حين ينهار الوهم وتنتصر الحقيقة
اليوم نعلنها بصوتٍ عالٍ: لقد تحققت رؤيتنا كـ “رائد للتغيير الإدراكي” على أرض الواقع، وشفرنا خوارزمية التغييب التي أصبحت عاجزة عن استكمال مخططها الخبيث بعد مغامرة “طبقة إبستين” المجنونة. لقد تأكدت الشعوب الغربية قبل العربية بأن نخبة “مغتصبي الأطفال” لم يكتفوا بجرائمهم في عقر دارهم، بل جعلوا من دماء 168 تلميذة في “مدرسة ميناب” الإيرانية، وأشلاء أطفال غزة في الخيام والمستشفيات، وقوداً لحرب “نهاية الزمان” التي يروج لها قادة عسكريون في البنتاغون كـ “واجب إلهي”، بينما الحقيقة أنها “محرقة القواعد” التي تركت دول الخليج عارية أمام الصواريخ بعد سقوط قناع “الحليف”.
بينما يفضح تاكر كارلسون مؤامرات الموساد التخريبية في السعودية وقطر لجرهم للمحرقة، وتفكك تركيا بلسان أردوغان شفرة التحريض الإسرائيلي لترامب لتقويض الوساطة وتفجير المنطقة، يخرج وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ليعترف بتبعية واشنطن لقرار تل أبيب، واضعاً شعار “أمريكا أولاً” في الحضيض. إن تمرد إسبانيا السيادي وضغط الشارع في نيويورك، وصولاً إلى شهادة ماري ترامب المدوية ضد بشاعة القصف، هي المسامير الأخيرة في نعش “الاغتراب الإدراكي”. إننا أمام اعتراف إسرائيلي رسمي بانهيار منظومة الردع، وسقوط “الأوثان الدولية” التي لم تعد تملك إلا “جنون الابتزاز” التجاري لإسبانيا وترهيب ألمانيا، في مشهد يثبت أن #السيادة_قبل_الحماية_المستأجرة هي طوق النجاة الوحيد في زمن “خوارزمية التغييب” المنهارة.
«التمرد الإسباني» يفضح وهم الحماية المستأجرة
أكد نبيل أبوالياسين أن قرار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بطرد طائرات التزود بالوقود الأمريكية من قاعدة «مورون» الجوية، وإبلاغ واشنطن رسمياً برفض مدريد المشاركة في دعم العدوان على إيران، يمثل نقطة تحول استراتيجية في الموقف الأوروبي من المغامرة العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية. وأشار إلى أن الموقف الإسباني يتقاطع تماماً مع رؤية «هندسة السيادة»، فإسبانيا ترفض أن تكون مجرد «حماية مستأجرة» أو منصة انطلاق لحرب تفتقر إلى أي مبرر أخلاقي أو قانوني. وأضاف أبوالياسين أن انضمام مدريد إلى الموقف البريطاني الرافض للمشاركة الهجومية، يؤكد أن ترامب يعيش في «وهم السيطرة» بينما يتساقط حلفاؤه الواحد تلو الآخر هرباً من «محرقة القواعد» التي حذر منها مراراً. وأوضح أن هذا التحرك، الذي يتزامن مع تصاعد الغضب العالمي من تآكل النظام القانوني الدولي، يمثل اعترافاً أوروبياً بـ «فشل الاغتراب الإدراكي»؛ فالحلفاء بدأوا يدركون أن البقاء في خندق الرجل المجنون يعني مواجهة «المحفز» لحرب عالمية ثالثة.
«مؤامرة الموساد» في الخليج تكشف وجه إسرائيل الحقيقي
لفت أبوالياسين إلى التصريح الخطير للإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الذي كشف فيه أن السلطات في قطر والسعودية ألقت القبض على عملاء للموساد كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات في هاتين الدولتين. وأكد أبوالياسين أن هذا التصريح يمثل الترجمة الحرفية لتحذيره الشديد الذي وجهه لجهات الرصد في الخليج بشأن «احتمال افتعال عمليات قذرة تستهدف منشآت اقتصادية وتُنسب زوراً لإيران». وأشار إلى أن قول كارلسون “أليست هذه الدول حليفة لهم؟ كلا” يصدق على عقيدته #السيادة_قبل_الحماية_المستأجرة؛ فالحماية التي وعدوا بها الخليج ليست إلا غطاءً لابتزازهم وتدمير مقدراتهم لصالح “إسرائيل أولاً”. وأوضح أبوالياسين أن كارلسون يلمح هنا إلى أن ما يحدث هو “تصفية للمنطقة” بأكملها، وليس فقط إيران، وهو ما ربطه بـ «طبقة إبستين» التي تدير الحرب لإخفاء عوراتها الأخلاقية واستنزاف ثروات العرب. واعتبر أن إدراك كارلسون بأن إسرائيل تريد إلحاق الضرر بجميع دول الخليج دون استثناء هو اعتراف بصدق تحليله الجيوسياسي الذي وصفه بـ «المحرقة» التي لا تبقي ولا تذر.
