الحديثة، وعلى رأسها العمل عن بُعد.
وأشار الصباغ إلى توسيع سياسات الإجازات لتشمل الإجازات السنوية والمرضية، وإجازات الأمومة والأبوة، والإجازات الخاصة، فضلًا عن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، وتعزيز الحماية ضد التمييز، وتحديث ضوابط عمل الأطفال، وتشجيع أصحاب الأعمال على دعم التدريب وتنمية المهارات من خلال قواعد تمويل أكثر مرونة.
وأكد أن القانون يطبق على جميع العاملين بالقطاع الخاص، بما فيهم العمالة الموسمية والمؤقتة، ولا يسري على العاملين بالحكومة أو القطاع العام إلا في حالات استثنائية.
كما ألقى الأستاذ علاء شبل، نائب رئيس تحرير جريدة الشروق، كلمة تناول خلالها دور الإعلام في نشر الوعي بقانون العمل الجديد، وتبسيط نصوصه وشرح مفاهيمه المعقدة للعمال وأصحاب الأعمال، من خلال البرامج التوعوية والمقالات والندوات، مشيرًا إلى أهمية الإعلام في تمكين العمال، وتسهيل تطبيق القانون، وبناء الثقة، وضمان الشمولية، وفتح قنوات تواصل فعّالة بين الحكومة والجمهور.
وفي اليوم الثاني، حاضر الدكتور جمال الجريتلي، مدير إدارة الفتاوى بمديرية التنظيم والإدارة وأستاذ القانون، حيث تناول أبرز ملامح القانون الجديد، مؤكدًا اعترافه بأنماط العمل المستحدثة مثل العمل عن بُعد، والعمل الجزئي، وساعات العمل المرنة، واقتصاد المنصات.
وأوضح أن القانون ألزم أصحاب الأعمال بحفظ ملفات تفصيلية لكل عامل، وحدد نسبة العمالة الأجنبية بما لا يتجاوز 10% من إجمالي القوى العاملة، مع التوسع في الإجازات، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتحديد معدلات تعويض واضحة، وتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية، وتوفير الخدمات الطبية ومعدات الحماية وإجراءات الطوارئ والتأمين ضد إصابات العمل.
وأكد الجريتلي أن التعديلات الأخيرة تستهدف خلق سوق عمل مرن ومنظم وجاذب للاستثمار، مشددًا على أهمية قيام أصحاب الأعمال بتوفيق أوضاعهم وتحديث العقود وسياسات العمل الداخلية، وتدريب فرق الموارد البشرية على التعديلات الجديدة، مقابل وعي العاملين بحقوقهم وواجباتهم والإبلاغ عن أي مخالفات.
وفي ختام الدورة، أُكد أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم سوق العمل المصري، ويوفر حماية أكبر للعاملين، ويضع أطرًا ومسؤوليات واضحة لأصحاب الأعمال، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المهني والالتزام القانوني.
أدار اللقاء كل من مروة عبد الرسول ومي أبو زيد، تحت إشراف الأستاذ محمد عبده مدير إدارة إعلام الغربية