تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • في معركة إنقاذ صامتة.. “الصحة” تدق ناقوس الخطر وتطلق رؤية شاملة لحماية مرضى الكلى في زمن الأزمات

في معركة إنقاذ صامتة.. “الصحة” تدق ناقوس الخطر وتطلق رؤية شاملة لحماية مرضى الكلى في زمن الأزمات

عبدالرحيم فرعون 17 أبريل، 2026

عبدالرحيم عبدالباري 

في مشهد يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات الصحية المتصاعدة، احتفلت وزارة الصحة والسكان باليوم العالمي للكلى تحت شعار يحمل دلالات عميقة: “رعاية مرضى الكلى في الأوقات الصعبة: تعزيز الاستدامة والجاهزية للأزمات”. هذا الحدث لم يكن مجرد احتفال تقليدي، بل جاء كرسالة تحذير واضحة وتحرك استباقي لمواجهة أحد أخطر الأمراض المزمنة التي تهدد حياة الملايين. واستضافت أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني فعاليات هذا اليوم، الذي تزامن مع مرور 20 عامًا على إطلاقه عالميًا، بعد تأجيله من مارس بسبب شهر رمضان، ليؤكد أن ملف الكلى بات أولوية لا تحتمل التأجيل أو التهاون.

وشهدت الفعاليات طرحًا علميًا عميقًا ورؤية استراتيجية متكاملة تركز على استدامة خدمات رعاية مرضى الكلى، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث، حيث تصبح هذه الفئة من المرضى الأكثر هشاشة واحتياجًا للرعاية المستمرة. وتمت مناقشة مفاهيم حديثة مثل “الغسيل الكلوي الأخضر”، الذي يهدف إلى تقليل الأثر البيئي للعلاج، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية الغسيل البريتوني كبديل أكثر مرونة في الظروف الاستثنائية. ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لضرورة تحقيق التوازن بين جودة الرعاية الصحية والحفاظ على الموارد البيئية.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، عن نجاح نموذج إنساني متكامل يعكس التزام مصر بدورها الإقليمي والدولي، حيث تم تنفيذ مشروع متكامل لتقديم خدمات الغسيل الكلوي ومتابعة ما بعد زراعة الكلى للأشقاء السودانيين واللاجئين داخل الأراضي المصرية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وأكد أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا يُحتذى به في ضمان وصول الخدمات الصحية للفئات الأكثر احتياجًا، دون تمييز، وفق أعلى معايير الجودة العالمية، مع استمرار العمل على توسيع نطاق هذه الخدمات.

ومن جانبه، أطلق الدكتور مجدي الشرقاوي، ممثل الجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلى، تحذيرًا صريحًا من “العدو الصامت”، مشيرًا إلى أن نحو نصف المصابين بأمراض الكلى لا يدركون إصابتهم إلا في مراحل متأخرة، ما يعقد فرص العلاج ويزيد من معدلات الوفيات. وشدد على أن الكشف المبكر لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لإنقاذ الأرواح، داعيًا إلى تكثيف حملات التوعية والفحص الدوري، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

 

وفي إطار دعم المرضى، أكد الدكتور محمد العقاد، مدير الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، أن المجالس تلعب دورًا محوريًا في تخفيف الأعباء عن كاهل المرضى، من خلال إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة وتوفير كروت الخدمات المتكاملة، بما يضمن حصول مرضى الكلى على الرعاية اللازمة دون عوائق مالية. وأوضح أن هذه الآليات تمثل أحد أعمدة العدالة الصحية التي تسعى الدولة إلى ترسيخها، لضمان وصول الخدمة لكل مستحق في الوقت المناسب.

من جانبها، شددت الدكتورة دينا عبد اللطيف، استشاري أمراض وزراعة الكلى بطب قصر العيني ورئيس اللجنة العالمية لليوم العالمي للكلى، على ضرورة إحداث تحول جذري في فلسفة التعامل مع المرض، بالانتقال من مرحلة علاج المضاعفات إلى الاستثمار الحقيقي في الوقاية والكشف المبكر. وأكدت أن المدارس والجامعات تمثل ساحات حيوية لنشر الوعي الصحي، مشيرة إلى أن كل جنيه يُنفق على الوقاية يوفر أضعافه من تكاليف علاج الفشل الكلوي، مستشهدة بنجاحات مصر في فصل ماكينات الغسيل لمرضى الفيروسات الكبدية (B وC) كخطوة نوعية في مكافحة العدوى.

كما أكدت أن المستشفيات الحكومية والجامعية تمثل العمود الفقري لمنظومة الرعاية الصحية في مصر، حيث تتحمل العبء الأكبر في تقديم الخدمات للمواطنين، إلى جانب استيعاب اللاجئين والمهاجرين، في مشهد يعكس البعد الإنساني للدولة المصرية. وأشارت إلى أهمية توجيه الدعم الدولي لتعزيز قدرات هذه المؤسسات، بما يضمن استمرارها في أداء دورها بكفاءة في ظل التحديات المتزايدة.

وفي السياق ذاته، دعت الدكتورة علياء الغمراوي إلى تبني سياسات صحية أكثر استدامة، تقوم على الوقاية والفحص الدوري، مدعومة ببيانات دقيقة وأدلة اقتصادية تعزز من كفاءة اتخاذ القرار. وأشادت بالدور الكبير الذي يقوم به مديري إدارات الكلى بالمحافظات والمستشفيات الحكومية، باعتبارهم خط الدفاع الأول في مواجهة هذا المرض، مؤكدة أن تطوير الأداء المؤسسي هو مفتاح النجاح في تحسين جودة الخدمات الصحية.

ولم تغفل الفعاليات البعد البيئي، حيث سلطت الضوء على الأثر الكبير لوحدات الغسيل الكلوي، التي تُعد من أكثر الأنشطة الطبية استهلاكًا للطاقة وإنتاجًا للانبعاثات الكربونية. وأكدت وزارة الصحة تبنيها لاستراتيجيات الوقاية الأولية لتقليل الاعتماد على هذه التدخلات المكلفة بيئيًا، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمسكنات والأعشاب غير الموثوقة، والتأكيد على أهمية الفحص الدوري لمرضى الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والسمنة.

واختُتمت الفعاليات برؤية مستقبلية طموحة تتماشى مع التوجه العالمي لعام 2027، والذي يركز على العلاقة الوثيقة بين أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي (CKM)، في إطار نهج تكاملي لعلاج الأمراض المزمنة. وشدد الخبراء على أن الالتزام بالعلاج الدوائي لمرضى السكري والضغط يمثل حجر الزاوية في حماية الكلى، محذرين من الانسياق وراء المكملات الغذائية غير الموثوقة كبديل للعلاج الطبي المعتمد.

جدير بالذكر، تؤكد هذه الفعالية أن مصر تخوض معركة حقيقية ضد أمراض الكلى، ليس فقط بالعلاج، بل بالوعي والوقاية والتخطيط المستدام. إنها رسالة واضحة بأن صحة المواطن تظل في صدارة الأولويات، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأكيد لبناء منظومة صحية قوية وقادرة على مواجهة الأزمات، مهما بلغت حدتها.

تصفّح المقالات

السابق ثورة الابتسامة تبدأ من هنا.. “الصحة” تطلق مؤتمرًا نوعيًا يعيد رسم ملامح طب الأسنان التجميلي في مصر
التالي خالد درة يكتب ﻣﻦ باريس : بالعقل أقول …( هدنة … أم إعادة تشكيل الصراع نفسه ؟)
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.