أردوغان يفكك الشفرة.. وتركيا تكشف التحريض الإسرائيلي
أشار أبوالياسين إلى تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أكد فيه أن بلاده بذلت منذ اليوم الأول جهوداً لإيجاد حل للنزاع عبر الطرق الدبلوماسية، إلا أن الخلاف اتسع بتحريض من إسرائيل ليتحول إلى مواجهة ساخنة. وأكد أردوغان أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. ورأى أبوالياسين أن هذا الموقف التركي الحاسم يكشف زيف الرواية الأمريكية، ويثبت أن تل أبيب كانت العقل المدبر لتصعيد الأوضاع في المنطقة. وأوضح أن تفكيك تركيا لشفرة التحريض الإسرائيلي على ترامب يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يحاول نتنياهو استغلال ابتزازاته لملف إبستين لجر الإدارة الأمريكية إلى مستنقع حرب لا تخدم إلا أجنداته التوسعية.
تصريحات روبيو تفجر الانقسام داخل معسكر ترامب
لفت أبوالياسين إلى التصريحات المثيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي اعترف فيه بأن الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران لأنها علمت أن إسرائيل تعتزم شن هجوم ضد طهران، الأمر الذي كان سيؤدي إلى رد انتقامي ضد القوات الأمريكية. وأكد أبوالياسين أن هذا التصريح يمثل اعترافاً صريحاً بتبعية واشنطن لقرار تل أبيب، واضعاً شعار “أمريكا أولاً” في الحضيض. وأشار إلى أن التيار اليميني داخل حركة “ماغا” انفجر غضباً بعد أن بدا أن روبيو يحمّل إسرائيل مسؤولية جرّ الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران. وأوضح أن الترجمة المتداولة لكلام روبيو كانت واضحة: الولايات المتحدة لم تستطع منع حليف أصغر بكثير – دولة تمولها وتسلّحها وتحميها – من مهاجمة إيران، ولذلك اضطرت واشنطن إلى ضرب إيران أيضاً. ورأى أبوالياسين أن هذا الاعتراف أشعل غضب نخب “أميركا أولاً” الذين أمضوا اليوم ينتقدون قرار ترامب دخول الحرب، معتبرين أن الرئيس أصبح أسيراً للتيار العسكري المتشدد والمحافظين الجدد الذين خاض حملته ضدهم أساساً.
«الواجب الإلهي».. عندما يتحول الجنود إلى مبشرين بنهاية الزمان
كشف أبوالياسين عن تقارير صادمة تفيد بأن قادة في الجيش الأمريكي يعتقدون أن هذه الحرب واجبٌ إلهي، وأن ترامب مكلف من المسيح بإقامة القيامة. وأشار إلى أن الصحفي المستقل جوناثان لارسن نقل عن قائد وحدة قتالية أمريكية قوله لضباط صف إن الحرب على إيران جزء من “خطة الله الإلهية”، زاعماً أن الرئيس دونالد ترامب “مُختار من قِبل المسيح” لإشعال فتيل الحرب. وأوضح أبوالياسين أن هذه الشكوى، المُقدّمة إلى مؤسسة الحرية الدينية العسكرية، هي واحدة من أكثر من 110 شكاوى سُجّلت خلال 48 ساعة من أكثر من 40 وحدة عسكرية في 30 قاعدة عسكرية على الأقل. وأكد أن بحسب رئيس مؤسسة الحرية العسكرية، مايكي واينشتاين، أفاد أفراد الخدمة العسكرية بوجود “نشوة عارمة” بين بعض أفراد القيادة، حيث يصورون الهجوم على إيران على أنه مبرر دينياً ومرتبط بنبوءات نهاية الزمان في سفر الرؤيا. ورأى أبوالياسين أن هذا الخطاب يُضعف الروح المعنوية وينتهك القسم الدستوري، ويكشف عن التطرف الديني الذي أصاب أعلى مستويات القيادة العسكرية الأمريكية، والذي يغذي بدوره جنون الابتزاز والعدوانية غير المسبوقة.
