سيد نصر/ الاء شيحة
في خطوة تنظيمية لافتة تعكس توجهًا واضحًا نحو الاستعانة بالكفاءات والخبرات التنفيذية، أعلن حزب مستقبل وطن عن واحدة من أكبر حركات التغييرات داخل هيكله التنظيمي، استهدفت تطوير أداء الأمانات النوعية وتعزيز دورها في دعم القضايا الوطنية، وعلى رأسها ملف التعليم.
وتضمنت الحركة اختيار الأستاذ الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق، لتولي منصب أمين التعليم بالحزب، في قرار يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذا الملف الحيوي، وضرورة إدارته برؤية علمية وخبرة عملية قادرة على مواكبة التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم في مصر.
ويحظى الاستاذ الدكتور رضا حجازي بسجل مهني حافل في مجال تطوير التعليم، حيث لعب دورًا محوريًا في تحديث منظومة التقييم، وقيادة التحول نحو أنماط تعليمية حديثة تعتمد على الفهم والتحليل بدلًا من الحفظ والتلقين. كما ارتبط اسمه بتطبيق نظم الامتحانات الإلكترونية، والعمل على تطوير المناهج بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي، وهو ما يمنحه ثقلًا نوعيًا في موقعه الجديد داخل الحزب.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية الحزب الرامية إلى تعزيز حضوره المجتمعي، والانخراط بشكل أكثر فاعلية في مناقشة القضايا الجماهيرية، من خلال أمانات متخصصة يقودها خبراء يمتلكون القدرة على تقديم حلول واقعية ومبادرات قابلة للتنفيذ. ويُعد ملف التعليم أحد أبرز المحاور التي يسعى الحزب إلى إيلائها اهتمامًا خاصًا، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
ويرى مراقبون أن اختيار شخصية بحجم حجازي يعكس تحولًا في منهجية العمل الحزبي، من الطابع التنظيمي التقليدي إلى نهج أكثر احترافية يعتمد على توظيف الخبرات المتخصصة في صياغة السياسات والبرامج. كما يعزز هذا التوجه من قدرة الحزب على تقديم رؤى تعليمية متكاملة، تتقاطع مع جهود الدولة المصرية في تطوير المنظومة التعليمية وفقًا لرؤية مصر 2030.
ومن المتوقع أن تشهد أمانة التعليم بالحزب خلال الفترة المقبلة نشاطًا ملحوظًا، سواء من خلال إطلاق مبادرات مجتمعية، أو إعداد أوراق سياسات تدعم تطوير التعليم قبل الجامعي والجامعي، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية.
بهذه الخطوة، يؤكد الحزب عزمه على لعب دور أكثر تأثيرًا في صياغة مستقبل التعليم في مصر، عبر توظيف الخبرات الوطنية، وتبني رؤى مبتكرة تسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.