سـيد نصـر /الاء شيحة
في إطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك رئيس مجلس الأمناء لجامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، والأستاذ الدكتور رضا حجازي رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، وبحضور قيادات الجامعة، الدكتور إيهاب سعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد الشربيني نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، و الدكتور محمد كامل عميد كلية الهندسة، والأستاذ حسن عمار الأمين العام، والأستاذ عبد الرحمن يحيى الأمين المساعد، تفقد الأستاذ الدكتور رضا حجازي جولة لمتابعة المشروعات الطلابية المتميزة ببرنامج الطاقة الجديدة والمتجددة بكلية الهندسة، في إطار دعم الجامعة للتطبيقات العملية وتعزيز الابتكار.
وخلال الجولة، تفقد الأستاذ الدكتور رضا حجازي على مشروع متكامل للطاقة الشمسية، يتضمن تركيب خلايا شمسية لتحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية، مع استخدام بطاريات لتخزين الطاقة لاستخدامها في الأوقات غير المشمسة، بالإضافة إلى تركيب “أنفرتر” لتحويل التيار المستمر إلى تيار متردد، مع إمكانية ربط النظام بالشبكة الكهربائية الرئيسية، بما يعكس قدرة الطلاب على تنفيذ حلول متكاملة ومستدامة في مجال الطاقة النظيفة.
كما استعرض الطلاب نظامًا ذكيًا لمراقبة الري، يعتمد على حساسات دقيقة لقياس رطوبة التربة ودرجة الحرارة والرطوبة الجوية، ويتم تحليل البيانات من خلال متحكم دقيق لاتخاذ قرارات ذكية بشأن توقيت وكميات المياه، بما يساهم في ترشيد استهلاك المياه وتحقيق أعلى كفاءة زراعية، فضلًا عن إمكانية التحكم عن بُعد من خلال تطبيقات إلكترونية.
وشملت الجولة أيضًا نموذج سيارة مصغرة تعمل بالطاقة الشمسية، مزودة بحساسات لتفادي الحواجز، بما يجسد الدمج بين الطاقة المتجددة والأنظمة الذكية في تطبيق عملي مبتكر يعكس مهارات الطلاب وقدرتهم على الإبداع.

وفي ذات السياق ،أكد الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس الأمناء، أن جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا تسير بخطى ثابتة نحو بناء نموذج تعليمي حديث قائم على الابتكار والتطبيق العملي، مشيرًا إلى أن دعم المشروعات الطلابية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الجامعة.
وأضاف أن ما شاهده اليوم من أفكار مبتكرة ومشروعات تطبيقية يعكس حجم الجهد المبذول من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ويؤكد أن الجامعة أصبحت بيئة حاضنة للإبداع وريادة الأعمال. وأوضح أن التركيز على مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة يأتي تماشيًا مع توجهات الدولة نحو الاستدامة والتحول الأخضر، لافتًا إلى أن هذه المشروعات لا تقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل تمتد لتقديم حلول حقيقية للتحديات المجتمعية.

وأشار إلى أن مجلس الأمناء يولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير كافة الإمكانيات التي تُمكّن الطلاب من تحويل أفكارهم إلى نماذج تطبيقية ناجحة، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة لكل المبادرات التي تسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وفي سياق متصل، أعرب الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم السابق، عن فخره بالمستوى المتميز الذي ظهر به طلاب برنامج الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا أن ما تم عرضه من مشروعات يعكس التحول الحقيقي نحو التعليم القائم على الفهم والتطبيق وليس الحفظ والتلقين.

وأوضح أن الجامعة تحرص على ربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، من خلال تشجيع الطلاب على تنفيذ مشروعات عملية تعكس قدراتهم وتؤهلهم لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار إلى أن مشروع الطاقة الشمسية يمثل نموذجًا متكاملًا للحلول المستدامة التي يمكن تطبيقها في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن الاعتماد على الطاقة النظيفة أصبح ضرورة وليس خيارًا، خاصة في ظل التحديات البيئية العالمية.
كما أشاد بنظام الري الذكي، الذي يعكس وعي الطلاب بأهمية ترشيد الموارد المائية واستخدام التكنولوجيا في خدمة الزراعة، وهو ما يتماشى مع خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف أن مشروع السيارة الشمسية المزودة بحساسات ذكية يعكس قدرة الطلاب على دمج أكثر من مجال علمي في مشروع واحد، بما يعزز التفكير الابتكاري والعمل الجماعي. وأكد أن الجامعة مستمرة في دعم هذه النماذج المتميزة، من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة، وتطوير المناهج بما يتناسب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، مشددًا على أن الطالب هو محور العملية التعليمية، وأن الاستثمار الحقيقي هو في بناء الإنسان القادر على الإبداع والتطوير.

وأكد الدكتور محمد كامل، عميد كلية الهندسة بجامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، أن ما تم عرضه من مشروعات طلابية يعكس بوضوح نجاح الكلية في تبني نموذج تعليمي متطور قائم على الدمج بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مشيرًا إلى أن برنامج الطاقة الجديدة والمتجددة يُعد أحد البرامج الرائدة التي تحرص الكلية على تطويرها باستمرار بما يتواكب مع أحدث المعايير العالمية.
وأوضح أن الكلية تعمل على توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع، من خلال دعم الطلاب بالأدوات التكنولوجية الحديثة، وتشجيعهم على التفكير الابتكاري والعمل الجماعي، وهو ما ظهر جليًا في المشروعات التي تم استعراضها، سواء في مجال الطاقة الشمسية أو الأنظمة الذكية.
وأضاف أن مشروع نظام الري الذكي يعكس إدراك الطلاب لأهمية توظيف التكنولوجيا في خدمة القطاعات الحيوية، خاصة الزراعة، بينما يجسد مشروع السيارة الشمسية قدرة الطلاب على الدمج بين مجالات متعددة مثل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والأنظمة المدمجة.

وفي ختام الجولة، أشادت إدارة الجامعة بالدور المحوري الذي قام به فريق الإشراف الأكاديمي على هذه المشروعات، حيث تولى الإشراف كل من الدكتور مصطفى حسن مدير برنامج الطاقة المتجددة والمستدامة، والدكتور أحمد كمال مدرس بالبرنامج، والدكتور أنس صابر مدرس بالبرنامج، إلى جانب المهندس محمد عسل عضو الهيئة المعاونة، وذلك من خلال تقديم الدعم العلمي والتقني للطلاب، ومتابعة مراحل تنفيذ المشروعات لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والابتكار، بما يعكس تكامل الجهود بين هيئة التدريس والطلاب في إخراج نماذج تطبيقية متميزة.