«طبقة إبستين».. إما الاغتصاب في الداخل أو القصف في الخارج
شدد أبوالياسين على أن التحقيق الذي أجرته قناة «الجزيرة» والذي رجح أن أمريكا وإسرائيل استهدفتا عمداً مبنى مدرسة «ميناب» وقتلتا 165 طالبة بريئة، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك صحة رؤيته بأن الحرب على إيران تديرها وتخطط لها «طبقة إبستين». وكرر عبارته الصادمة التي باتت عنواناً للمرحلة: «إنهم إما يغتصبون الأطفال في عقر دارهم أو يقصفون الأطفال في خارجها». وأشار إلى أن استمرار هذه النخبة المنحلة في توجيه السياسة الدولية يضع العالم بأسره أمام خطر وجودي غير مسبوق. فبينما يتظاهر قادة هذه الدول بالدفاع عن القيم والأخلاق وحقوق الإنسان، تخبرنا الوقائع الملموسة أن أياديهم ملطخة بدماء الأطفال في غزة ولبنان وإيران، وأن ملفات فضائحهم الجنسية (إبستين) هي التي تحرك قرارات الحرب والسلم، لا المصالح الوطنية ولا القوانين الدولية ولا أي اعتبار أخلاقي.
واستشهد أبوالياسين بشهادة حاكم كاليفورنيا جافين نيوزوم، الذي تساءل: “علينا أن نفهم لماذا تم استخدام قنابلنا – أو القنابل الإسرائيلية – لقتل الأطفال، والفتيات الصغيرات في المدرسة”. كما أشار إلى تصريح السيناتور مارك وارنر: “لم يكن هناك أي تهديد وشيك من إيران ضد الولايات المتحدة. كان هناك تهديد ضد إسرائيل. وإذا اعتبرنا التهديد ضد إسرائيل تهديدًا وشيكًا ضد أمريكا، فإننا ندخل مرحلة جديدة وغير مسبوقة تمامًا”. ورأى أبوالياسين أن هذه الاعترافات الرسمية تؤكد أن الحرب لا تستند إلى أي مبرر قانوني أو أخلاقي، بل هي مجرد مغامرة شخصية لترامب ونتنياهو.
ماري ترامب تشهد.. «زلزال أخلاقي» يضرب البيت الأبيض
لفت أبوالياسين إلى الموقف المدوي لماري ترامب، ابنة شقيق الرئيس الأمريكي، التي أعادت نشر صورة مقبرة جماعية تُحفر لدفن 168 تلميذة إيرانية قتلن في قصف مدرسة ميناب، معلقة: “أتحدى أي شخص أن يبرر هذا”. وأكد أبوالياسين أن هذا التصريح يمثل «زلزالاً عائلياً وأخلاقياً» يضرب جدران البيت الأبيض، ويؤكد أن «الاغتراب الإدراكي» الذي حذر منه قد وصل إلى النخاع الشوكي لعائلة ترامب نفسها. وأوضح أن إعادة نشر ماري ترامب لهذه الصورة المأساوية ليس مجرد تعاطف، بل هو «شهادة من داخل البيت» تُصادق على كل ما طرحه حول دموية وانحلال «طبقة إبستين». ورأى أن تعليق ماري ترامب “أتحدى أي شخص أن يبرر هذا” هو إعلان صريح بفشل الماكينة الإعلامية لترامب في تزييف الحقائق، وتأكيد على أن دماء تلميذات “ميناب” الـ 168 أصبحت «لعنة أخلاقية» تطارد الغزاة. وأشار إلى أن إعادة نشر صورة المقبرة الجماعية هو “توثيق بصري” لنتائج التحقيقات التي ذكرها حول الاستهداف العمدي للمدرسة، مما يثبت أن الحرب تُدار بعقلية إبستينية إجرامية. وخروج ابنة شقيق الرئيس عن صمتها وتحديها لخطابه يمثل ذروة «انهيار الأوثان»؛ فإذا كان أقرب المقربين لترامب لا يجدون تبريراً لأفعاله، فكيف يمكن للحلفاء الدوليين البقاء في خندقه؟
«جنون الابتزاز» الأمريكي.. إسبانيا تتعرض للعقاب التجاري
أشار أبوالياسين إلى التصريح الصادم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال فيه إن بلاده ستقطع كل علاقاتها التجارية مع إسبانيا بسبب رفضها استخدام الجيش الأمريكي لقواعدها في الحرب على إيران، وذلك خلال لقائه بالمستشار الألماني في البيت الأبيض. ورأى أبوالياسين أننا أمام «جنون الابتزاز» في أقصى تجلياته، حيث تحولت “الدبلوماسية الأمريكية” في عهد ترامب إلى أداة لترهيب الحلفاء، وهو ما يعزز رؤيته حول «الاغتراب الإدراكي» الذي بات يعصف بالبيت الأبيض ويحطم وحدة الناتو. وأوضح أن تهديد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا هو رد فعل “انتقامي” على قرار رئيس الوزراء “بيدرو سانشيز” بطرد طائرات التزود بالوقود، ومحاولة بائسة لتركيع مدريد التي اختارت احترام القانون الدولي ورفض العدوان غير المبرر. وأكد أن هذا الموقف يثبت للعالم صدق عقيدته #السيادة_قبل_الحماية_المستأجرة؛ فواشنطن لا تراك حليفاً بل “أداة” تابعة، وبمجرد أن تمارس دولة مثل إسبانيا سيادتها، تتحول في نظر ترامب إلى عدو تجاري. وأشار إلى أن تعمد ترامب إعلان هذا القرار أثناء لقائه بالمستشار الألماني هو محاولة لـ «تصدير الرعب الإدراكي» لبرلين، لمنعها من سلوك نفس المسار السيادي الإسباني.
