سـيد الدكـروري
أكد حزب الحرية المصرى، برئاسة د. ممدوح محمد محمود، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولى أمام مجلس النواب تضمنت قراءة دقيقة وشاملة لحجم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.
وقال د. ممدوح محمود رئيس الحزب إن ما طرحته الحكومة بشأن تعزيز الأمن الغذائي يعد خطوة مهمة فى الاتجاه الصحيح، خاصة فيما يتعلق بزيادة سعر توريد القمح المحلي والتوسع في تأمين المخزون الاستراتيجي، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من نهج إدارة الأزمات إلى بناء قدرات حقيقية للاكتفاء الذاتى من السلع الاستراتيجية، وذلك من خلال دعم الفلاح، والتوسع في منظومة الزراعة التعاقدية، وتعميق التصنيع الزراعى، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج فى ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بمعدلات النمو الاقتصادى، أوضح د.ممدوح محمود أن المؤشرات التي استعرضها رئيس الوزراء تعكس تحسنا نسبيا على مستوى الأداء الكلى، إلا أن التحدي الأبرز لا يزال يكمن فى ترجمة هذا النمو إلى تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، في ظل استمرار ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف الحياة، داعيا إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات الفعالة لضبط الأسواق وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
و أضاف د. ممدوح محمود أن توجه الحكومة نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات يعد توجها إيجابيا ومطلوبا، إلا أن تحقيق هذا الهدف يظل مرهونا بإزالة المعوقات البيروقراطية بشكل جذرى، وتوفير بيئة تنافسية عادلة، وضمان استقرار السياسات الاقتصادية، بما يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وأشاد رئيس الحزب بسرعة استجابة الحكومة للتعامل مع تداعيات الحرب الأمريكية–الإيرانية، من خلال تشكيل لجنة لإدارة الأزمة والعمل على تأمين احتياجات الدولة من السلع والطاقة، مؤكدا أن هذا التحرك الاستباقى ساهم في تفادي سيناريوهات أكثر تعقيدا، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تحقيق قدر أكبر من التوازن فى بعض الإجراءات، لا سيما ما يتعلق بتحريك أسعار الطاقة، بما يضمن عدم تحميل المواطن العبء الأكبر من تداعيات الأزمات العالمية.
وأكد رئيس الحزب على أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات التنسيق والتكامل بين الحكومة والبرلمان وكافة القوى السياسية، ليس فقط لإدارة التحديات القائمة، بل لصياغة رؤية وطنية شاملة تعزز من صمود الاقتصاد المصري، وتحقق أمنا غذائيا، وتمكن القطاع الخاص من القيام بدور حقيقي كشريك رئيسي في عملية التنمية.