آخر ماكنت أتوقعه فى قانون الأحوال الجديد أن تفرض رسوم مجحفة على كل علاقات الزواج والطلاق، فى سابقة لم تحدث فى التاريخ، بمبالغ شبه إعجازية بمحاصرة الشباب وزيادة أعباء الزواج بلا مبرر، وتزيد مستنقع العنوسة التى تكبل المجتمع فى قانون جهنم الجديد الذى يتساهل فى الطلاق ويساعد عليه وتفكيك الأسرة المصرية، بضمان تأمين مالى للزوجة مع العقد، وعذاب طافح اسمه “صندوق دعم الأسرة” بتحصيل مبالغ كبيرة من المقبلين على الزواج تصرف لأولاد المطلقين الذين لا ينفقون على أولادهم، فما ذنب الشاب المقبل على الزواج وعليه أقساط لسنين وأسرته. أفهم أن وزارة التضامن وبنك ناصر وضعا حلولا لتلك المشكلة، وهما مسئولان عنها ومطبقة فعلا، وآخرها توقيع عقوبات على المطلق الممتنع على الإنفاق على أولاده، أما تكبيل العريس برسوم غير مسبوقة ترصد لجهة لا علاقة له بها، وكان المفترض العكس بمساعدة الشباب المقبل على الزواج وليس “حلبهم” أو امتصاص دمهم ، بدلا من تسهيل الطلاق وتفكيك الأسرة ڤى نصوص جديدة، بما لا يقبله عقل او دين ويخالف شرع الله، منها دور الخلع فى هدم الأسرة, حتى بلغت حالات الخلع والطلاق نحو 250 ألف حالة فى العام، وهى النسبة الأعلى فى العالم ببلد إسلامى، ويتضمن مشروع القانون فرض رسوم على عدد من التصرفات والمناسبات، بواقع 1000 جنيه لكل واقعة زواج أو طلاق أو مراجعة. و2500 جنيه عند إثبات التصادق على الزواج. و 5 آلاف عند الزواج مع وجود زوجة أخرى أو أكثر. و3 آلاف لكل مناسبة تقام في قاعات المناسبات و 5آلاف على كل مناسبة تُقام في قاعات الأفراح داخل الفنادق. إضافة إلى 10 جنيهات على كل صحيفة أو طلب في دعاوى الأحوال الشخصية الخاصة، فما ذنب المتزوج حديثا وهى مهمة الدولة تحت اى بند ، لذلك فإن الفقر وصعوبة التواكب مع الرسوم تزداد معها ظاهرة “الزواج العرفي” وتفكك الأسرة المصرية والتى قاربت مائة ألف حالة وستزيد.. هرباً من الرسوم، ويناقض الهدف الأساسي لتسهيل الزواج بل إن فرض رسوم على قاعات الأفراح والمناسبات سيؤدي حتما إلى ركود لديها ، وإهدار رزق عشرات الآلاف من العاملين وبالتالى سيتجه الناس لإقامة الأفراح في الشوارع والأماكن العشوائية، مع التلوث السمعى والبصرى والمتاعب العصبية وتسهيل بيع وتداول المخدرات، وكلها معطلة للشاب في مقتبل حياته، مع صعوبة بالغة في توفير تكاليف .. السكن، والشبكة، والأثاث، ومؤخر الصداق. ورسوم حكومية إضافية تُدفع “كاش” وقت عقد القران، فالدولة بذلك تعيق الاستقرار والحياة الحلال. والمعروف عالميا وعربيا أن رسوم الزواج رمزية. كما لا توجد ضرائب على “الزواج الثاني” أو “مكان الفرح” بل إن بعض الدول تمنح الشباب مساعدات مالية لتشجيعهم على الزواج ولاتفرض رسوما لعقد القران..نرجو أن تنتبه الحكومة لخطورة هذا القرار