تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • نبيل أبوالياسين: أوروبا تُعلن المقاطعة.. والفيفا في صدمة أمام تهديدات ترامب

نبيل أبوالياسين: أوروبا تُعلن المقاطعة.. والفيفا في صدمة أمام تهديدات ترامب

إبراهيم مجدي 1 فبراير، 2026

 

 

 

في خطوة هي الأقسى في تاريخ الرياضة العالمية، تتحول الملاعب إلى ساحات صراع وجودي. فبينما كان العالم يستعد لاحتضان أعرس بطولة كرة قدم على أرض أمريكية، ها هي أوروبا تطلق صفعة مدوية بتهديدها العلني بمقاطعة مونديال 2026، في رسالة توبيخ مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته المثيرة للجدل. هذه ليست مجرد أزمة رياضية عابرة، بل هي زلزال يهز أركان الفيفا ويضع الرياضة العالمية على مفترق طرق مصيري: إما أن تكرس مبادئها الإنسانية فوق اعتبارات الربح، أو تصبح شريكاً صامتاً في تبييض صفحة سياسات ترفضها البشرية. لقد سقط القناع أخيراً، وانكشفت ازدواجية المعايير على مرأى العالم.

 

 

تحذير سابق يتحول إلى واقع: صوتنا المبكر الذي لم يُسمع

 

لم تكن تحذيراتنا السابقة بشأن ضرورة مقاطعة مونديال 2026 مجرد تنبؤات عابرة، بل كانت تشخيصاً دقيقاً لحالة نظام دولي على حافة الانهيار. لقد قمنا بقرع جرس الإنذار مبكراً، وحملنا (الفيفا) مسؤوليتها الأخلاقية بينما كان العالم الرياضي يغرق في صمتٍ مريب، مؤكدين أن “شرف الاستضافة” لا يمكن أن يتشارك منصة واحدة مع ممارسات “البلطجة السياسية” و”اختطاف سيادة الدول”. واليوم، ونحن نشهد كيف تتحول كواليس الرياضة العالمية إلى ساحة احتجاج ورفض، نؤكد أن الطلقة التحذيرية التي أطلقناها سابقاً قد تحولت إلى وابل من المواقف الجريئة، تكشف عجز المؤسسات الدولية وتفضح غطرسة القوة الأميركية بقيادة ترامب. إن الانهيار المحتمل لهذا المحفل الرياضي ليس مجرد سيناريو خيالي، بل هو الثمن الطبيعي لمخاطرة (الفيفا) غير المحسوبة، عندما راهنت على سمعتها فوق أرض تُظهر ازدراءً صارخاً لشعوب العالم وقوانينه.

 

سقوط الأقنعة: ازدواجية المعايير تفضح صمت الفيفا

 

لطالما اتخذت الدول الغربية من “حقوق الإنسان” راية ترفعها لانتقاد استضافات المونديال في دول أخرى، كما حدث مع قطر 2022. لكن المفارقة الصارخة تكمن اليوم في صمتهم المطبق أمام سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تفرض حظراً عنصرياً على دخول شعوب بأكملها، وتتجرأ على الحديث عن “خطف السيادة” عبر التهديد المباشر لدول كجرينلاند. هذا التحول يحول كأس العالم من “عرس للجميع” كما تدعي الفيفا، إلى “نادي للمختارين” فقط، أولئك الذين ترضى عنهم إدارة البيت الأبيض. التساؤل الذي يفرض نفسه بقوة: لماذا تُستنفر الآلة الإعلامية والسياسية حينما تكون الاستضافة في الشرق، وتُطوى الأعلام وتُغمض العيون عندما تكون في الغرب؟ الجواب يكشف أن المعيار ليس القيم، بل لون البشرة واتجاه البوصلة الجيوسياسية.

