كتب / احمد عاشور
ما زالت أزمة خط السير الرسمي والأساسي (الفيوم – طبهار) بمركز إطسا تثير حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المواطنين، في ظل استمرار معاناة الأهالي اليومية بسبب تجزئة الخط وانتشار التكدسات والمواقف العشوائية داخل الكتلة السكنية بقرية جردو، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب عدم حسم الأزمة حتى الآن رغم كثرة الشكاوى والاستغاثات المقدمة إلى الجهات المختصة.
وخلال الفترة الماضية، وصلت عدة شكاوى واستغاثات من المواطنين المتضررين، أكدوا فيها أن الواقع الفعلي على الأرض يختلف تمامًا عن بعض الردود الرسمية الصادرة بشأن الأزمة، خاصة الرد الصادر من مدير إدارة المواقف على بعض الشكاوى المقدمة إلى رئاسة مجلس الوزراء.
وجاء في الرد المشار إليه أن هناك خط سير أساسي تحت مسمى (الفيوم – جردو)، بالإضافة إلى وجود 9 سيارات بخط (إطسا – جردو)، وأن هذه الخطوط تمر على قرية طبهار، مع الإشارة إلى أن الموقف الموجود داخل جردو “موقف عشوائي من قديم الأزل”، وأن الإدارة خاطبت الوحدة المحلية لتوفير قطعة أرض لإقامة موقف رسمي.
إلا أن المواطنين أكدوا أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع الحقيقي على الأرض، متسائلين:
كيف يتم الحديث عن خط سير أساسي باسم (الفيوم – جردو)، رغم أن الخط الرسمي والمعتمد منذ سنوات طويلة هو (الفيوم – طبهار) بقرار إداري معروف ويخدم قرى: أبو عش رحمة – مطول – أهريت – جردو – طبهار؟
وكيف يتم استحداث خطوط سير تحت مسمى (الفيوم – جردو) في ظل عدم وجود موقف رسمي معتمد داخل قرية جردو من الأساس؟
وإذا كانت قرية جردو تُعد موقفًا أساسيًا كما جاء في الرد، فلماذا تستمر حالة التكدس والعشوائية داخل الكتلة السكنية حتى الآن دون تنظيم فعلي على أرض الواقع؟

كما تساءل المواطنون: أين هي الـ9 سيارات الخاصة بخط (إطسا – جردو) التي تم ذكرها في الرد الرسمي، في الوقت الذي يشكو فيه المواطنون يوميًا من عدم وجود سيارات كافية واضطرارهم لاستخدام “التوك توك” بمبالغ إضافية للوصول إلى أعمالهم وقضاء مصالحهم اليومية؟
وأكد الأهالي أن الواقع الحالي تسبب في إرهاق المواطنين بصورة كبيرة، خاصة كبار السن والمرضى والطلاب، نتيجة اضطرارهم لاستخدام أكثر من وسيلة مواصلات بسبب تجزئة خط السير الأساسي.
وأشار المواطنون إلى أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة مواصلات، بل أصبحت حالة من التخبط الإداري الواضح، في ظل قيام كل جهة بإلقاء المسؤولية على الجهة الأخرى، سواء بين إدارة المواقف أو رئاسة مركز ومدينة إطسا أو الوحدة المحلية بقرية جردو، دون وجود تنفيذ فعلي وحاسم ينهي الأزمة على أرض الواقع.
كما أنه قد ورد على لسان مدير إدارة المواقف أثناء التواصل بشأن الأزمة، أن هناك معوقات مرتبطة بالتنفيذ من جانب رئاسة الوحدة المحلية ورئاسة مجلس المدينة، إلا أن هذه الإشارة لم ترد بشكل واضح ضمن الرد الرسمي المقدم على الشكاوى، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين المواطنين حول أسباب وجود اختلاف بين التصريحات الشفهية والردود الرسمية.
وأكد الأهالي امتلاكهم مستندات رسمية تفيد بأن الوحدة المحلية بقرية جردو هي التي قامت بالفعل بمخاطبة إدارة المواقف منذ فترة، وأخطرتها بوجود قطعة أرض أملاك دولة بجوار مركز شباب جردو تصلح لإقامة موقف رسمي ومنظم، وذلك بعكس ما جاء في رد إدارة المواقف الذي أشار إلى أن الإدارة هي من قامت بمخاطبة الوحدة المحلية.
وأشار المواطنون إلى أن هذا الأمر يثير تساؤلات عديدة حول أسباب اختلاف الوقائع الواردة بالرد الرسمي عن المستندات الموجودة على أرض الواقع، خاصة أن مقترح إنشاء موقف منظم كان أحد الحلول المطروحة لتنظيم الحركة وتخفيف التكدسات داخل الكتلة السكنية، مع التأكيد أن الخط الرسمي والأساسي والمعتمد يظل هو خط (الفيوم – طبهار) الذي يخدم قرى: رحمة – مطول – أهريت – جردو – طبهار وحلفا على امتداد الخط بالكامل.
كما أشار المواطنون إلى وجود مذكرة مقدمة من النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، إلى السيد محافظ الفيوم، تتضمن مطالب الأهالي والتدخل لبحث الأزمة والمساهمة في الوصول إلى حلول مناسبة تخفف من معاناة المواطنين.
وفي سياق متصل، أبدى الأهالي استياءهم من استمرار التكدسات والمواقف العشوائية داخل الكتلة السكنية، مؤكدين أن رئيس الوحدة المحلية بقرية جردو قد مر بسيارته الرسمية من داخل المنطقة التي تشهد هذه التكدسات بصورة واضحة، دون اتخاذ إجراءات فورية تجاه حالات إشغال الطريق أو التعامل مع المخالفات الموجودة على أرض الواقع، وهو ما أثار حالة من التساؤل والاستياء بين المواطنين بشأن المتابعة الميدانية وآليات تنفيذ القانون.
ووجّه الأهالي عدة تساؤلات مباشرة إلى المسؤولين، جاء أبرزها:
لماذا لم يتم حتى الآن إعادة الانضباط الكامل لخط السير الرسمي “الفيوم – طبهار”؟
ولماذا تستمر حالة التكدس داخل الكتلة السكنية بقرية جردو بصورة يومية؟
ولماذا يتم استحداث خطوط سير جديدة رغم عدم وجود موقف رسمي معتمد؟
ولماذا تختلف التصريحات الشفهية عن بعض الردود الرسمية المقدمة للمواطنين؟
وأين المتابعة الميدانية الحقيقية من الجهات التنفيذية داخل محافظة الفيوم؟
وأين محافظ الفيوم من كل ما يحدث على أرض الواقع حتى الآن؟
وطالب المواطنون بسرعة تدخل رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، ومتابعة الملف بشكل عاجل على أرض الواقع، مع ضرورة تحديد المسؤوليات بوضوح، وتطبيق القانون، وإنهاء حالة تبادل المسؤوليات بين الجهات المختلفة، حفاظًا على مصالح المواطنين ورفع المعاناة اليومية عنهم.
وأكد الأهالي في ختام رسالتهم أنهم لا يطالبون سوى بتطبيق القانون وإعادة الانضباط إلى منظومة المواصلات، بما يحفظ كرامة المواطن ويحقق الصالح العام، في ظل ثقتهم الكاملة في مؤسسات الدولة وحرص القيادة السياسية على الاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة.