سيد نصر / الاء شيحه
في إطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس أمناء جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، لتعزيز الحضور الدولي للجامعة وتوسيع شبكة علاقاتها الأكاديمية، شارك الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة، في فعاليات EURIE 2026 – Eurasia Higher Education Summit، التي تستضيفها مدينة إسطنبول، بمشاركة نخبة من رؤساء الجامعات وصناع القرار في مجال التعليم العالي من مختلف دول العالم.
وأكد الدكتور يحيى مبروك أن مشاركة جامعة الريادة في هذا الحدث الدولي تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز مكانة الجامعة على خريطة التعليم العالي العالمية، مشيرًا إلى أن الانفتاح على التجارب الدولية وبناء شراكات قوية مع مؤسسات تعليمية مرموقة يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وتخريج كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي. وأضاف أن الجامعة تضع ملف التدويل والتعاون الأكاديمي على رأس أولوياتها، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو بناء تعليم حديث قائم على الابتكار والمعرفة.

وتأتي هذه المشاركة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد القمة حضورًا دوليًا واسعًا يضم نحو 20 جامعة من مختلف دول العالم، من بينها 13 جامعة عربية، في حين تُعد جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا الممثل المصري الوحيد ضمن الجامعات المشاركة في هذا الحدث الدولي البارز، بما يعكس الثقة الدولية المتنامية في مكانة الجامعة ودورها الأكاديمي المتقدم.
وفي ذات السياق، تُعد جامعة الريادة إحدى الجامعات العربية الفاعلة في هذا الحدث، حيث تسعى من خلال مشاركتها إلى دعم توجهات بناء ممر أوروبي–عربي–أوراسي للتعليم العالي، بالتعاون مع مؤسسات دولية مرموقة، من بينها EURAS – Eurasian Universities Union وAArU – Association of Arab Universities، بما يسهم في تعزيز التكامل الأكاديمي وتبادل الخبرات بين مختلف النظم التعليمية.
وخلال المشاركة، طرح الأستاذ الدكتور رضا حجازي ورقة مفاهيمية متكاملة بعنوان “بناء ممر أوروبي–عربي–أوراسي للتعليم العالي”، تستهدف الانتقال من أنماط التعاون الثنائي التقليدي إلى نموذج استراتيجي متعدد الأقاليم قائم على الشراكات المؤسسية والبرامج المشتركة المستدامة.

وأكد الدكتور رضا حجازي أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الدولي في التعليم العالي، موضحًا أن العالم يشهد تحولات متسارعة تفرض ضرورة بناء تحالفات أكاديمية عابرة للحدود تقوم على تبادل المعرفة وتعزيز الابتكار. وأضاف أن التكامل بين أوروبا والعالم العربي وأوراسيا يوفر فرصًا واعدة لتطوير البرامج التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل العالمي.
وأضاف في ذات السياق أن المبادرة تركز على دعم الحراك الأكاديمي وتبادل الطلاب والباحثين، إلى جانب إنشاء شبكات بحثية مشتركة في مجالات حيوية تشمل الصحة وعلوم الحياة، والمدن الذكية، والطاقة والمناخ، فضلًا عن تعزيز منظومات الابتكار وريادة الأعمال من خلال ربط الجامعات بحاضنات ومسرعات الشركات الناشئة.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن المبادرة تتضمن تطوير منظومات الجودة وبناء القدرات المؤسسية، عبر تبادل الخبرات في مجالات الاعتماد الأكاديمي والتحول الرقمي، بما يسهم في تحسين التصنيفات الدولية ورفع كفاءة الأداء البحثي للجامعات.
كما أكد أهمية البعد الثقافي للمبادرة، موضحًا أن التعليم يمثل أداة رئيسية لتعزيز الحوار بين الحضارات وبناء جسور التفاهم بين الشعوب، من خلال دعم برامج التبادل الثقافي ودراسات اللغة والتراث.
ومن المقرر أن يتم الإعلان الرسمي عن المبادرة خلال القمة عبر توقيع إعلان نوايا مشترك بين الجهات الشريكة، يتضمن إطلاق برامج تجريبية للحراك الأكاديمي ومشروعات بحثية مشتركة، على أن يتم التوسع في تنفيذها خلال السنوات المقبلة.
وتؤكد هذه المشاركة التزام جامعة الريادة بتعزيز دورها كجامعة ذكية ذات بعد دولي، تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية تسهم في تطوير التعليم العالي ودعم الابتكار، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية.