كتب / أحمد عاشور مدير مكتب الفيوم
إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى معالي رئيس مجلس الوزراء، وإلى السيد المستشار رئيس هيئة الرقابة الإدارية،
الذين أكدوا مرارًا أن كرامة المواطن المصري خط أحمر، وأن الدولة لا تتهاون مع تقصير أو إهمال يمس حياة الناس اليومية…
نرفع إليكم هذا النداء بعد أن ضاقت بنا السبل، وبعد أن طرق المواطنون كل الأبواب التنفيذية داخل محافظة الفيوم دون حسم حقيقي للأزمة.
أزمة خط السير (الفيوم – طبهار) — وخاصة داخل الكتلة السكنية بقرية جردو — لم تعد مجرد خلاف إداري، بل تحولت إلى معاناة يومية تمس كبار السن والمرضى والطلاب، في ظل استمرار العمل داخل مناطق سكنية دون تنظيم واضح أو موقف رسمي معلن.
والأمر لا يقتصر على جردو فقط، بل يمتد إلى عدد من مواقف المحافظة، في ظل حالة من الارتباك التنظيمي، وغياب القرار الحاسم من الجهة المختصة.
ورغم تقديم شكاوى متكررة إلى: السيد محافظ الفيوم نائب المحافظ والإدارة العامة للنقل الجماعي والمواقف ورئاسة الوحدة المحلية ورئاسة مجلس ومدينة إطسا إلا أن الواقع لم يتغير.
وفي المقابل، نؤكد بكل تقدير واحترام أن إدارة المرور ومباحث المرور قامت بدورها على أكمل وجه، وبذلت جهدًا واضحًا ومقدرًا في المتابعة الميدانية والتعامل مع الموقف، بل وتحركت أكثر من مرة في إطار اختصاصها.
غير أن الأزمة في جوهرها تظل تنظيمية وإدارية بالدرجة الأولى، وتقع مسؤولية حسمها بشكل مباشر على إدارة المواقف المختصة بوضع الضوابط وتنفيذها.

السؤال الذي يطرحه الشارع اليوم بوضوح: لماذا يستمر هذا الملف دون حسم؟
وأين دور إدارة المواقف في فرض الانضباط وتطبيق القانون؟
إن إصدار خطوط سير مستحدثة دون إعلان تنظيمي واضح، ودون بيان رسمي يوضح الأساس القانوني لذلك، يفتح بابًا واسعًا للتساؤلات المشروعة التي تحتاج إلى مراجعة عاجلة وشفافة.
فخامة الرئيس…
معالي رئيس الوزراء…
السيد المستشار رئيس هيئة الرقابة الإدارية…
أنتم أكدتم أن من لا يستطيع أداء مهامه عليه أن يفسح المجال لغيره، وأن المسؤولية أمانة، وأن أجهزة الدولة تعمل لخدمة المواطن أولًا وأخيرًا.
وأهالي الفيوم يثقون أن الدولة لن تقبل باستمرار حالة الجمود الإداري التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
المواطن لم يطلب سوى تطبيق القانون بعدالة ووضوح، وإعادة الانضباط لمنظومة المواقف، ووضع حد لحالة الجدل التي أثقلت كاهل الشارع.
اليوم…
المواطن ينتظر قرارًا يعيد الثقة، ويؤكد أن صوته مسموع.
حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا.