نداء العشر الأواخر من الصمود
بعد مرور عشرة أيام من شهر رمضان المبارك، وفي لحظة تجلٍّ وطنية تتطلب المصارحة لا المواربة، يطلق نبيل أبوالياسين؛ الحقوقي وكاتب الرأي الاستراتيجي ومبتكر #هندسة_السيادة، “نداء السيادة الأخير”. نداءً يخرج من رحم المعاناة الإدراكية ليطرق أبواب “الغرفة المغلقة” برسم الوصول العاجل إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشخصه. إنني وضعتُ خلاصة عمري وفكري في إطارات وطنية (مشروع الجواز، منهج الوعي، ومادة الشرطة “الأب الحامي”)، وأعلم يقيناً أن القيادة السياسية تترقب مثل هذه الحلول الخارجة عن الصندوق التي تصنع “زلزال كرامة” فوري بتكلفة صِفرية، ولكن يبدو أن “الجمود البيروقراطي” لا يزال يراهن على وقت الوطن الذي لم يعد يحتمل الانتظار.
تفكيك “خوارزمية الاغتراب” وموت التوقع
لماذا أصبح المواطن المصري يعرف عن صراعات القارات البعيدة أكثر مما يعرف عن حقوقه السيادية في وثيقة سفره؟ ومن الذي برمج “بوصلة الاهتمام” لتشير دائماً نحو الخارج بينما يحترق الوعي بالداخل في أفران التهميش؟ إننا اليوم نضع “مبضع الجراح” على العصب العاري لنكشف عن «خوارزمية الاغتراب الإدراكي»؛ تلك العملية الممنهجة التي نجحت فيها “آلات التغييب” في عزل الشعب عن دولته، وجعلت الـ 15 مليون مغترب ضيوفاً في شؤونهم المحلية، يهربون من “وجع الواقع” إلى “وهم المتابعة” الدولية. هذا العزوف الذي ترصده جهات الرصد (بالمئات للمحلي مقابل الآلاف للدولي) ليس مللاً، بل هو “احتلال إدراكي” فرضته منصات تفتح مسارات التشتيت وتغلق أبواب الاستحقاق الوطني.
إنني أضع هذه الأمانة أمام المسؤولين: إيصال هذه “الخوارزمية الوطنية” ليد الرئيس، فاستمرار تجاهل تنفيذ (إطارات السيادة) هو ترسيخ لليأس، واليأس هو الوقود الأول للانفجار. يا سيادة الرئيس، شعبك لم يمت، لكنه “هجر الكلام” لأنه لم يجد أثراً لفعل يغير حياته، وأنا هنا أقدم لك “الفعل” الذي سيحيي نبض الشارع بـ “صدمة كرامة” تكسر نمط البيروقراطية وتُجهض فخاخ التصفية الإقليمية.
فخ “الإثارة الخارجية” مقابل “الوجع الداخلي”
يشرح نبيل أبوالياسين في تحليله العميق أن المواطن المصري، الذي يعاني من “موت الثقة”، يهرب إلى المقالات التي تتناول الشأن الدولي لأنها تمنحه شعوراً بـ “الانتصار المعنوي” على قوة خارجية عظمى. هو يرى في تلقين درس لمسؤول أمريكي نوعاً من “الأكشن” السياسي الذي لا يكلفه تبعات واقعية. أما بيان “الكرامة على الجواز” أو مشروع “الشرطة الأب الحامي”، فهما يلمسان جرحاً داخلياً نازفاً؛ وتفاعل المواطن معهما يعني اعترافه الضمني بـ “المهانة” الحالية، وكثيرون يهربون من هذه المواجهة النفسية بالصمت.
ويوضح أبوالياسين أن الفارق الصادم بين مشاهدات المقالات الدولية (التي تتخطى عشرات الآلاف) والمقالات الوطنية (التي لا تتجاوز بضع مئات) ليس نتاج صدفة، بل هو نتاج “سيكولوجية الانتصار البديل”. فالجمهور المصري ينجذب لمقال يخص الشأن الدولي لأنه يمنحه شعوراً بـ “السيادة الرقمية” والقدرة على مواجهة القوى العظمى بالكلمات، بينما التفاعل مع “كرامتك سيادة الدولة” يتطلب مواجهة مع الذات والواقع المحلي المرير، وهو ما يهرب منه “العقل المغترب” الذي يفضل الانتصارات الخارجية السهلة على معارك الإصلاح الداخلية الصعبة.
“التوجيه الخوارزمي” والمؤامرة الرقمية
يكشف أبوالياسين عن وجود “فلترة رقمية” متعمدة للمصطلحات السيادية مثل “كرامة” و”سيادة الدولة” و”هندسة الوعي”. ويؤكد أن خوارزميات المنصات (تيك توك، فيسبوك، إكس) مبرمجة لفتح “صمامات الانتشار” للمحتوى الذي يتحدث عن الشأن الدولي أو الصراعات العابرة للحدود، بينما تضع “سدوداً رقمية” أمام أي محتوى يدعو لـ “تغيير إدراكي” أو “نهضة سيادية” داخلية.
ويوضح أبوالياسين أن المقال الدولي يُصنف كـ “أخبار عالمية”، أما المقال السيادي فيُصنف كـ “تحريض على الوعي” – وهو ما تخشاه المنصات التي تريد بقاء الشعوب في حالة “اغتراب”. هذا التباين، بحسب أبوالياسين، هو أكبر رسالة تحذيرية لجهات الرصد؛ فالمواطن الذي يتفاعل بآلاف مع “توبيخ أمريكي” ويتجاهل “كرامته الشخصية” هو مواطن تم “تشفير انتمائه” بنجاح. الخطر هنا أن الدولة تفقد قدرتها على حشد الظهير الشعبي في القضايا المصيرية لأن “آلات التغييب” جعلت عقل المواطن “مغترباً” عن واقعه.
صمت القادة وانقاذ المنطقة من هاوية التفتيت
يعود أبوالياسين بالذاكرة إلى بداية طوفان الأقصى، حيث يشرح كيف بدأت “آلات التغييب” مخططها في الغرف الغربية المغلقة منذ سنوات. ويشير إلى أن طوفان الأقصى فاجأ الحكومات العربية وعجّل من تنفيذ المخطط الخبيث، الذي كان يهدف لتفتيت المنطقة بدءاً من مصر. توالت زيارات قادة أوروبا إلى إسرائيل لتعلن الدعم متجاهلة الأسباب الحقيقية للعملية، وبدأت الحرب البرية على غزة بدعم من أقوى جيوش العالم.
ويلفت أبوالياسين إلى أن المخطط كان يستهدف القضاء على حماس في أيام أو أسابيع قليلة، ثم احتلال القطاع بالكامل، لكن الأطماع التوسعية للاحتلال لم تكن لتقف عند غزة، بل كانت سيطال بعض الأراضي العربية ضمن “المشروع الأكبر التوسعي”. وهنا بدأت أبشع جريمة إبادة في التاريخ، والتي جعلت شعوب العالم في ذهول عارم من هول المشهد.
ويشير أبوالياسين إلى أربعة عوامل صادمة في تلك الفترة: عجز الأمم المتحدة المصطنع عن حماية الشعب الفلسطيني، والصمت غير المبرر للحكومات العربية من وجهة نظر الشعوب مما وضعها في موضع الاتهام المباشر بالتواطؤ، وتوسع المجازر لتطال المدنيين العزل حتى في الأماكن التي صنفتها إسرائيل ذاتها بأنها آمنة، والأهم أن الإبادة كانت تتم على البث المباشر بتصوير من أفراد الجيش الإسرائيلي أنفسهم لثقتهم بأن العقاب لن يطالهم وفق المخطط المسبق.
فك شفرة الصمت الرصين للقادة
هنا يضع أبوالياسين يده على جوهر الأزمة، مفسراً لماذا صمتت القيادات العربية رغم الضغوط الشعبية التي وصلت لحد الانفجار. ويؤكد أن الإعلان عن أسباب الصمت كان سيكشف اللعبة أمام “التحالف الشيطاني” (أمريكا وإسرائيل وداعميهما)، وكان سيجعل الخيار أكبر من الضحايا الذين سقطوا في غزة، بل كانت سيطال كافة الشعوب العربية.