«الاعتراف الإسرائيلي» بانهيار منظومة الردع
لفت أبوالياسين إلى التصريح الصادم للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الذي اعترف فيه بأن الدفاع عن إسرائيل “ليس مضموناً بشكل كامل”. ورأى أن هذا التصريح يمثل «شهادة الوفاة الرسمية» لأسطورة “الجيش الذي لا يقهر” وإعلان صريح عن سقوط «وهم التفوق» الذي بيع للمنطقة لعقود. وأكد أن اعتراف الجيش الإسرائيلي بأن الدفاع عن كيانه “ليس مضموناً” يثبت صحة ما وصفه بـ «محرقة القواعد». وأشار إلى أن هذا التصريح هو صدى لمشهد الـ 11 صاروخ باتريوت (40 مليون دولار) التي فشلت في توفير حماية كاملة ضد صاروخ واحد، مما يثبت أن التكنولوجيا لم تعد قادرة على لجم «صحوة القوة» الإقليمية. وأوضح أن إذا كان الكيان نفسه يعترف بأن دفاعه عن “نفسه” غير مضمون، فكيف يمكنه أو يمكن لترامب ضمان حماية دول المنطقة؟ هذا الاعتراف ينسف أسس عقيدة «الحماية المستأجرة» ويجعل مصطلحه #السيادة_قبل_الحماية_المستأجرة هو الحقيقة الوحيدة الباقية. ورأى أن هذا الانكسار الميداني يفسر لماذا يلجأ ترامب لابتزاز إسبانيا تجارياً ولماذا يحرض نتنياهو على توسيع الحرب؛ إنهم يحاولون تعويض “العجز الدفاعي” بـ «جنون الابتزاز» السياسي والاقتصادي.
«الصحوة الأمريكية».. مظاهرات نيويورك ترفض حرب ترامب
أشار أبوالياسين إلى المظاهرات العارمة التي خرجت في مدينة نيويورك، رافعة شعارات “لا نريد حربا أمريكية جديدة في الشرق الأوسط” و”الأموال لاحتياجات الناس لا للحرب مع إيران”. ورأى أن هذه المظاهرات تمثل «صحوة العقل الأمريكي» التي بشر بها في مقالاته حول انهيار «الاغتراب الإدراكي». وأكد أن هذه المظاهرات هي الزلزال الشعبي الذي يضرب كرسي ترامب من الداخل. وأوضح أن خروج المتظاهرين في نيويورك بشعارات “لا نريد حرباً جديدة” هو اعتراف شعبي بفشل رواية «إسرائيل أولاً» التي يروج لها ترامب وفريقه. وأشار إلى أن شعار “الأموال لاحتياجات الناس لا للحرب” يتقاطع مع تحليله بأن المواطن الأمريكي أدرك أخيراً أنه الضحية الأولى لنهب ثرواته لصالح مغامرات «طبقة إبستين» والكيان الصهيوني. واعتبر أن هذه المظاهرات تمنح الشرعية لاستطلاع CNN الذي ذكر أن 60% من الأمريكيين يرفضون الحرب، وتؤكد أن الشعب الأمريكي يرفض أن يكون وقوداً لـ «محرقة القواعد» التي حذر منها. ورأى أن صرخة الشارع في نيويورك هي المحرك الفعلي لـ “تحرك الكونغرس” لتقييد صلاحيات ترامب، وهي برهان على صدق تنبؤه بأن “الإعلام ينقلب” وأن السحر بدأ ينقلب على الساحر.
