Oplus_131072
كثيرا ما يحدث أن تسكن العتمة زوايا القلب ليس لأن الضوء غائب بل لأننا أطبقنا عليه أبواب الكبرياء ذلك الكبرياء القاتل ليس مجرد ترفع بل هو جدار صلب نبنيه لنحمي هشاشتنا الضعيفة لكننا نكتشف متأخرين أنه يحبسنا في زنزانة من الصمت والوحشة التي لا نقدر علي تحملها
بينما يمارس الكبرياء سطوته في الخارج يظل القلب ينبض بالحنين في الخفاء هو ذلك النبض الذي لا يستأذن يطرق جدران الصدر مع كل ذكرى ويعلن أن الشروق لا يبدأ من الأفق بل يبدأ حين تقرر المشاعر أن تكسر قيودها وتتسلل نحو من تحب في هدوء
أحيانا تكون الكلمات عاجزة أو يكون عزة النفس حاجزا أمام النطق بها لكن للأرواح لغة غريبة تتجاوز الحبال الصوتية العين لا تعرف الكبرياء فهي المرآة التي يشرق منها الحنين رغم محاولات التخفي
عندما تشتاقين بصدق تتحول مشاعرك إلى ترددات يلمسها الطرف الآخر في صمتك في شرودك وحتى في غيابك المتعمد أفعال بسيطة اهتمام غير مباشر أو حتى دعاء بظهر الغيب كلها خيوط فجر تتسلل إلى عتمة الطرف الآخر
ليتك تعلمين هي صرخة مكتومة لكن تذكري أن القلب الصادق يشبه الشمس لا يحتاج لإذن كي يشرق ولا يحتاج لكلمات ليثبت وجوده فالحنين إذا استبد فاض من العينين ولو أطبق الفم صمته ليتك تعلمين