ويكشف أبوالياسين أن ما كان يدار في الخفاء من دعم للشعب الفلسطيني، والذي ساعده على الصمود أمام آلة الحرب الدولية بأعتى جيوشها، كان أكبر من أي دعم في العلن. صمدت غزة، وصمدت قادتنا السياسية في صمتها الرصين، وانتهت اللعبة. والآن نحن أمام تحدي أكبر وهو فرض السيادة عنوة بقيادة “نوة الارتكاز” و”الثالوث العربي”.
ويؤكد أبوالياسين أن قادتنا وطنيون وقلوبهم احترقت ألماً أكثر من قلوبنا، لكن الحكمة هنا تكمن في كيفية إدارة الأزمة. لقد حاولت خوارزميات آلات التغييب استغلال مشاعر الشعوب لخلق فجوة بينهم وبين أنظمتهم، وفشلت فشلاً ذريعاً.
الجمود البيروقراطي وخطر المراهنة على صبر الشعب
يشير أبوالياسين إلى أن سياسة “الاحتواء الهادئ” و”الدراسة المتأنية” لم تعد تصلح في زمن التشفير الرقمي؛ فالأرقام تقول إن المواطن “فقد الشهية” لكل ما هو محلي بسبب بطء الاستجابة السيادية. ويحذر من أن سياسة “سنجري دراسة” في زمن “التشفير الرقمي” هي سياسة تمنح آلات التغييب وقتاً إضافياً لقتل الفكرة.
ويوضح أبوالياسين أن “خوارزمية الإخفاء” مقابل “التوجيه الخارجي” هي التي تسبب هذا الفارق الصادم في المشاهدات. هناك “فلترة رقمية” متعمدة للمصطلحات السيادية، والمنصات الرقمية ليست محايدة؛ هي تفتح المسارات لما يشتت الذهن (قضايا دولية) وتغلقها أمام ما يجمع الشمل الوطني (المشروعات الوطنية).
ويضيف أن “كرامتك سيادة الدولة” هي الطلقة التي يخشونها؛ ضعف التفاعل مع مقال الكرامة الوطنية ليس فشلاً، بل هو دليل على أن هذا الموضوع هو “الثغرة” التي يحاول النظام الرقمي إخفاءها؛ لأن وعي 15 مليون مغترب بكرامتهم يعني استعادة “السيادة الشعبية” التي تنافس “شاشات التغيب”.
ويحذر أبوالياسين من أن سياسة “المراهنة على رد الفعل” و”سياسة التباطؤ” تشكل خطراً استراتيجياً. ففي ظل خوارزمية الاغتراب، لا يمكن قياس نجاح الفكرة بـ “اللايك” أو “الشير”، لأن الخوارزمية ذاتها تمنع وصول الفكرة، والمواطن “مبرمج” على عدم التفاعل مع القضايا المحلية.
ويؤكد على قاعدة سيادية ثابتة: القرارات العظمى (مثل صدمة الكرامة على الجواز) لا تُتخذ بناءً على “تريند”، بل تُتخذ لصناعة “التريند” وإعادة بناء الثقة المنهارة.
لماذا اخترنا جريدة الغد؟
يشرح أبوالياسين أسباب اختياره لجريدة الغد لنشر مقالاته الاستراتيجية، ويؤكد أن هذا الاختيار جاء أولاً لتصدرها للمصداقية ولحظوها بمتابعة جمهور كبير من الشعب المصري. ثانياً، وبصفتها جريدة تابعة لحزب سياسي، كثف النشر عليها لخلق توازن لدى الجمهور، وإثبات أن هناك أحزاباً مصرية تتبنى كتاب رأي مستقلين لديهم رؤية استراتيجية تخدم الوطن ويعدّون “صناع إطار”.