 

 

 

الندية الأوروبية: بين التحدي الرسمي والتمرد الداخلي

 

رغم أن الموقف الرسمي للاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) جاء رافضاً لفكرة المقاطعة، مؤكداً على “القوة الموحدة للرياضة”، إلا أن التمرد الداخلي يكشف شرخاً عميقاً. فتصريحات نائب رئيس الاتحاد، أوكي غوتليش، كانت بمثابة صفعة لواجهة المؤسسة الرسمية، حين طالب بالتفكير الجدي في المقاطعة كرسالة احتجاج قوية. لقد نجح غوتليش في إثارة الجدل عبر تسليطه الضوء على التناقض الصارخ: “لماذا كان مونديال قطر سياسياً للغاية للجميع، والآن في أمريكا نصبح فجأة غير سياسيين؟”. هذا التمرد ليس ألمانياً فحسب، بل هو تعبير عن “صحوة متأخرة” في الضمير الأوروبي، أدرك أخيراً أن منطق القوة الذي يمارسه ترامب لا يميز بين عدو وحليف، وأن الصمت أصبح رفاهية لا تحتملها الكرامة الوطنية.

 

 

 

رياضة بلا روح: حين تصبح الملاعب أداة للبلطجة السياسية

 

يسقط هنا وهم “فصل الرياضة عن السياسة” سقوطاً مدوياً. فاللعب فوق أرض تمارس “البلطجة السياسية” منهجاً رسمياً، وتختطف سيادة الدول في سابقة خطيرة، ليس محايداً، بل هو مشاركة في تلميع صورة النظام القائم. كيف يمكن للعالم أن يرقص ويصفق في مدرجات بلد يعلن رئيسه بكل وقاحة انتهاكه للقانون الدولي؟ كيف يمكن للجماهير أن تحتفل بينما ترفع على حدود الدولة لافتات “ممنوع الدخول” لشعوب بعينها؟ إن إصرار الفيفا على المضي قدماً في ظل هذه الظروف يجعلها شريكاً في تطبيع سياسات الاختطاف والعنصرية، ويحول الرسالة النبيلة للرياضة إلى مجرد ديكور لآلة سياسية قمعية. الرياضة الحقيقية تقف مع الإنسان، لا ضدّه.

 

 

زلزال المقاطعة: هل تنتظر الفيفا الكارثة؟

 

المشهد اليوم يشبه سفينة “تايتنك” الفيفا، تتقدم بثبات نحو جبل الجليد الترامبي، بينما القادة يرفضون سماع صفارات الإنذار التي يطلقها غوتليش، بل ويوبخونه على حديثه العلني! حتى رئيس الفيفا السابق، سيب بلاتر، انضم إلى التحذيرات داعياً الجماهير للمقاطعة بداعي المخاوف الأمنية وانتهاكات الحقوق. الفيفا تقف عند مفترق تاريخي: إما أن تتحرك بسرعة لانتشال الرياضة من المستنقع السياسي الذي غرقت فيه، عبر ممارسة ضغوط حقيقية أو حتى البحث عن بديل استضافة، أو أن تستسلم للواقع وتنتظر صيف 2026 لترى المدرجات شبه خاوية، والبطولة محطمة السمعة، والرسالة الجماهيرية العالمية قد وصلت بصوت أعلى من أي تصفيق. الانتظار الآن هو انتحار مهني وأخلاقي.

 

 

 

 

وختامًا:لقد انتهى وقت التسويف والخطابات الدبلوماسية الفارغة. أوروبا، من خلال تمرد أبنائها، أطلقت رصاصة الرحمة على صمت العالم. رسالتها واضحة: لا للعب على أرض المحظورات. لا للتصفيق لرجل يهدد السلم العالمي. الفيفا لم تعد أمامها رفاهية الاختباء وراء شعارات الرياضة النقية. فإما أن تكون إلى جانب كرامة الشعوب وسيادة الدول، وإما أن تُسجل في التاريخ كمؤسسة باعت ضميرها في سوق السلطة الرخيص. العالم يراقب، والشعوب تحكم. فهل ستقف الفيفا في الصف الصحيح قبل فوات الأوان، أم ستُسقط هي نفسها بكامل إرادتها في هاوية العار التي يحفرها ترامب بيديه؟ الخيار الآن، وليس غداً. لأن المقاطعة ليست تهديداً، بل هي وعي شعوب أدركت أن الكرة لا تُلعب فوق أنقاض القانون والإنسانية.

تصفّح المقالات

السابق تشكيل برشلونة لمواجهة إلتشي في الدوري الاسباني
التالي برشلونة يهزم إلتشي بثلاثية في الدوري الإسباني
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.