كتب – اسامة خليل
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تطورات تداعيات الأزمة الراهنة وانعكاساتها الاقتصادية والإقليمية والدولية، في اجتماع ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات الاقتصاد والطاقة والصحة والتموين والخارجية والبترول والتخطيط والبنك المركزي.
وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة مستجدات التطورات المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما تفرضه من انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تأثيراتها على الأوضاع الاقتصادية داخل مصر، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع بشكل مستمر مختلف السيناريوهات المحتملة لتطور الأزمة، مع العمل على تعزيز جاهزية الدولة لمواجهة أي تداعيات، مشيراً إلى التنسيق بين الجهات المعنية لتأمين مخزون استراتيجي طويل الأمد من السلع الأساسية والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
وشدد مدبولي على أهمية استمرار الرقابة الصارمة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب في الأسعار، بما يضمن استقرار توافر السلع بالكميات المناسبة والأسعار العادلة للمواطنين.
كما تناول الاجتماع جهود الدولة في ترشيد استهلاك الطاقة والموارد، سواء في الكهرباء أو المنتجات البترولية، إلى جانب ترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً ضرورة ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد في مختلف القطاعات، بما ينعكس على كفاءة التشغيل واستدامة المرافق الحيوية.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الوزراء بسرعة إطلاق مبادرة تحفيزية تستهدف تشجيع المصانع والمنازل على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد المسارات الاستراتيجية لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وتقليل الضغط على الشبكة التقليدية.
كما وافقت اللجنة المركزية لإدارة الأزمات على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في الساعة الحادية عشرة مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً، بما يعيد مرونة الحركة التجارية والأنشطة الاقتصادية.
وخلال الاجتماع، استعرضت وزارة التخطيط سيناريوهات الاقتصاد العالمي، حيث أشار العرض إلى توقعات بتراجع معدلات النمو العالمي إلى 3.1% في عام 2026 مقابل 3.4% في 2025، مع انخفاض ملحوظ في نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.1%، إلى جانب توقعات بتباطؤ التجارة العالمية وارتفاع معدلات التضخم نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة والغذاء.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الحكومة المستمرة لإدارة تداعيات الأزمة الراهنة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ومتابعة تأثيرات المتغيرات الدولية على الداخل المصري.