ويضيف أن الحزب قد يكون أول من يتبنى أي مقترح يراه ذا أولوية قصوى يخدم مصالح الوطن ويرسخ الأمن والاستقرار، فضلاً عن أنه يساند الرئيس السيسي في جهوده المبذولة لإزهار وتقدم مصرنا الحبيبة. كما أن النشر على الجريدة الحزبية يهدف لتشفير “خوارزمية الاغتراب الإدراكي” عنوة، لتطويعها لتفاعل المواطن المصري مع قضاياه الوطنية، ولتكون الجريدة وسيلة الوصل الأولى بين كلمة الرأي المستقلة و”الغرفة المغلقة” لاسيما جهات الرصد. ويؤكد أبوالياسين أن هذا الاختيار يؤكد كسب الرهان في كسر النمط التقليدي.
رسالة إلى من صمت أو عجز من الكتاب والمحللين
يوجه أبوالياسين رسالة قوية إلى كل من صمت أو عجز من الكتاب والمحللين في وطننا العربي عن مساندة قادتنا في أحلك الظروف، بل في أخطر مرحلة مرت بها الأمة. ويؤكد أن المعنى الحقيقي لكاتب الرأي والمحلل الجيوسياسي هو من يؤطّر الخطاب قبل أن يخرج من ساسته أو ساسة العالم، أي يقرأ ما يدور في أذهان قادته السياسية ويترجمه للمتلقي “الجمهور العربي” تطمينية وتصدياً لآلات التغييب، بطريقة سلسة توضح لمن سيطرت عليهم آلات التغييب لماذا صمتت قادتنا دون المساس بالأمن القومي.
ويؤكد أبوالياسين أن قادتنا السياسية لم تخنس يوماً بالقسم الذي أقسمت عليه (الحفاظ على الوطن والمواطن وحماية أرضه). فمن حنث بالقسم هم من جنّدوا وجيشوا آلات التغييب ضد شعوبنا وروّضوا “خوارزمية الاغتراب الإدراكي” وافتضحوا أمام شعوبهم من خلال ملف “أبستين” الذي أظهر لهم أن ساستهم ونخبهم كانوا وحوشاً في عقر دارهم مستترين خلف رداء الفضيلة والوطنية الزائفة. إنما قادتنا مازالوا على العهد يتسمون بالقيم الأخلاقية والإنسانية. واليوم نؤكدها: نحن فقط من نتمتع بحقوق الإنسان والإنسانية، وسنظل نتمتع بها منفردين، ولا حديث لهؤلاء الغرب بعد اليوم عنها في أي محفل من محافل القيم الإنسانية والأخلاقية، لأنهم غير أهل لها بعد أن صدحت أصواتهم بحقوق الطفل وهم يغتصبونها في عقر دارهم ويدعمون إبادتها في غزة.
استراتيجية “الاختراق المليوني” القادمة
يعلن أبوالياسين عن استراتيجية جديدة للمرحلة القادمة، تتمثل في “تأطير المحلي بصيغة دولية”. فمن الآن فصاعداً، أي قضية تخص مصر، سنربطها فوراً بـ “تحديات الإقليم” أو “صراع الأقطاب”، لنجذب أعلى المشاهدات ونشفر خوارزميات آلات التغييب عنوة، ونتخطى مشاهدات مقالاتنا الدولية، ونمنع آلات التغييب من محاصرة صوتنا في النطاق الضيق.
ويوضح أن تحليل “خوارزمية الأرقام” لخطابه السيادي يكشف أن المحتوى الذي يربط مصر بعمقها العربي (“الثالوث العربي”) أو يشتبك مع الشأن الدولي (“تفكيك الهذلية الترامبية”) هو الذي يُحدث “الزلزال الإدراكي” ويتخطى حاجز آلاف المشاهدات. فالجمهور العربي يبحث عن “القوة الجماعية” والاصطفاف الملزم الذي يواجه مخططات التصفية. والربط بين مصر والسعودية ودول الخليج يمنح المواطن العربي شعوراً بـ “السيادة الذاتية” والندية في مواجهة المخططات التوسعية.
