فى يومها العالمى ..حرية الصحافة حق للمواطن وأحد أركان الديمقراطية فى الحكم . تتيح رقابة على السلطة وتمنع احتكار المعلومات وتواجه الشائعات، لذلك فإن دول الصحافة الحرة أكثر تقدما وتطورا، تعبر عن آمال وآلام الشعب وتحفّز الإصلاح. وهى حلم المصريين، فإن مصر تحتل المرتبة 170 من 180 دولة. كانت في المرتبة 166 منذ عامين أى أنها انخفضت، وصنفت ضمن الدول ذات وضع “صعب للغاية” فى حرية الصحافة واستقلال وسائل الإعلام، وسوء بيئة العمل للصحفيين نتيجة التدخل في العمل الصحفي، وتوجيه ماينشر بالإعلام وملكية الدولة والضغوط الإعلانية والتمويل، يحدونا الأمل فى عمل الصحفى دون تأثير الضغوط السياسية والاجتماعية أو تعرضه للتهديد والعنف، ووفق تقارير المنظمات الدولية فإن حرية الصحافة أساس نهضة المجتمع، تكشف الأخطاء والتجاوزات والحقائق وتكافح الفساد، سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة، وهو ما يحدّ من الفساد ويضمن الشفافية. فهى تنقل صوت المواطن وتعرض مشكلاته واحتياجاته، مع توفر المعلومات الدقيقة، وتوحد الجهد الوطنى وتقارب المواطن والمسؤول فى اتخاذ قرارات أفضل على أساس المصلحة العامة والشفافية، ولتخرج مصر من الدائرة الجهنمية تتطلب اتخاذ إجراءات تشريعية واقتصادية. بتعديل قوانين العقوبات فى تنظيم الصحافة والإعلام بإلغاء النصوص التى تسمح بالحبس الاحتياطي أو السجن في قضايا النشر والاكتفاء بالغرامات المالية “.وإلغاء عبارات مثل “نشر أخبار كاذبة” أو “تكدير السلم العام” التي تُستخدم بشكل مطاطي لتقييد العمل الصحفي، وإلزام المسؤولين بإعطاء المعلومات ومعاملة المؤسسات الصحفية بأنها مملوكة للشعب وليس للحكومة، وربط تعيين رؤساء التحرير بالكفاءة أوالانتخاب أو الترشيح المهني، وتوفير رواتب مناسبة للصحفي ضمن “كادر خاص” يضمن الحد الأدنى المعيشة فالفقر يدفعه للفساد. ومنح إعفاءات ضريبية للمؤسسات الصحفية على مستلزمات الإنتاج مقابل التزامها بحقوق الصحفيين المالية والجودة المهنية، وتفعيل حصانة الصحفى فلا يجوز تفتيش مكتبه أو التحقيق معه مهنيا إلا بحضور ممثل النقابة. هذا إذا كنا جادين فى نهضة مصر .