«نداء الخليج الأخير: المخطط انكشف.. والحماية المستأجرة قتلت أهلها»
وفي خضم هذا المشهد الدامي، يوجه نبيل أبوالياسين نداءً أخيراً إلى دول الخليج العربي، قائلاً: لقد انكشف المخطط الخبيث على الملأ، وثبت أن «التحالف الشيطاني» (طبقة إبستين) يهدف إلى جركم قسراً إلى حرب مدمرة مع إيران. إنني أناشدكم عدم الانجرار مهما كانت الانتهاكات للسيادة الخليجية، فجميع الشعوب بل وقادتكم تعلمون يقيناً أن إيران لا تستهدف عن عمد الأراضي الخليجية، بل تصب استهدافها على القواعد الأمريكية التي أثبتت للجميع أنها ليست لحماية أراضيكم، بل لحماية مصالح الكيان الصهيوني. هذه الحقيقة أصبحت اليوم مكشوفة لكافة الشعوب العربية، رغم محاولات آلات التغييب المستميتة لتشويهها. وعليه، أطالب كافة دول الخليج، الآن وليس غداً، بمراجعة شاملة وكاملة لوجود القواعد الأمريكية على أراضيها، والعمل فوراً على استبدالها بحماية مصرية إسلامية حقيقية. لقد آن الأوان أن يدرك الجميع أن «الحماية المستأجرة» لا تحمي دولنا، بل تدمرها وتجعلها وقوداً لحروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل. #السيادة_قبل_الحماية_المستأجرة.
سقوط «الأوثان الدولية» وانتصار السيادة
وختم أبوالياسين بيانه الصحفي بالتأكيد على أن ما نشهده اليوم هو لحظة تاريخية فارقة بكل المقاييس، تتهاوى فيها الأوثان الدولية الواحد تلو الآخر، ويتساقط الأقنعة عن وجوه نخبة فقدت كل شرعية أخلاقية وسياسية. فمن واشنطن إلى موسكو، ومن مدريد إلى طهران، يدرك الجميع الآن أن «الاغتراب الإدراكي» الذي حاول البيت الأبيض فرضه على العقل الجمعي قد فشل فشلاً ذريعاً، وأن الحقيقة باتت مكشوفة للجميع: هذه الحرب المأساوية لا تخدم إلا «طبقة إبستين» ومشروع «إسرائيل أولاً» التوسعي.
إن تمرد إسبانيا، وتفكيك تركيا لشفرة التحريض الإسرائيلي، وفضح تاكر كارلسون لمؤامرات الموساد، واعتراف روبيو بالتبعية، ومظاهرات نيويورك، وشهادة ماري ترامب المدوية، واعتراف الجيش الإسرائيلي بانهيار الردع، كلها أدلة دامغة على أن العالم لم يعد يقبل أن يكون رهينة لنزوات نخبة منحلة فقدت بوصلتها الإنسانية.
لقد حان الوقت لدول المنطقة، وفي مقدمتها «الثالوث العربي» (مصر، السعودية، قطر)، أن تدرك أن السيادة الوطنية الجامعة هي الخيار الوحيد، وأن «الحماية المستأجرة» أثبتت فشلها الذريع في حماية الشعوب. القواعد الأمريكية لم تكن يوماً صمامات أمان، بل كانت ومازالت «منصات استهداف» تجلب الدمار لأرضنا وتجعلنا وقوداً لحروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
إن «طبقة إبستين» التي تدير هذه الحرب المجنونة تدفع العالم نحو الهاوية، لكن صحوة الوعي العالمي التي نشهدها اليوم تبشر بأن نهاية هذه النخبة المنحلة أصبحت قريبة. من أغتصب الأطفال في عقر دارهم، سيسقطون كما سقطت أوثانهم، ولن ينقذهم لا ابتزازهم التجاري ولا ترهيبهم العسكري.
نداء أخير إلى الحكماء والعقلاء في الخليج والعالم العربي: اصطفوا بكل قوة خلف قياداتكم الوطنية، وثِقوا في قرارها المستقل، ولا تتركوا مستقبل أبنائكم رهينة لحروب الوكالة التي تشعلها نخبة مغتصبة للأطفال. السيادة هي السلاح الوحيد الذي لا تخترقه الصواريخ، والوعي هو الدرع الذي لا يخترقه التضليل. فهل نكون معاً في هذه المعركة المصيرية من أجل إنقاذ المنطقة؟.