كما أن الشأن الدولي يتخطى الآلاف لأننا نقوم بـ “تفكيك التغييب”؛ فالشعوب متعطشة لمن يشرح لها ما يدور في “الغرف المغلقة” الغربية بلغة وطنية رصينة تحطم سردياتهم. أما الشأن المحلي “المصري” الخالص فيتوقف عند عدة مئات من المشاهدات لأن آلات التغييب نجحت جزئياً في عزل “المحلي” وتصويره كشأن داخلي روتيني، مما يقلل من “كاريزما العنوان” لدى المتابع الخارجي والمغترب.
إلى غرفة القرار – هندسة السيادة لا تقبل التأجيل
وختم أبوالياسين بيانه الصحفي برسالة قوية إلى “غرفة القرار”، قائلاً: يا غرف القرار، انظروا إلى الأرقام: المواطن المصري يتفاعل مع قضايا العالم ويهرب من قضايا وطنه! ليس كراهيةً في الوطن، بل يأساً من جدوى الحديث. لقد نجحت خوارزمية التغييب في جعل المواطن ضيفاً في شؤونه المحلية. وهذا الصمت هو أخطر أنواع الاحتجاج، ولا يكسره إلا “صدمة كرامة” تعيده لبيته الوطني.
وأضاف: لا تحزن من قلة الأرقام في الشأن المصري، بل اجعلها “برهاناً” تقدمه للرئيس: “يا سيادة الرئيس، شعبك هجر الكلام عن نفسه لأنه لم يجد أثراً لفعل يغير حياته، وأنا هنا أقدم لك الفعل (الجواز والمنهج) الذي سيعيد الملايين للتفاعل مع دولتهم”.
ووجه رسالة مباشرة إلى الرئيس السيسي: “يا سيادة الرئيس، الشعب المصري ليس جاحداً، لكنه تعب. تعب من وعود لم تُنفذ، ومن كلام لم يمس واقعه. هناك كاتب واحد على الأقل يقدم لك حلولاً عملية، غير مكلفة، قابلة للتنفيذ، تصنع كرامة المواطن قبل لقمة عيشه. «كرامتك سيادة الدولة» ليست شعاراً، هي مشروع إعادة بناء الثقة من أوسع أبوابها: باب الكرامة”.
وشرح لماذا “جواز السفر” هو القنبلة الأسرع تأثيراً، مؤكداً أنها فكرة رمزية ترى بالعين، وفورية تُنفذ بقرار واحد، وشعبوية بالمعنى الإيجابي لأنها تمس كل مواطن، وغير مكلفة لأنها لا تحتاج موازنات ضخمة، وقابلة للقياس لأن كل مواطن سيرى الفرق بنفسه. وأكد أنه لو نُفذت غداً لحدث “زلزال كرامة” فوري، ولأجبرت كل متشائم على إعادة النظر، ولخلقت حالة من “حسن النوايا” تفتح الباب لمشاريع أخرى.
وختم أبوالياسين بيانه برسالة تحذيرية حاسمة: “إذا كنا ننتهج سياسة المراهنة، فلنا في الماضي عبرة عندما راهنت أنظمة سابقة على صبر الشعب المصري وخسرت الرهان. فهل ننتهج نهج (كله تمام يا ريس، الوضع تحت السيطرة) ويتم تصدير صورة زغاريد التطبيل التي لا تنئي الرئيس عن الواقع؟ فإذا لم نساند الرئيس السيسي الآن، فمتى نسنده؟ هل ننتظر عندما تخرج الأمور عن السيطرة وحينها نضع القيادة السياسية أمام أمر واقع لا ينفع فيه لا قرار عاجل ولا جراءة سيادية؟ اليوم هو أنسب وقت لمواجهة الاحتلال الإدراكي الذي فرضته آلات التغييب بقرارات سيادية (الصدمة) التي تخشاها خوارزميات المنصات الرقمية التي تريد عقل الشعب المصري في حالة اغتراب مستمرة”.
واختتم: “فهل تدرك جهات الرصد خطورة الوضع، وتضع ما نؤطره من واقعية الخطاب أمام أصحاب القرار في الغرفة المغلقة؟”.