سيد نصر / الاء شيحه
في إطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس أمناء جامعة الريادة، والأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، وتحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أطلقت جامعة الريادة فعاليات المبادرة الوطنية «بداية جديدة لضمان جودة التعليم»، بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والتنفيذية، على رأسهم الدكتور هشام عبد الناصر المدير التنفيذي للمبادرة ومستشار رئيس الهيئة للاتصالات السياسية، والدكتور حسين خاطر، والأستاذ حسن عمار الأمين العام للجامعة، إلى جانب السادة عمداء الكليات، وذلك تحت إشراف الدكتورة نجلاء عبد الموجود عميدة كلية التمريض ومدير مركز ضمان الجودة والاعتماد بالجامعة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية الدولة التي تضع جودة التعليم في صدارة أولوياتها، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري وتعزيز قدرته على المنافسة إقليميًا ودوليًا، حيث تستهدف نشر ثقافة الجودة داخل الجامعات، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء كوادر مؤهلة لمستقبل أكثر تطورًا.
وفي هذا السياق أكد الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس أمناء جامعة الريادة، أن الجامعة تضع ملف جودة التعليم على رأس أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بدورها في إعداد جيل قادر على قيادة المستقبل، مشيرًا إلى أن إطلاق هذه المبادرة يعكس التزام الجامعة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في التعليم.

وأوضح أن جامعة الريادة تسعى إلى تقديم نموذج تعليمي متكامل يقوم على الابتكار والتطبيق العملي، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون المهارات والخبرات اللازمة للمنافسة.
وأشار إلى أن دعم الدولة لمنظومة الجودة والاعتماد يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير التعليم العالي، مؤكدًا أن التعاون بين الجامعات والهيئات المعنية يسهم في تحقيق نقلة نوعية في الأداء المؤسسي.
وأضاف أن الجامعة تعمل على توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع، وتعزز من قدرات الطلاب على التفكير النقدي والعمل الجماعي، بما يتماشى مع متطلبات العصر.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، داعيًا الطلاب إلى الاستفادة من هذه المبادرات، والعمل على تطوير مهاراتهم باستمرار، ليكونوا عناصر ،فاعلة في بناء الجمهورية الجديدة.
وفي سياق متصل أكد الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة، أن ملف ضمان الجودة والاعتماد لم يعد مجرد إجراء شكلي، بل أصبح حجر الأساس في تطوير منظومة التعليم الجامعي، وضمان استمرارية التميز المؤسسي، موضحًا أن الجامعات لم تعد جهة لمنح الشهادات فقط، بل أصبحت مسؤولة عن بناء شخصية الطالب وتأهيله للمنافسة محليًا ودوليًا.

وأشار إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة، خاصة مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى تغير طبيعة الوظائف، وهو ما يتطلب إعداد خريجين يمتلكون عقلية مرنة ومهارات متعددة وأدوات حديثة تمكنهم من التكيف مع متغيرات سوق العمل.
وأضاف أن مفهوم التعلم مدى الحياة أصبح ضرورة حتمية، مؤكدًا أهمية استمرار دور الجامعة في دعم خريجيها بعد التخرج، وتعزيز قدراتهم المهنية والإبداعية، مشددًا على أن ضمان الجودة يمثل الحد الأدنى المقبول للأداء، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب للتحسين المستمر من خلال التقييم الذاتي والتطوير المؤسسي.
وأكد أن الاعتماد الأكاديمي لا يقتصر على الحصول على شهادة، بل يتطلب الحفاظ على مستوى أداء متميز، مع ربط مخرجات التعلم بمهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي وحل المشكلات، بما يواكب متطلبات سوق العمل العالمي، ويعزز مكانة الخريجين وقدرتهم التنافسية

أكد الدكتور هشام عبد الناصر، المدير التنفيذي للمبادرة ومستشار رئيس الهيئة للاتصالات السياسية، أن إطلاق مبادرة «بداية جديدة لضمان جودة التعليم» يأتي في سياق وطني بالغ الأهمية، يعكس توجه الدولة نحو إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي.
وأوضح أن المبادرة تستهدف ترسيخ ثقافة الجودة كمنهج مؤسسي داخل الجامعات، وليس مجرد إجراءات شكلية، بما يضمن مشاركة جميع أطراف العملية التعليمية في تحقيق التميز الأكاديمي وربط التعليم بمتطلبات التنمية.
وأشار إلى أن جودة التعليم تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن، وتسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة عالميًا، مؤكدًا أن تحقيق الجودة يتطلب تكامل الأدوار بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإدارة، في إطار من الشفافية والإتقان.
وأضاف أن المبادرة تركز على تمكين الطلاب من لعب دور محوري في تطوير العملية التعليمية، من خلال المشاركة في تقييم البرامج وابتكار الحلول والمساهمة في رسم السياسات التعليمية، بما يعزز من قدراتهم القيادية.

واختتم بالتأكيد على التزام الهيئة القومية بضمان جودة التعليم بدعم الجامعات في رحلتها نحو الاعتماد، من خلال شراكة قائمة على الثقة والتكامل، بما يسهم في تحقيق نقلة حقيقية في جودة التعليم الجامعي في مصر.
أكدت الدكتورة نجلاء عبد الموجود، عميدة كلية التمريض ومدير مركز ضمان الجودة والاعتماد بجامعة الريادة، أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة الجودة داخل الجامعة، مشيرة إلى أن مركز ضمان الجودة يعمل بشكل مستمر على تطوير الأداء الأكاديمي والإداري وفقًا لأحدث المعايير.
وأوضحت أن تحقيق الجودة يتطلب تكامل الجهود بين جميع عناصر العملية التعليمية، من طلاب وأعضاء هيئة تدريس وإدارة، بما يضمن تحسين مخرجات التعليم وتعزيز القدرة التنافسية للخريجين.

وأضافت أن الجامعة تحرص على تنفيذ خطط تطوير مستمرة تعتمد على التقييم الذاتي والمراجعة الدورية، بما يسهم في تحقيق الاعتماد الأكاديمي والحفاظ عليه.
وأكدت أن نشر ثقافة الجودة بين الطلاب يعد أحد أهم أهداف المرحلة الحالية، لما له من دور في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات.